حجية ظواهر القرآن

 

- البيان في تفسير القرآن- السيد الخوئي ص 261 : -

حجية ظواهر القرآن

 

-  ص 262 -

إثبات حجية ظواهر القرآن .
أدلة المنكرين لها مع تزييفها .
اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به .
الاخذ بالظاهر من التفسير بالرأي .
غموض معاني القرآن يمنع من فهمها .
إرادة خلاف الظاهر في بعض الايات - إجمالا - تسقط الظواهر عن الحجية .
المنع من اتباع المتشابه يسقط حجية ظواهر القرآن .

-  ص 263 -

لا شك أن النبي صلى الله عليه وآله لم يخترع لنفسه طريقة خاصة لافهام مقاصده ، وأنه كلم قومه بما ألفوه من طرائق التفهيم والتكلم وأنه أتى بالقرآن ليفهموا معانيه ، وليتدبروا آياته فيأتمروا بأوامره ، ويزدجروا بزواجره ، وقد تكرر في الايات الكريمة ما يدل على ذلك ، كقوله تعالى : " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها 47 : 24 " .

وقوله تعالى : " ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون 39 : 27 " .

وقوله تعالى : " وإنه لتنزيل رب العالمين 26 : 192 .

نزل به الروح الامين : 193 .

على قلبك لتكون من المنذرين : 194 .

بلسان عربي مبين : 195 " .

وقوله تعالى :

-  ص 264 -

" هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين 3 : 138 " .

وقوله تعالى : " فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون 44 : 58 " .

وقوله تعالى : " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر 54 : 17 " .

وقوله تعالى : " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 4 : 82 " .

إلى غير ذلك من الايات الدالة على وجوب العمل بما في القرآن ولزوم الاخذ بما يفهم من ظواهره .


ومما يدل على حجية ظواهر الكتاب وفهم العرب لمعانيه :

 1 - أن القرآن نزل حجة على الرسالة ، وأن النبي - ص - قد تحدى البشر على أن يأتوا ولو بسورة من مثله ، ومعنى هذا : أن العرب كانت تفهم معاني القرآن من ظواهره ، ولو كان القرآن من قبيل الالغاز لم تصح مطالبتهم بمعارضته ، ولم يثبت لهم إعجازه ، لانهم ليسوا ممن يستطيعون فهمه ، وهذا ينافي الغرض من إنزال القرآن ودعوة البشر إلى الايمان به .


 2 - الروايات المتظافرة الامرة بالتمسك بالثقلين الذين تركهما النبي في المسلمين ، فإن من البين أن معنى التمسك بالكتاب هو الاخذ به ، والعمل بما يشتمل عليه ، ولا معنى له سوى ذلك .

-  ص 265 -

 3 - الروايات المتواترة التي أمرت بعرض الاخبار على الكتاب ، وأن ما خالف الكتاب منها يضرب على الجدار ، أو أنه باطل ، أو أنه زخرف ، أو أنه منهي عن قبوله ، أو أن الائمة لم تقله ، وهذه الروايات صريحة في حجية ظواهر الكتاب ،

وأنه مما تفهمه عامة أهل اللسان العارفين بالفصيح من لغة العرب . ومن هذا القبيل الروايات التي أمرت بعرض الشروط على كتاب الله ورد ما خالفه منها .


 4 - استدلالات الائمة - ع - على جملة من الاحكام الشرعية وغيرها بالايات القرآنية :

منها : قول الصادق عليه السلام حينما سأله زرارة من أين علمت أن المسح ببعض الرأس : " لمكان الباء " .

ومنها : قوله عليه السلام في نهي الدوانيقي عن قبول خبر النمام : إنه فاسق ، وقد قال الله تعالى : " إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا 49 : 6 " .

ومنها : قوله عليه السلام لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله ، أما سمعت قول الله عز وجل : " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا 17 : 36 " .


ومنها : قوله عليه السلام لابنه إسماعيل فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم : مستدلا بقول الله عز وجل : " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين 9 : 61 " .

-  ص 266 -

ومنها : قوله عليه السلام في تحليل نكاح العبد للمطلقة ثلاثا : إنه زوج ، قال الله عز وجل : " حتى تنكح زوجا غيره 2 : 230 " .

ومنها : قوله عليه السلام في أن المطلقة ثلاثا لا تحل بالعقد المنقطع : إن الله تعالى قال : " فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا 4 : 127 " . ولا طلاق في المتعة .


ومنها : قوله عليه السلام فيمن عثر فوقع ظفره فجعل على إصبعه مرارة : إن هذا وشبهه يعرف من كتاب الله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج 22 : 78 " . ثم قال امسح عليه .


ومنها : استدلاله عليه السلام على حلية بعض النساء بقوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم 4 : 23 " .

ومنها : استدلاله عليه السلام على عدم جواز نكاح العبد بقوله تعالى : " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ 16 : 75 " .

ومنها : استدلاله عليه السلام على حلية بعض الحيوانات بقوله تعالى : " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه 6 : 145 " .

-  ص 267 -

وغير ذلك من استدلالاتهم - ع - بالقرآن في موارد كثيرة ، وهي متفرقة في أبواب الفقه وغيرها .

 

 

شبكة القرآن الكريم

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب