إن كثرة الروايات في المقام ، واستفاضتها أغنتنا عن ذكرها ،
إلا أننا نذكر بعض ما رواه عبد السلام بن عبد الله بن تيمية جد أحمد بنفسه في
كتابه " المنتقى من أخبار المصطفى " وبعض ما رواه غيره :
1 - روى عن بريدة ،
قال : " قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : قد كنت نهيتكم عن زيارة
القبور ، فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه ، فزوروها ، فإنها تذكرة الآخرة " قال
: رواه الترمذي وصححه .
2 - وعن أبي هريرة ،
قال : " زار النبي صلى الله عليه واله وسلم قبر امه فبكى وأبكى من حوله فقال :
استأذنت ربي أن أستغفر لها ، فلم يأذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها ، فأذن
لي ، فزوروا القبور ، فإنها تذكر الموت " . قال : رواه الجماعة .
3 - وعن عبد الله بن أبي مليكة
: " إن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر ، فقلت لها : يا أم المؤمنين من
أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن ، فقلت لها : أليس كان نهى رسول الله
صلى الله عليه واله وسلم عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم .
كان نهى عن زيارة القبور ، ثم أمر بزيارتها " قال : رواه
الاثرم في سننه . أقول : قال الشيخ محمد حامد الفقي في تعليقه على الكتاب ،
ورواه ابن ماجة ، والحاكم ، والبغوي في شرح السنة .
4 - عن أبي هريرة : "
ان النبي صلى الله عليه واله وسلم أتى المقبرة ، فقال السلام عليكم دار قوم
مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " قال : رواه أحمد ، ومسلم ، والنسائي .
ولاحمد من حديث عائشة مثله ، وزاد : اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم .
5 - وعن بريدة ، قال :
" كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول
قائلهم : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله
بكم للاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية " قال : رواه أحمد ، ومسلم ، وابن
ماجة - المنتقى - الجزء 2 ص 116 .
6 - روى ابن عمر عن
رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : " من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن
زارني في حياتي " . رواه الطبري في الاوسط ، والبيهقي في السنن .
7 - وروى أيضا عنه صلى
الله عليه واله وسلم : " من زار قبري وجبت له شفاعتي " . رواه ابن عدي في
الكامل ، والبيهقي في شعب الايمان .
8 - روى أنس عن رسول
الله صلى الله عليه واله وسلم : " من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شهيدا أو
شفيعا يوم القيامة " . رواه البيهقي في شعب الايمان - كنز العمال فضل زيارة
القبور الجزء 8 ص 99 .
9 - روى أبو هريرة عن
رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : " ما من رجل يزور قبر حميمه فيسلم عليه
ويقعد عنده إلا رد عليه السلام وأنس به ، حتى يقوم من عنده " . رواه أبو الشيخ
، والديلمي .
10 - وروى أيضا عنه صلى
الله عليه واله وسلم : " ما من رجل يمر بقبر كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه
إلا عرفه ورد عليه السلام " . رواه تمام ، وخطيب ، وابن عساكر ، وابن النجار .
قال في كنز العمال : وسنده جيد .
والروايات التي جمعها في كنز العمال الجزء 8 ص 99 وما
بعدها وص 125 وما بعدها يقرب من ثمانين رواية ، من أراد الاطلاع عليها
فليراجعها .
11 - روى أبو هريرة أن رسول
الله صلى الله عليه واله وسلم قال : " ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي
حتى أرد عليه السلام " . سنن البيهقي باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه واله
وسلم الجزء 5 ص 245 .
12 - روى ابن عمر في
استلام الحجر ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يستلمه ويقبله ،
فقال - السائل - : أرأيت إن زحمت ؟ أرأيت إن غلبت ؟ قال : اجعل أرأيت باليمن ،
رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يستلمه ويقبله " . رواه البخاري في
الصحيح عن مسدد .
13 - روى ابن عباس ،
قال : " رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه . قال : رأيت رسول الله صلى الله
عليه واله وسلم فعل كذا " . قلت رواه الطيالسي وغيره .
14 - وروى أبو جعفر : "
أن ابن عباس قبل الركن ، ثم سجد عليه ، ثم قبله ، ثم سجد عليه ثلاث مرات " . 15
- روى عكرمة عن ابن عباس ، قال : " رأيت النبي صلى الله عليه واله وسلم يسجد
على الحجر " سنن البيهقي باب السجود عليه - على الحجر - الجزء 5 ص 74 ، 75 .
16 - روى داود بن أبي صالح
، قال : " أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر ، فأخذ برقبته وقال
: أتدري ما تصنع ؟ قال : نعم . فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب الانصاري - رضي
الله عنه - فقال : جئت رسول الله صلى الله عليه واله
وسلم ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه واله
وسلم يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير
أهله " . رواه الحاكم في المستدرك الجزء 4 ص 515 ، وصححه ولم يعقبه الذهبي .
وروى ابن تيمية روايات تقبيل الحجر واستلامه ، ووضع الخد عليه في المنتقى الجزء
2 ص 261 ، 262 ، 263 .
17 - وأخرج الحافظ ابن عساكر
. " أن فاطمة جاءت ، فوقفت على قبر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فأخذت
قبضة من تراب القبر ، فوضعت على عينيها وبكت .
18 - وأخرج أيضا : " أن
أعرابيا جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه واله وسلم ، وحثا من ترابه على رأسه ،
وخاطبه وقال : وكان فيما انزل عليك : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك . . وقد
ظلمت وجئتك تستغفر لي ، فنودي من القبر : قد غفر لك . وكان هذا بمحضر من علي
أمير المؤمنين " .
19 - وأخرج أيضا
: " أن بلالا أتى قبر النبي صلى الله عليه واله وسلم وجعل يبكي عنده
ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما " الغدير الجزء 5
ص 127 - 128 .