نسيان معاوية قراءة البسملة - قراءة النبي (ص) البسمله وتوجيه رواية أنس

 

- البيان في تفسير القرآن- السيد الخوئي  ص 516 : -

التعليقة ( 15 ) قصة : نسيان معاوية قراءة البسملة


روى البيهقي الجزء 2 ص 49 بإسناده عن أنس بن مالك أنه قال : " صلى معاوية بالمدينة صلاة ، فجهرفيها بالقراءة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لان المقرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ، ولم يكبر حين يهوي حتى

قضى تلك الصلاة ، فلما سلم ، ناداه من شهد ذلك من المهاجرين من كل مكان يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت ؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن ، وكبر حين يهوي ساجدا "


ورواها بطريق آخر ، غير أنه قال : فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لام القرآن ، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها ، وزاد " الانصار " .

ورواها الحاكم في المستدرك الجزء 1 ص 233 وقال : حديث صحيح على شرط مسلم .

-  ص 517 -

التعليقة ( 16 ) ص 444 قراءة النبي البسملة وتوجيه رواية أنس


تقدمت إحدى هذه الروايات في ص 444 ، وروى قتادة عن أنس : أن قراءة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كانت مدا ، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، يمد بسم الله ، ويمد الرحمن ، ويمد الرحيم " سنن البيهقي - باب افتتاح القراءة في الصلاة ببسم الله - الجزء 2 ص 46 ، والمستدرك ، حديث الجهر ببسم الله الجزء 1 ص 233 " .


وروى شريك عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يجهر بسم الله الرحمن الرحيم . قال الحاكم : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات .


وروى العسقلاني قال : صليت خلف المعتمر بن سليمان ما لا أحصي صلاة الصبح والمغرب فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها وسمعت المعتمر يقول : ما آلو أن أقتدي بصلاة ابي وقال ابي : ما آلو أن أقتدي بصلاة أنس

بن مالك ، وقال أنس بن مالك : ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم . قال الحاكم : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات " المستدرك الجزء 1 ص 233 - 234 " .


وروى أبو نعامة عن أنس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأبو بكر وعمر لا يقرأون يعني لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم " سنن البيهقي - باب من قال لا يجهر بها - الجزء 2 ص 52 " .


أقول : يمكن أن يكون المراد من رواية أنس المتقدمة - التي استدلوا بها على أن البسملة ليست من القرآن - أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن بعده لم يجهروا بالبسملة ، والقرينة على ذلك هذه الرواية الاخيرة ، ويؤيد هذا أن أنس قد عبر في الرواية المتقدمة بعدم سماعه القراءة ، بل وفي بعض روايات أنس قال : فلم 

-  ص 518 -

أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وفي بعضها قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم . . " سنن النسائي - باب ترك الجهر ببسم الله - الجزء 1 ص 144 " وعليه فلا معارضة بين رواية أنس المتقدمة وما ذكرناه من الروايات الدالة على أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن بعده كانوا يقرأونها .


نعم ذكر في رواية واحدة : أنهم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها " صحيح مسلم - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة - الجزء 2 ص 12 ، إلا أن في سند هذه الرواية الوليد بن مسلم القرشي ، وفي وثاقته كلام ، بل صرح غير واحد بكثرة خطئه ، أو تدليسه " راجع تهذيب التهذيب " .


وأما رواية قتادة عن أنس : كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأبو بكر وعمرو عثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين " الترمذي باب ما جاء في افتتاح القراءة بالحمد - الجزء 2 ص 45 ، وسنن أبي داود باب الجهر ببسم الله - الجزء 1 ص 125 وقريب منه ما رواه النسائي باب البداءة بفاتحة الكتاب الجزء 1 ص 143 " .


فهذه الرواية محمولة على أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن بعده كانوا يبدأون بقراءة فاتحة الكتاب ، وقد أطلق جملة : الحمد لله رب العالمين على سورة فاتحة الكتاب ووقع مثل ذلك في بعض الروايات المتقدمة ، وعلى ذلك حملها الشافعي أيضا .

 

شبكة القرآن الكريم

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب