|
- البيان في تفسير القرآن- السيد الخوئي ص 183 : - |
2 - الابواب السبعة :
إن المراد بالاحرف السبعة هي الابواب السبعة التي نزل منها القرآن وهي زجر ،
وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال .
واستدل عليه بما رواه يونس ، بإسناده عن ابن
مسعود عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أنه قال : " كان الكتاب الاول نزل من
باب واحد على حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف : زجر ،
وأمر ، وحلال ، وحرام ،
ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ،
وافعلوا ما امرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا
بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا " ( 2 ) .
ويرد على هذه الوجه :
1 - أن ظاهر الرواية كون الاحرف السبعة التي نزل بها
القرآن غير
| |
( 2 ) تفسير الطبري ج 1 ص 23 . ( * )
|
|
|
الابواب السبعة التى نزل منها ، فلا يصح ان يجمل تفسيرا لها ،
كما يريده أصحاب هذا القول .
2 - أن هذه الرواية معارضة برواية أبي كريب ، بإسناده عن ابن مسعود . قال :
إن الله أنزل القرآن على خمسة أحرف : حلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال
( 1 )
3 - أن الرواية مضطربة في مفادها ، فإن الزجر والحرام بمعنى واحد، فلا تكون
الابواب سبعة ، على أن في القرآن أشياء اخرى لا تدخل في هذه الابواب السبعة ،
كذكر المبدأ والمعاد ، والقصص ، والاحتجاجات والمعارف ، وغير ذلك . وإذا
أراد هذا القائل أن يدرج جميع هذه الاشياء في المحكم
والمتشابه كان عليه أن يدرج الابواب المذكورة في الرواية فيهما أيضا ، ويحصر
القرآن في حرفين " المحكم والمتشابه " فإن جميع ما في القرآن لا يخلو من أحدهما
.
4 - أن اختلاف معاني القرآن على سبعة أحرف لا يناسب ما ذلت عليه الاحاديث
المتقدمة من التوسعة على الامة ، لانها لا تتمكن من القراءة على حرف واحد .
5 - أن في الروايات المتقدمة ما هو صرح في أن الحروف السبعة هي الحروف التي
كانت تختلف فيها القراء ، وهذه الرواية إذا تمت دلالتها لا تصلح قرينة على
خلافها .
3 - الابواب السبعة بمعنى آخر :
إن الحروف السبعة هي : الامر ، والزجر ، والترغيب ، والترهيب
، والجدل ،
| |
( 1 ) تفسير الطبري 1 ص 24 . ( * )
|
|
|
والقصص ، والمثل . واستدل على ذلك برواية محمد بن بشار ، بإسناده عن أبي
قلامة . قال : " بلغني أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال : انزل القرآن على
سبعة أحرف : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، وقصص ، ومثل " ( 1 ) .
وجوابه يظهر مما قدمناه في الوجه الثاني .
| |
( 1 ) تفسير الطبري ج 1 ص 24 .
|
|
|
|