تهمة الآلوسي للشيعة - فضيلة تربة الحسين - تأويل آية السجود بالكشف - حديث ابليس مع الله

 

- البيان في تفسير القرآن- السيد الخوئي  ص 522 : -

 التعليقة ( 18 ) ص 472 تهمة الآلوسي للشيعة


ونظير الاتهام المذكور في ( ص 472 ) ما ذكره الآلوسي عند تفسير قوله تعالى : " كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر " من أن الشيعة يجوزون الاكل والشرب إلى طلوع الشمس .


ولست أدري إلى أي سناد استند في هذه النسبة ، وهو في بغداد عاصمة العراق ، والعراق مقر الشيعة قديما وحديثا ، ولا سيما أن المشاهد المشرفة قريبة من بغداد ، وقل من يوجد من غير الشيعة فيها .


أضف إلى ذلك أن الآلوسي لم يكن بعيدا من كتب الشيعة ومؤلفاتها . ولعمري : إن هذه النسبة وأمثالها هي التي فرقت بين المسلمين ، وحكمت عليهم أعداءهم . ولعلها كانت دسائس أجنبية .



التعليقة ( 19 ) ص 472 حوار بين المؤلف وعالم حجازي

لقيت شيخا فاضلا يدعى بالشيخ زين العابدين في المسجد النبوي الشريف 

-  ص 523 -

سنة تشرفي بحج بيت الله الحرام 1353 يترصد لمن يسجد على التربة فيأخذها منه فقلت له : يا شيخ أما حرم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم التصرف في مال المسلم بغير إذنه ورضاه ؟

قال : نعم .

قلت : فلما ذا تسلب هؤلاء المسلمين أموالهم ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ؟

قال : هم مشركون اتخذوا التربة صنما يسجدون لها .

قلت : أتسمح لي بالمذاكرة حول هذا الموضوع ؟

قال : لا بأس . فشرعنا في المذاكرة والمناظرة حتى انتهى الامر إلى أن اعتذر عما ارتكبه ، واستغفر الله ربه ،

وقال : إني كنت رجلا التبس عليه الامر . ثم التمسني المذاكرة معه في مواضيع شتى فكان ينعقد مجلس لمحاضرتي في المسجد النبوي كل ليلة ، وبقينا زهاء عشر ليال نجتمع فيه ونحن جماعة مختلطة من مختلف المذاهب ، وتجري المناظرة

بيني وبين الشيخ حول تلك المواضيع ، وكانت عاقبة الامر أن تبرأ الشيخ مما كان يعتقد في حق الشيعة ، ووعدني أن ينشر محاضراتي في جريدة " ام القرى " ليتبين الامر لغير المعاندين للحق ، ممن التبس عليهم الامر ، وأن يبعث إلي نسخة من

تلك الجريدة ، إلا أنه لم يف بوعده ولعل الظروف لم تساعده ، وحالت الاوضاع بينه وبين ما يريد .



التعليقة ( 20 ) ص 473 فضيلة : تربة الحسين

روى أبو يعلى في مسنده ، وابن أبي شيبة وسعيد عن منصور في سننه عن مسند علي ، قال : " دخلت على النبي صلى الله عليه واله وسلم : ذات يوم ، وعيناه تفيضان قلت : يا نبي الله أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بلى قام من عندي جبرئيل قبل ، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، فقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته 

-  ص 524 -

قلت : نعم ، فمد يده ، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا " .


وروى الطبراني في " الكبير " عن ام سلمة ، قالت : اضطجع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم فاستيقظ وهو خائر النفس ، وفي يده تربة حمراء يقلبها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرئيل أن هذا يقتل بأرض

العراق " للحسين " فقلت لجبرئيل : أرني تربة الارض التي يقتل بها ، فهذه تربتها ، ورواها ابن أبي شيبة عن ام سلمة مع اختلاف في ألفاظها ، وروى ابن ماجة والطيالسي وأبو نعيم ما يقرب منها عن ام سلمة . وروى أبو نعيم عن أنس ما يقرب من مضمونها أيضا ، " كنز العمال الجزء 7 الصفحة 105 ، 106 " .



التعليقة ( 21 ) ص 474 تأويل : آية السجود بالكشف

قال الحسن بن منصور : " لما قبل لابليس : اسجد لآدم ، خاطب الحق فقال : ارفع شرف السجود عن سري إلا لك في السجود حتى أسجد له ، إن كنت أمرتني فقد نهيتني ، فقال له : فإني اعذبك عذاب الابد ، فقال : أو لست تراني في عذابك

لي ؟ فقال : بلى ، فقال : فرؤيتك لي تحملني على رؤية العذاب افعل بي ما شئت " . تفسير ابن روزبهان الصفحة 21 طبعة الهند .


أقول : فلتقر عيون أصحاب الكشف - ابن روزبهان وأمثاله - بهذه المكاشفة ونظائرها المخالفة لحكم العقل ، وصريح القرآن ، وضرورة الدين . 

-  ص 525 -

التعليقة ( 22 ) ص 475 حديث : ابليس مع الله

عن الصادق عليه السلام : " قال إبليس : رب اعفني من السجود لآدم ، وأنا أعبدك عبادة لا يعبدكها ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، فقال جل جلاله : لا حاجة لي في عبادتك ، إنما عبادتي من حيث اريد ، لا من حيث تريد " تفسير الصافي ، عند تفسير قوله تعالى : فسجدوا إلا إبليس ، ص 26 .


وقال عليه السلام - أيضا - في جواب سؤال الزنديق : " كيف أمر الله الملائكة لآدم : إن من سجد بأمر الله فقد سجد لله ، فكان سجوده الله إذا كان عن أمر الله " البحار - باب سجود الملائكة ومعناه ، الجزء 5 ص 37 .

 

 

شبكة القرآن الكريم

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب