عن أًمّ سَلـمة
أَنَّ النّبي ( صلى الله عليه وآله ) كان في بيِتها فَأَتَتهُ
فاطمة ( عليها السلام ) بِبَرمَةٍ فيها خزيرة ، وَ هي نوعٌ من
الطّعام فَدَخَلَت بِها إلَيه ، فقالَ ( صلى الله عليه وآله ) :
" أُدعِ لي زَوجَكِ و إبنَيكِ ، قالت : فجاءَ عليٌ و حسن و حسين
، فجلسُوا يأكلونَ من تلكَ الخزيرة ، و هو على مَنامَةٍ له و كان
تحته كِساء حِبري ، قالت : و أنا في الحجرة أُصلّي ، فَأنزل
اللهُ هذِهِ الآية : { إنَّما يُريد اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيطَهِّركُمْ تَطْهيراً } ، فَأخَذَ
( صلى الله عليه وآله ) فضلَ الكِساءِ فَغَشّاهُم بِهِ ، ثُمَّ
أخرجَ يَدَيهِ فَأًلوى بهما إلىَ السَّماء ثُمَّ قال : "
أَلَلّهُمَّ هؤلاءِ أَهل بيتي و خاصَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ
الرَّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطهِيراً " قالت : فَأَدخَلتُ رأسي في
البيت فقلتُ : و أنا معكم يا رسُول الله ، قال : إنَّكِ إِلى خير
، إنَّك إلى خير ، و ذكَرَ النَّبَهاني و هو أحد جهابذة عُلَماءِ
المسلمين في كِتابهِ " أَلشَّرَفُ الُمؤَدْ " ما هذا لَفظه : و
قد ثبتَ من طرقٍ عديدةٍ صحيحة أنَّ رسُول الله ( صلى الله عليه
وآله ) جاءَ و معه علي و فاطمة و حسن و حسين و أَخَذَ كلَّ واحدٍ
منهما حتّى دخلَ فَأٌوتِيَ عليّاً و فاطمة و أَجلَسَهُما بينَ
يديهِ و أَجلَسَ حسناً و حسيناً كلّ واحدٍ على فَخِذِهِ ثم لَفَّ
عليهِما كِساءَ ثُمَّ تَلا هذِهِ الآية : { إنَّما يُريدُ اللهُ
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَ يطَهِّركُمْ
تَطْهيراً } ، و أضافَ النَّبَهاني إلَى الحديث : قالت أمُّ سلمة
: فَرَفَعتُ الكِساء لِأَدخُلَ معهم فَجَذَبَهُ من يَدي ، فقلتُ
: و أَنا معكم يا رسُول الله ؟ فقال : إنَّكِ من أَزواجِ النّبي
عَلى خير!
أمثال
القرآن الكريم في أمير المؤمنين (ع) كان أمير الموَمنين (عليه السلام) مشرّع
الفصاحة وموردها، ومنشأ البلاغة ومولّدها، ومنه ظهر
مكنونها، وعنه أخذت قوانينها، وعلى أمثلته حذا كلّ قائل
خطيب، وبكلامه استعان كل واعظ بليغ، وعلى كلامه مسحة من
العلم الاِلهي، وفيه عبقة من الكلام النبوي. فقد قام
غير واحد من روّاد الفصاحة والبلاغة بجمع شوارد كلامه،
وكلمه القصار والطوال، فنافت على اثنتي عشرة ألف كلمة،
وفيما جمعه عبد الواحد الآمدي (المتوفّى حدود 550هـ) في
كتابه "غرر الحكم ودرر الكلم"غنىً وكفاية لطلاّب الحق
ولذلك نطوي عنها كشحا . وأمّا التمثيل في كلمات سائر
الاَئمة الاثني عشر فحدّث عنه ولا حرج، وقد شمّر المحقّق
الغرويّ عن ساعد الجدّ فألّف موسوعات في هذا المضمار، شكر
الله مساعيه الجميلة.
نصائح في القرآن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
قال: من قرأ القرآن فظن أن أحداً أعطي أفضل مما
أعطي فقد حقر ما عظم الله، وعظم ما حقر الله. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن
هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى، فليجل جال بصره،
ويفتح للضياء نظره، فإن التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي
المستنير في الظلمات بالنور. قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: القرآن غني لا
عنى دونه ولا فقر بعده. قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم: أشراف أمتي حملة
القرآن وأصحاب الليل. قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم: أهل القرآن هم أهل
الله وخاصته. عن أبي عبد الله عليه
السلام قال (في حديث): من أوتي القرآن والإيمان
فمثله مثل الأترجة ريحاها طيب، وطعمها طيب، وأما الذي لم
يؤت القرآن ولا الإيمان، فمثله كمثل الحنظلة طعمها مر، ولا
ريح لها.