حمزة الكوفي

 

- البيان في تفسير القرآن- السيد الخوئي ص 136 : -

( 5 ) حمزة الكوفي


هو ابن حبيب بن عمارة بن اسماعيل أبو عمارة الكوفي التميمي ، أدرك الصحابة بالسن . أخذ القراءة عرضا عن سليمان الاعمش ، وحمران بن أعين .


وفي كتاب " الكفاية الكبرى والتيسير " عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وطلحة بن مصرف ، وفي كتاب " التيسير " عن مغيرة بن مقسم ومنصور وليث ابن أبي سليم ،


وفي كتاب " التيسير والمستنير " عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قالوا : " استفتح حمزة القرآن من حمران ، وعرض على الاعمش وأبي إسحاق وابن أبي ليلى ، وإليه صارت الامامة في القراءة بعد عاصم والاعمش ، وكان إماما حجة ثقة ثبتا عديم النظير " .

قال عبد الله العجلي : قال أبو حنيفة لحمزة : " شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك فيهما : القرآن والفرائض " .

وقال سفيان الثوري : " غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض " .

وقال عبد الله بن موسى :" وكان شيخه الاعمش إذا رآه قد أقبل يقول: هذا حبر القرآن " ولد سنة 80 وتوفي سنة 156 ( 1 )

قال ابن معين : " ثقة " .

وقال النسائي : " ليس به بأس " .

 

( 1 ) طبقات القراء ج 1 ص 261 . ( * )

 

 

-  ص 137 -

وقال العجلي : " ثقة رجل صالح " .

وقال ابن سعد : " كان رجلا صالحا عنده أحاديث وكان صدوقا صاحب سنة " .

وقال الساجي : " صدوق سيئ الحفظ ليس بمتقن في الحديث " . وقد ذمه جماعة من أهل الحديث في القراءة . وأبطل بعضهم الصلاة باختياره من القراءة . وقال الساجي أيضا والازدي : " يتكلمون في قراءته وينسبونه إلى حالة مذمومة فيه " .

وقال الساجي أيضا : " سمعت سلمة بن شبيب يقول : كان أحمد يكره أن يصلي خلف من يصلي بقراءة حمزة " .

وقال الآجري عن أحمد بن سنان : " كان يزيد - يعني ابن هرون - يكره قراءة حمزة كراهية شديدة " .

قال أحمد بن سنان : سمعت ابن مهدي يقول : " لو كان لي سلطان على من يقرأ قراءة حمزة لاوجعت ظهره وبطنه " .

وقال أبو بكر بن عياش : " قراءة حمزة عندنا بدعة " .

وقال ابن دريد : " إني لاشتهي أن يخرج من الكوفة قراءة حمزة " ( 1 ) . ولقراءة حمزة راويان بواسطة ، هما : خلف بن هشام ، وخلاد بن خالد : أما خلف : فهو أبو محمد الاسدي بن هشام بن ثعلب البزار البغدادي .


قال ابن الجزري : " أحد القراء العشرة ، وأحد الرواة عن سليم عن حمزة ، حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين ، وابتدأ في الطلب وهو ابن ثلاث عشر ، وكان ثقة كبيرا زاهدا عابدا عالما " . قال ابن اشته : " كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلا أنه خالفه في مائة وعشرين حرفا " . ولد سنة 150 ، ومات سنة 229 ( 2 ) .


قال اللالكائي : " سئل عباس الدوري عن حكاية عن أحمد بن حنبل في خلف ابن هشام . فقال : لم أسمعها ولكن حدثني أصحابنا أنهم ذكروه عند أحمد ، فقيل انه يشرب . فقال : انتهى الينا علم هذا ، ولكنه - والله - عندنا الثقة الامين " .

وقال النسائي : " بغدادي ثقة " .

وقال الدارقطني : " كان عابدا

 

( 1 ) تهذيب التهذيب ج 3 ص 27 .                           ( 2 ) طبقات القراء ج 1 ص 272 . ( * )

 

 

-  ص 138 -

فاضلا " . قال : " أعدت صلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين " .

وحكى الخطيب في تاريخه عن محمد بن حاتم الكندي قال : " سألت يحيى بن معين عن خلف البزار فقال : لم يكن يدري ايش الحديث " ( 1 ) .


أقول : وسيجئ الكلام فيمن روى قراءته . وأما خلاد بن خالد : فهو أبو عيسى الشيباني الكوفي .

قال ابن الجزري : " إمام في القراءة ثقة عارف محقق استاذ " . أخذ القراءة عرضا عن سليم ، وهو من أضبط أصحابه وأجلهم . توفي سنة 220 ( 2 ) .

أقول : والكلام في رواة قراءته كما تقدم .

 

( 1 ) تهذيب التهذيب ج 3 ص 156 .                 ( 2 ) طبقات القراء ج 1 ص 274 . ( * )

 

 

 

شبكة القرآن الكريم

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب