. . . ما سمعنا بهذا فى ابائنا الاولين . المؤمنون : 24 ابن عباس : اي في الامم الماضية .
(القرطبي 12 : 118)
مثله الطبرسي (4 : 104) , والميبدي (6 : 433) .
الطبري : في القرون الماضية , وهي اباؤهم الاولون .(18 : 16)
الطباطبائي : فيما سلف من تاريخ الانسانية .
(15 : 28)
الاصول اللغوية
1- الاصل في هذه المادة هو التربية , وبذلك سمي الاب ابا . اما قول الراغب : كل من كان سببا في ايجاد شي ءاو اصلاحه يسمى ابا فهو توسع وتجوز في اللغه .
2- والاب نـظـيـر الـوالد , لكن الاول عام والثاني خاص ,فكل والد اب وليس كل اب والدا . وقد
يـطـلـق لفظ الاب مجازا على المعلم والعم والجد و الزوج وغيرهم , ولذاجاء في الحديث : الاباء
ثلاثة : اب ولدك , واب علمك , واب زوجك .
امـا لفظ الوالد فلا يطلق الا على الاب الصلبي الذي به يعرف عقوق الولد وطاعته , اما ترى ان اللّه
ذكر في القران لفظ الوالد عند الوصية دون لفظ الاب ؟
3- وان جـاء ابو على التمام فمعناه مكنى مااضيف اليه مثل : ابي ل -هب , او والده مثل : ابي طالب .
ولاتـحـرك واوه فـي هذه الحالة , وهذا الحكم ينفرد به ابو في اللغة , الا اذا جمع على فعول
فيكون ابوا .
وان جـاء اب عـلـى الـنقص فمعناه والد فقط . وقد تميزعن سائر اللغات السامية باستعماله على
حرفين , اذ وردفي العبرية بلفظ اب وفي السريانية ابا وفي الاكدية ابو و ابوم وهكذا في
غيرها .
4- واصـل الاب ا ب و بدليل الاشتقاق والنسبة والتثنية والجمع والتصغير . وقد جاء بلفظ اب
وابـا و اب . وهـو من الاسماء الستة التي تعرب بالحروف , وهي اللغة الغالبة فيه , وقد يعرب
بـالـحـركـات , كقول بعض العرب : هذا ابك ورايت ابك , ومررت بابك , وقد يبنى على الالف عند
الاضـافـة فـي الاحوال الثلاثة على لغة بني الحارث ابن كعب وغيرهم من قبائل كهلان القحطانية ,
ومـنـه الـحـديـث الـنـبـوي :مـاصـنـع ابـاجـهـل وقـول ابـي حنيفة : لا قود في مثقل ولو
ضربه باباقبيس . ((5))
5- وشذ قول الدامغاني والفيروزابادي وغيرهما اب مشددا - مرعى الانعام - انه من الاب . نعم
ان ابامشددا لغة في اب , وليس بينه وبين الاب بمعنى المرعى علاقة , الا ان يتكلف , وهو من ا ب
ب , والاب من ا ب و والتشديد عوض الواو , وقد تقدم ذلك في ا ب ب فلاحظ .
الاستعمال القراني
1- اطلق الاب في القران على معان : ا - الجد : (ملة ابيكم ابرهيم .) الحج :
78 (واتبعت ملة ابائى ابرهيم و اسحق ويعقوب ) يوسف :
38 ب - الاسلاف ولو لم يكونوا اجدادا : (ماسمعنا بهذا فى ابائنا الاولين .) المؤمنون :
24 ج - العم : (نعبد الهك واله ابائك ابرهيم واسمعيل .)البقرة :
133 كذا قال ابناء يعقوب لابيهم , واسماعيل عم يعقوب وليس جدا له .
د - الوالد بعينه : (اذ قال يوسف لا بيه ياابت انى رايت ...) يوسف :
4 وهو الغالب في القران ولاسيما في سورة يوسف .
ه - من له حق على الانسان : (ياابت لم تعبد مالايسمع ولا يبصر. ) مريم :
42 قاله ابراهيم لمن كان اسمه ازر ولم يكن اباه . [لاحظازر]
2- جاءت (ياابت ) 8 مرات وكلها مكية , منهامرتان في يوسف في بدء القصة وختامها :
(ياابت انى رايت احد عشر كوكبا) :
4 (ياابت هذا تاويل رءياى من قبل ) :
100 واربع في سورة مريم حكاية عن قول ابراهيم لابيه ازرعلى التوالي :
(ياابت لم تعبد مالايسمع ولايبصر) :
42 (ياابت انى قد جاءنى من العلم مالم ياتك ) :
43 (ياابت لاتعبد الشيطان ) :
44 (ياابت انى اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن ):
45 ومرة في القصص حكاية عن بنت شعيب :
(قالت احديهما يا ابت استاجره ) :
26 ومرة في الصافات حكاية عن اسماعيل :
(ياابت افعل ما تؤمر ستجدنى ان شاء اللّه من الصابرين ) :
102 يـلاحـظ اولا : صـدورها عن عاطفة ودية من الابن اوالبنت نحو الاب , وهذه مشهودة في جميع
الايات حتى التي وردت في ابراهيم , لانه كان يواجه ازر ويعامله بنفس عاطفة الابن للاب . ولعل
وجـه اخـتـصـاصـهابالمكيات ان مكة قد غلبت عليها الامـية , واللغة الدارجة فيها كانت لغة شعبية
ملائمة لمثل هذه العواطف الساذجة .
وثـانيا : خطاب ابراهيم ازر (ياابت ) - وهو مشرك -اثار تساؤلا بالغا بانه لايوافق عقيدة الامامية
حـسب رواياتهم في ان اباء الانبياء كلهم موحدون , وقداستوفينا البحث عنه في ازر و ابراهيم
.وحاصله ان القران يكشف عن انه غير والده الحقيقي ,فلاحظ .
اب ي
6 الفاظ , 13 مرة : 7 مكية , 6 مدنية في 8 سورة : 5 مكية , 3 مدنية
ابى 7 : 6-1ابين 1 : - 1ياب 2 : -
2 ابوا 1 : 1يابى 1 : - 1تابى 1 :-
1
النصوص اللغوية
الخليل : الابى , مقصور : داء ياخذ المعز في رؤوسها .فلا تكاد تسلم . ابيت العنز تابى ابى شديدا , وعنز ابية ,وتيس اب . [ثم استشهد بشعر]
وابـى فـلان يابى اباء , اي ترك الطاعة ومال الى المعصية , قال اللّه عزوجل : (فكذب وابى ) طه :
56 ,ووجه اخر : كل من ترك امرا ورده فقد ابى . [ثم استشهد بشعر]
ورجل ابي : ذو اباء , وقوم ابيون و اباة : خفيف .
(8 : 418)
المفضل الضبي : ابى , اي نقص .
(الازهري : 15 : 605)
الاحمر : اخذ الغنم الابى , مقصور , وهو ان تشرب ابوال الاروى فيصيبها منه داء .
(الازهري 15 : 604)
سـيـبـويـه : شبهوا الالف بالهمزة في قرا يقرا . وابى يابى ضارعوا به حسب يحسب , فتحوا كما
كسروا ,وقالوا : يئبى , وهوشاذ من وجهين :
احـدهـمـا : انـه فعل يفعل , وما كان على فعل لم يكسر اوله في المضارع , فكسروا هذا لان
مـضـارعـه مشاكل لمضارع فعل , فكما كسر اول مضارع فعل في جميع اللغات الا في لغة اهل
الحجاز , كذلك كسروا يفعل هنا .
والوجه الثاني : من الشذوذ انهم تجوزوا الكسر في الياء من يئبى , ولا يكسر البتة الا في نحو ييجل
,واستجازوا هذا الشذوذ في ياء يئبى , لان الشذوذ قدكثر في هذه الكلمة . (ابن منظور 14 : 4)
ابـو عـمـرو الشيباني : الابي : السنق من الابل ,والابي : الممتنعة من العلف لسنقها , والممتنعة من
الفحل لقلة هدمها [لقلة شهوتها الى الفحل ] .
وقال بعضهم : المؤبي : القليل من الماء . عندنا ماء مايؤبى , اي مايقل . (الازهري 15 : 606)
الاوابـي من الابل : الحقاق والجذاع , والثناء . اذاضربها الفحل فلم تلقح , فهي تسمى الاوابي حتى
تلقح مرة , ولاتسمى بعد ذلك اوابي . واحدتها ابية .
(ابن فارس 1 : 46)
الـفـراء : لـم يـجـئ عن العرب حرف على فعل يفعل مفتوح العين في الماضي والغابر , الا وثانيه
اوثالثه احد حروف الحلق , غير ابى يابى , فانه جاء نادرا .(الازهري 15 : 605)
ابو زيد : يقال : ابى التيس , وهو يابى ابى منقوص .
وتـيـس ابـى , وعنز ابواء في تيوس ابو واعنز ابو ,وذلك ان يشم التيس من المعزى الاهلية بول
الارويـة في مواطنها , فياخذه من ذلك داء في راسه ونفاخ , فيرم راسه ويقتله الداء , فلا يكاد يقدر
على اكل لحمه من مرارته .
وربما ابيت الضان من ذلك , غير انه قلما يكون ذلك في الضان .(الازهري 15 : 604)
اللحياني : رجل ابيان , اذا كان يابى - الاشياء .وماء ماباة على مثال معباة , اي تاباه الابل .
(ابن فارس 1 : 45)
ابـن الاعـرابـي : يـقـال لـلـماء اذا انقطع : ماء م -ؤبى .ويقال : عنده دراهم لاتؤبى , اي لاتنقطع .
وركـية لاتؤبى : لاتنقطع . واوبي الفصيل عن لبن امـه , اي اتخم عنه لايرضعها . (الازهري 15 :
606)
قليب لايؤبى , اي لاينزح , ولايقال : يوبى .
(ابن منظور 14 : 6)
ابـن الـسـكـيـت : فـي قول العرب : اذا حيا احدهم الملك قال : ابيت اللعن : ابيت ان تاتي من الامور
ماتلعن عليه . (الازهري 15 : 605)
اخذه اباء , اذا كان يابى الطعام .
(ابن فارس 1 : 45)
يقال : فلان بحر لايؤبى , وكذلك كلا لايؤبى , اي لاينقطع من كثرته . (ابن منظور 14 : 6)
ابـو الـهـيـثـم : اذا شمت الماعزة السهلية بول الماعزة الجبلية , وهي الاروى -ة , اخذها الصداع
فلاتكاد تبرا ,فيقال : ابيت تابى . (الازهري 15 : 604)
الـديـنوري : الاباء : عرض يعرض للعشب من ابوال الاروى , فاذا رعته المعز خاصة قتلها , كذلك
ان بالت في الماء فشربت منه المعز هلكت .
(ابن منظور 14 : 5)
ابن ابي اليمان : الاباء : الامتناع , يقال : ابى يابى اباء . (38)
ثـعـلـب : لـم يـسـمع من العرب فعل يفعل مماليس لامه او عينه من حروف الحلق الا ابى يابى ,
وقلاه يقلاه , وغشى يغشى , وشجى يشجى .
(الازهري 15 : 605)
كراع النمل : رجل ابيان : الذي يابى الدنية ,والجمع : ابيان . (ابن منظور 14 : 5)
ابـن دريـد : ابـى الـرجل يابى اباء فهو اب وابي كماترى , ورجل ابيان : يابى الدنية . [ثم استشهد
بشعر]
والابـاء ممدود , والواحدة اباءة , وهي الاجمة . وقال اخرون : بل اطراف القصب الذي يشبه اذناب
الثعالب .[ثم استشهد بشعر](3 : 213)
ابـي التيس يابى ابا شديدا فهو اب , وتيس ابى مثل اعمى , وعنز ابواء من تيوس ابو , وذلك ان يشم
بول الاروية او يطا في موطئها , فياخذه داء في راسه فيرم حتى يموت ولايكاد يقدر على لحمه من
مرارته . وربماابيت الضان , غير انه في المعز اكثر . [ثم استشهد بشعر]
(3 : 274)
ابـيـت , اذا انفت منه فانا ابى اباء وانا اب , وابيت فانااباء وابي , اي ممتنع . وابيت فلانا , اذا حملته
على ان يابى فهو ابي , اي ممتنع .(3 : 442)
الابـاء , مقصور : داء يصيب الغنم في رؤوسها , يقال منه : ابيت الشاة تابى ابا شديدا , اذا اصابها هذا
الداء ,وشاة ابواء , اذا اصابها ذلك . (1 : 170)
عـبـد الرحمان الهمذاني : يقال : لهم انفس ابية ,وانوف حمية . والحمية والانفة والحفيظة والعزة
والاباءواحد .(111)
ابـن الانباري : يشتق الاباءة من ابيت , وذلك ان الاجمة تمتنع وتابى على سالكها , فاصلها : اباية , ثم
عمل فيها ماعمل في : عباية وصلاية وعظاية , حتى صرن عباءة وصلاءة , في قول من همز , ومن لم
يهمز اخرجهن على اصولهن , وهو القياس القوي . (ابن منظور 14 : 6)
الازهري : يقال : رجل ابي ذو اباء شديد , اذا كان يابى ان يضام . ورجل ابيان : ذو اباء شديد .
ويقال : تابى عليه تابيا , اذا امتنع عليه . ورجل اباءاذا ابى الضيم .
ويقال : اخذه اباء , اذا كان يابى الطعام فلا يشتهيه .
وقال بعضهم : ابى الماء , اي امتنع ان ينزل فيه الابتغرير . (15 : 605)
الـفـارسـي : ابى زيد من شرب الماء وابيته اباءة .والابية : التي تعاف الماء , وهي ايضا التي لاتريد
العشاء .(ابن منظور 14 : 4)
ابن جني : قد قالوا : ابى يابي , جاء به على وجه القياس كاتى ياتي . (ابن منظور 14 : 4)
الـجـوهري : الاباء , بالفتح والمد : القصب , الواحدة اباءة . ويقال : هو اجمة الحلفاء والقصب خاصة
.[ثم استشهد بشعر]
والاباء , بالكسر : مصدر قولك : ابى فلان يابى -بالفتح فيهما مع خلو من حروف الحلق , وهو شاذ
- اي امتنع , فهو اب وابي وابيان بالتحريك . وتابى عليه , اي امتنع . وابى فلان الماء , وابيته الماء .
[ثم استشهدبشعر]
وعـنـز ابـواء , وقـد ابـيت تابى ابى , وتيس ابى بين الاباء , اذا شم بول الاروى فمرض منه . [ثم
استشهدبشعر]
ويقال : اخذه اباء , على فعال بالضم , اذا جعل يابى الطعام . (6 : 2259)
ابـن فـارس : الـهـمزة والباء والياء يدل على الامتناع , ابيت الشي اباه , وقوم ابيون واباة . والاباء :
ان تعرض على الرجل الشي فيابى قبوله , فتقول : ماهذاالاباء ؟ بالضم والكسر .
والابية من الابل : الصعبة .
الاباء : وجع ياخذ المعزى عن شم ابوال الاروى .
الاباء : اطراف القصب , الواحدة اباءة , ثم قيل للاجم -ة : اباءة , كما قالوا للغيضة : اراكة .
ويجوز ان يكون اراد بالاباءة الرماح , شبههابالقصب كثرة . [ثم استشهد بشعر](1 : 45)
ابو هلال : الفرق بين الكراهة والاباء , ان الاباء هوان يمتنع , وقد يكره الشي من لايقدر على ابائه
. وقـدرايـنـاهم يقولون للملك : ابيت اللعن , ولايعنون انك تكره اللعن , لان اللعن يكرهه كل احد ,
وانـما يريدون انك تمتنع من ان تلعن وتشتم لما تاتي من جميل الافعال .وقال اللّه تعالى : (ويابى اللّه
الا ان يـتـم نـوره ) التوبة :32 , اي يمتنع من ذلك . ولو كان اللّه يابى المعاصي كمايكرهها لم تكن
معصية ولا عاص .
والـفرق بين الاباء والمضادة , ان الاباء يدل على النعمة . الا ترى ان المتحرك ساهيا لايخرجه ذلك
مـن ان يـكـون اتـى بضد السكون , لا يصح ان يقال : قد ابى السكون , والمضادة لا تدل على النعمة .
(104)
ابـن سـيـدة : الاباة : الاجم -ة . وقيل : اجم -ة القصب . وقيل : جماعة الحلفاء خاصة . (الافصاح
2 :1184)
الـطـوسي : الاباء والامتناع والترك بمعنى واحد .ونقيض ابى : اجاب , يقال : ابى يابى اباء , وتابى
تابيا.
وليس الاباء بمعنى الكراهة , لان العرب تتمدح بانهاتابى الضيم ولاتتمدح في كراهة الضيم . وانما
الـمدح في المنع منه كقوله تعالى : (ويابى اللّه الا ان يتم نوره )التوبة : 32 , اي يمنع الكافرين من
اطفاء نوره .
(1 : 148)
مثله الطبرسي .(1 : 81)
الـراغـب : الابـاء : شدة الامتناع , فكل اباء امتناع وليس كل امتناع اباء . [ثم ذكر جملة من الايات
,وقال ]:
وروي : كـلـكم في الجنة الا من ابى , ومنه : رجل ابي : ممتنع من تحمل الضيم , وابيـت الضير
تـابـى . تيس ابى , وعنز ابواء , اذا اخذه من شرب ماء فيه بول الاروى : داء يمنعه من شرب الماء .
(7)
الزمخشري : ابى اللّه الا ان يكون كذا , وابى علي وتابى : امتنع .
وهو ابي الضيم واب -ي الضيم : له نفس ابية وفيه عبية .
ونوق اواب : يابين الفحل .
واصـابه اباء بالضيم , اذا كان يابى الطعام . تقول :فلان ان شهد الطعان فالحمية والاباء , وان حضر
الطعام فالحمية والاباء .(اساس البلاغة : 2)
ابـن الـشـجـري : قـولـهم : ابى يابى , مما شذ عن القياس , لمجيئه على فعل يفعل بفتح العين من
الماضي والمستقبل , وليست عينه ولا لامه من حروف الحلق ,وكان قياسه يابي , مثل ياتي .
وقيل في علة ذلك قولان :
احـدهـما : انهم حملوه على منع , لان الاباء والمنع نظيران , فحملوه على نظيره , كما حملوا يذر
على يدع ,لاتفاقهما في المعنى وان لم يكن في يذر حرف حلقي .
والـقول الاخر : انهم اجروا الالف مجرى الهمزة ,لانها من مخرجها , قالوا : ابى يابى , كما قالوا :
بدا يبدا.
والـقـول الاول اصـح , لان الفات الافعال لسن باصول , وانما هن منقلبات عن ياء او واو , والف يابى
انـمـاوجـدت بـعد وجود الفتحة الملاصقة لها , فلولا الفتحة لم تصر الياء الفا . والفتحة في : يمنع
ويبدا ويجبه ونحو ذلك ,انما حدثت بعد وجود حرف الحلق .
وقال بعض النحويين : انما فتحوا عين يابى على سبيل الغلط , توهموا ان ماضيه على فعل . وعول
ابوالقاسم الثمانيني على هذا القول . والصواب ماذكرته اولا.(1 : 138)
الـطـبـرسي : تقول من الاباء : ابى يابى , ولم يات مثله في اللغة , لان فعل يفعل لاياتي الا ان يكون
فـي مـوضـع العين من الفعل , او اللام حرف من حروف الحلق . والقول فيه : ان الالف من ابى اشبهت
الهمزة فجاء يفعل منه مفتوحا لهذه العلة .(1 : 397)
ابـن الاثـيـر : فـي الـحديث :كلكم في الجنة الا من ابى وشرد , اي الا من ترك طاعة اللّه التي
يـسـتوجب بها الجنة , لان من ترك التسبب الى شي ء لايوجد بغيره فقد اباه . والاباء : اشد الامتناع .
وفي حديث ابي هريرة :ينزل المهدي فيبقى في الارض اربعين , فقيل : اربعين سنة ؟ فقال : ابيت ,
فـقـيل : شهرا ؟ فقال : ابيت , فقيل :يوما ؟ فقال : ابيت , اي ابيت ان تعرفه فانه غيب لم يرد الخبر
ببيانه , وان روي ابيت بالرفع , فمعناه ابيت ان اقول في الخبر مالم اسمعه .
وفـي حديث ابن ذي يزن , قال له عبدالمطلب لمادخل عليه : ابيت اللعن كان هذا من تحايا الملوك
في الجاهلية والدعاء لهم , ومعناه ابيت ان تفعل فعلا تلعن بسببه وتذم .(1 : 20)
الـقـرطـبـي : يـقـال : ابـى يـابـى اباء , وهو حرف نادرجاء على فعل يفعل ليس فيه حرف من
حروف الحلق . وقد قيل : ان الالف مضارعة لحروف الحلق .
قال الزجاج : سمعت اسماعيل بن القاضي يقول :القول عندي ان الالف مضارعة لحروف الحلق .
(1 : 295)
ابـى يـابـى شـاذ , ولم يجى ء الا قلى يقلى , وابى يابى ,وغشى يغشى , وجبى الخراج يجبى . (3 :
385)
ابـن مـنـظـور : ابـى الـشي ياباه اباء واباءة : كرهه .وماء ماباة : تاباه الابل . واخذه اباء من الطعام ,
اي كراهية له . جاؤوا به على فعال لانه كالداء ,والادواء مما يغلب عليها فعال .
والابية : التي تعاف الماء , وهي ايضا التي لاتريدالعشاء , وفي المثل : العاشية تهيج الابية , اي اذا
رات الابية الابل العواشي تبعتها فرعت معها .
ابى -ت من الطعام واللبن ابى : انتهيت عنه من غيرشبع . ورجل ابيان : يابى الطعام .
واوبـي الـفصيل يوبى ايباء , وهو فصيل موبى , اذاسنق لامتلائه . واوبي الفصيل عن لبن امه , اي
اتخم عنه لايرضعها . وابي الفصيل ابى وابي : سنق من اللبن واخذه اباء .
والابى من قولك : اخذه ابى , اذا ابى ان ياكل الطعام ,كذلك لايشتهي العلف ولايتناوله .
والاباءة : البردى -ة , وقيل : الاجم -ة , وقيل : هي من الحلفاء [نبت معروف ] خاصة .
والاباء , بالفتح والمد : القصب . ويقال : هو اجم -ة الحلفاء والقصب خاصة . (14 : 4)
ابـو حـيان : ابى يابى : منع . ومجي ء مضارعه على فعل بفتح العين شاذ , ومنه : ابى اللحم , لرجل
من الصحابة . (5 : 4)
الابـاء : الامـتـنـاع , والـفـعـل مـنـه ابى يابى . ولما جاءمضارعه على يفعل بفتح العين - وليس
بقياس احرى , كانه مضارع فعل بكسر العين - فقالوا فيه :يئبي بكسر حرف المضارعة .
وقـد سـمـع فـيـه ابى بكسر العين , فيكون يابى على هذه اللغة قياسا , ووافق من قال : ابى بفتح
العين على هذه اللغة .
وقد زعم ابو القاسم السعدي ان ابى يابى بفتح العين , لاخلاف فيه , وليس بصحيح , فقد حكى ابى
بكسر العين صاحب المحكم .
وقـد جـاء يـفـعـل فـي اربـعة عشر فعلا وماضيهافعل , وليست عينه ولا لامه حرف حلق ,
وفـي بـعضها سمع ايضا فعل بكسر العين , وفي بعض مضارعها سمع ايضا يفعل و يفعل بكسر
العين وضمها , ذكرها التصريفيون .(1 : 151)
الـفـيـومـي : ابـى الرجل يابى اباء بالكسر والمد ,واباءة : امتنع , فهو اب وابى على فاعل وفعيل ,
وتابى مثله .
وبـناؤه شاذ , لان باب فعل يفعل بفتحتين يكون حلقي العين او اللام . ولم يات من حلقي الفاء الاابى
يابى وعض يعض في لغة , واث الشعر ياث , اذا كثروالتف .
وربـمـا جـاء فـي غير ذلك , قالوا : ود يود في لغة . وامالغة طي ء في باب : نسي ينسى , اذا قلبوا
وقالوا : نسى ينسى , فهو تخفيف . (1 : 3)
الفيروزابادي : ابى الشي ياباه ويابيه اباء واباءة بكسرهما : كرهه , وابيته اياه .
والابية : التي تعاف الماء والتي لاتريد عشاء .والابل : ضربت فلم تلقح .
وماءة ماباة : تاباها الابل .
واخذه اباء من الطعام بالضم : كراهة .
ورجل اب من ابين واباة وابي واباء , ورجل ابى من ابيين .
وابيت الطعام كرضيت ابى : انتهيت عنه من غيرشبع .
ورجل ابيان محركة : يابى الطعام او الدنيئة , جمعه :ابيان بالكسر .
وابـى الـفـصـيل - كرضي وعني - ابى بالفتح : سنق من اللبن واخذه اباء . والعنز شم بول الاروي
فمرض فهو ابوا .
والابـاء كسحاب : البردية او الاجم -ة , او هي من الحلفاء , لان الاجم -ة تمنع . والقصب , الواحدة
بهاء,وموضعه المهموز .
والابية بالضم : الكبر والعظمة .
وبحر لايؤبى , اي لا يجعلك تاباه , اي لاينقطع .
والابية بالكسر : ارتداد اللبن في الضرع .
(4 : 298)
الطريحي : في الحديث : الملا ابوا علينا , اي امتنعوا من اجابتنا الى الاسلام , ومنه : ابى اللّه ان
يـعـبـدالا سـرا , اي كره ذلك في الدولة الظالمة دولة الشيطان , وذلك لان الدولة دولتان : دولة
الـشيطان ,ودولة الرحمان . فاذا كانت العبادة سرا فالدولة دولة الشيطان , واذا كانت العبادة جهرا
فالدولة دولة الرحمان .
(1 : 16)
محمد اسماعيل : ابى : امتنع عن الشي كراهة له .(27)
مجمع اللغة : ابى الشي ياباه ويابيه اباء واباءة :امتنع عنه كراهة له وعدم رضاء به . (1 : 5)
النصوص التفسيرية
ابى
1- واذ قلنا للملئكة اسجدوا لا دم فسجدوا الاابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين .البقرة : 34 الطبري : يعني بذلك ابليس انه امتنع من السجودلادم , فلم يسجد له . (1 : 228)
الطوسي : معناه ترك وامتنع . (1 : 148)
مثله الطبرسي . (1 : 81)
الزمخشري : امتنع مما امربه . (1 : 273)
الفخر الرازي : ان اللّه تعالى لما استثنى ابليس من الساجدين فكان يجوز ان يظن انه كان معذورا في
ترك السجود , فبين تعالى انه لم يسجد مع القدرة وزوال العذربقوله : (ابى ) , لان الاباء هو الامتناع
مـع الاخـتـيـار , امامن لم يكن قادرا على الفعل لايقال له : انه ابى , ثم قدكان يجوز ان يكون كذلك
ولاينضم اليه الكبر . فبين تعالى ان ذلك الاباء كان على وجه الاستكبار بقوله :(واستكبر) , ثم كان
يجوز ان يوجد الاباء والاستكبار مع عدم الكفر , فبين تعالى انه كفر بقوله : (وكان من الكافرين ) .
قـال الـقـاضي : هذه الاية تدل على بطلان قول اهل الجبر , بدليل انهم يزعمون انه لما لم يسجد لم
يقدر على السجود , لان عندهم القدرة على الفعل منتفية , ومن لايقدر على الشي لا يقال : انه اباه .
والـجـواب عـنه : صدور ذلك الفعل عن ابليس عن قصد وداع , اولا عن قصد وداع . فان كان عن
قـصدوداع فمن اين ذلك القصد ؟ اوقع لا عن فاعل او عن فاعل هو العبد , او عن فاعل هو اللّه ؟
فان وقع لا عن فاعل كيف يثبت الصانع ؟ وان وقع عن العبد فوقوع ذلك القصد عنه ان كان عن قصد
اخر فيلزم التسلسل ,وان كان لا عن قصد فقد وقع الفعل لا عن قصدوسنبطله , وان وقع عن فاعل
هـو اللّه فحينئذ يلزمك كل مااوردته علينا . اما ان قلت : وقع ذلك الفعل عنه لا عن قصد وداع , فقد
تـرجـح الممكن من غير مرجح , وهويسد باب اثبات الصانع , وايضا فان كان كذلك كان وقوع ذلك
الفعل اتفاقيا , والاتفاقي لا يكون في وسعه واختياره فكيف يؤمر به وينهى عنه ؟ [نقلناه ملخصا]
(2 : 235)
القرطبي : معناه امتنع من فعل ماامر به .(1:295)ابو حيان : امتنع وانف من السجود لادم .
وقـدم الابـاء عـلى الاستكبار , وان كان الاستكبار هوالاول , لانه من افعال القلوب وهو التعاظم ,
ويـنشا عنه الاباء من السجود اعتبارا , بما ظهر عنه اولا وهوالامتناع من السجود , ولان المامور
به هو السجود , فلمااستثنى ابليس كان محكوما عليه بانه ترك السجود , اوبانه مسكوت عنه غير
مـحـكـوم عـلـيه , على الاختلاف الذي نذكره قريبا . والمقصود الاخبار عنه بانه خالف حاله حال
الملائكة , فناسب ان يبدا اولا بتاكيد ماحكم به عليه في الاستثناء , او بانشاء الاخبار عنه بالمخالفة
,والذي يؤدي هذا المعنى هو الاباء من السجود .
والـخـلاف الذي اشرنا اليه , هو انك اذا قلت : قام القوم الا زيدا , فمذهب الكسائي ان التخريج من
الاسـم ,وان زيـدا غير محكوم عليه بقيام ولاغيره , فيحتمل ان يكون قد قام وان يكون غير قائم .
ومـذهب الفراء ان الاستثناء من الفعل . والصحيح مذهبنا وهو ان الاسم مستثنى من الاسم , وان الفعل
مستثنى من الفعل .ودلائل هذه مذكورة في كتب النحو .
ومفعول (ابى ) محذوف , لانه يتعدى بنفسه الى مفعول واحد , والتقدير : ابى السجود .
وابـى مـن الافـعـال الـواجبة التي معناها النفي , ولهذايفرغ مابعد الا كما يفرغ لفعل المنفي , قال :
(ويابى اللّه الاان يتم نوره ) التوبة : 32 , ولايجوز : ضربت الا زيدا ,على ان يكون استثناء مفرغا
, لان الا لاتدخل في الواجب [الموجب ].
و ابى زيد الظلم ابلغ من : لم يظلم , لان نفي الشي عن الشخص قد يكون لعجز او غيره , فاذا قلت
:ابـى زيـد كـذا , دل عـلى نفي ذلك عنه على طريق الامتناع والا نفة منه , فلذلك جاء قوله تعالى :
(ابـى ) لان اسـتـثناءابليس لايدل الا على انه لم يسجد , فلو اقتصر عليه لجاز ان يكون تخلفه عن
السجود لامر غير الاباء , فنص على سبب كونه لم يسجد وهو الاباء والانفة .
(1 : 153)
الـبـروسـوي : اي امـتـنـع عـما امر به من السجود .والاباء : امتناع باختيار . وتقديم الاباء على
الاستكبارمع كونه مسببا عنه لظهوره ووضوح اثره .(1 : 104)
2- الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين .
الحجر :
31 الميبدي : امتنع من ان يكون معهم .(5 : 308)
الزمخشري : (ابى ) استئناف على تقدير قول قائل يقول : هلا سجد ؟ فقيل : ابى ذلك واستكبر عنه
. وقيل :معناه ولكن ابليس ابى . (2 : 390)
3- ... فابى اكثر الناس الا كفورا . الاسراء :
89 الزمخشري : ان قلت : كيف جاز (فابى اكثرالناس الا كفورا) فلم يجز : ضربت الا زيدا ؟
قلت : لان ابى متاول بالنفي , كانه قيل : فلم يرضواالا كفورا . (2 : 465)
نحوه الفخر الرازي .(21 : 55)
4- ولقد اريناه اياتنا كلها فكذب وابى .طه :
56 الميبدي : امتنع من طاعة اللّه والايمان به
(6 : 141)
القرطبي : اي لم يؤمن . وهذا يدل على انه كفرعنادا , لانه راى الايات عيانا لاخبرا.(11 : 211)
5- ... فسجدوا الا ابليس ابى . طه :
116 الـزمـخـشري : (ابى ) : جملة مستانفة كانه جواب قائل قال : لم لم يسجد ؟ والوجه ان لايقدر له
مفعول وهوالسجود المدلول عليه بقوله : (فسجدوا) , وان يكون معناه اظهر الاباء وتوقف وتثبط .
(2 : 555)
الطباطبائي : جواب سؤال مقدر تقديره : ماذافعل ابليس ؟ فقيل : ابى . (14 : 219)
ابين
انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجـبال فابين ان يحملنها واشفقن منها ...
الاحزاب :
72 الطوسي : اي منعن ان ى -حملن الامانة .
(8 : 367)
الـفـخر الرازي : لم يكن اباؤهن كاباء ابليس في قوله تعالى : (ابى ان يكون مع الساجدين ) الحجر :
31 ,من وجهين :
احدهما : ان هناك السجود كان فرضا , وهاهناالامانة كانت عرضا .
وثـانـيـهـمـا : ان الابـاء كـان هـناك استكبارا , وهاهنااستصغارا استصغرن انفسهن بدليل قوله :
(واشفقن منها) . (25 : 235)
نحوه النيسابوري .(22 : 32)
ابو حيان : اي قصرن ونقصن عنها كما تقول : ابت الصنجة ان تحمل ماقابلها . (7 : 254)
الـطـبـاطبائي : اباؤها عن حملها واشفاقها منها ,عدم اشتمالها على صلاحية التلبس , وتجافيها عن
قبولها.(16 : 350)
يابى
... ويابى اللّه الا ان يتم نوره ... التوبة : 32.
الفراء : دخلت (الا) لان في الكلام طرفا من الجحد.(ابو حيان 5 : 33)
الزجاج : التقدير في الاية : ويابى اللّه كل شي ءالااتمام نوره .(الطوسي 5 : 243)
نحوه ابن الشجري (1 : 138) , والبروسوي (3 :416)
الـطوسي : يمنع اللّه الا اتمام نوره وان كره الكافرون .ولايجوز على قياس (ويابى اللّه الا ان يتم
نـوره ) ان تـقـول : ضربت الا اخاك , لان في الاباء معنى النفي , فكانه قال : لايمكنهم اللّه الا ان يتم
نـوره . واذا لـم يكن في اللفظمستثنى منه لم تدخل (الا) في الايجاب , وتدخل في النفي على تقدير
الـحـذف , والتقدير في الايه : ويابى اللّه كل شي ء الا اتمام نوره , في قول الزجاج وانكر ان يكون
في الاية معنى الجحد .(5 : 243)
الزمخشري : ان قلت : كيف جاز ابى اللّه الا كذا ,ولايقال : كرهت او ابغضت الا زيدا ؟
قـلت : قد اجري ابى مجرى لم يرد , الا ترى كيف قوبل (يريدون ان يطفئوا) بقوله : (ويابى
اللّه ) ؟وكيف اوقع موقع ولايريد اللّه الا ان يتم نوره ؟
(2 : 186)
الميبدي : لايرضى ولايترك .(4 : 119)
الفخر الرازي : ان قيل : كيف جاز : ابى اللّه الا كذا,ولا يقال : كرهت او ابغضت الا زيدا ؟
قـلـنـا : اجري ابى مجرى لم يرد , والتقدير : ما اراداللّه الا ذلك , الا ان الاباء يفيد زيادة عدم
الارادة وهـي الـمنع والامتناع , والدليل عليه قوله صلى اللّه عليه وسلم :وان ارادوا ظلمنا ابينا
فامتدح بذلك , ولايجوز ان يمتدح بانه يكره الظلم , لان ذلك يصح من القوي والضعيف . ويقال : فلان
ابي الضيم , والمعنى ماذكرناه .(16 : 39)
ابـو حـيـان : مـجـي ء (الا) بـعـد (ويـابـى ) يـدل عـلى مستثنى منه محذوف , لانه فعل موجب ,
والموجب لاتدخل معه (الا) , لاتقول : كرهت الا زيدا , وتقديرالمستثنى منه : ويابى اللّه كل شي ء
الا ان يتم نوره , قاله الزجاج .
وقال علي بن سليمان : جاز هذا في ابى لانه منع وامتناع , فضارعت النفي .
وقال الكرماني : معنى ابى هنا لايرضى الا ان يتم نوره بدوام دينه الى ان تقوم الساعة . (5 : 33)
ياب
... ولاياب كاتب ان يكتب ... البقرة : 282 الشعبي : هوفرض على الكفاية كالجهاد .
مثله الرماني والجبائي . (الطوسي 2 : 372)
مجاهد : واجب على الكاتب ان يكتب .
(الطبري 3 : 119)
الضحاك : كانت عزيمة فنسختها (ولايضار كاتب ولاشهيد) البقرة : 282 .(الطبري 3 : 120)
الربيع : واجب على الكاتب اذا امر ان يكتب .
(القرطبي 3 : 384)
مثله الطبرى .(3 : 120)
الطوسي : ظاهره النهي عن الامتناع من الكتابة ,والنهي يقتضي تحريم الامتناع . (2 : 372)
الميبدي : لايمتنع الكاتب من ان يكتب .
(1 : 768)
مثله الطبرسي .(1 : 397)
الزمخشري : لايمتنع احد من الكتاب , وهو معنى تنكير (كاتب ) . (1 : 402)
مثله النيسابوري .(3 : 88)
الـفـخر الرازي : ظاهر هذا الكلام نهي لكل من كان كاتبا عن الامتناع عن الكتابة , وايجاب الكتابة
على كل من كان كاتبا , وفيه وجوه :
الاول : ان هـذا عـلـى سـبيل الارشاد الى الاولى لاعلى سبيل الايجاب , والمعنى ان اللّه تعالى لما
عـلمه الكتابة وشرفه بمعرفة الاحكام الشرعية فالاولى ان يكتب تحصيلا لمهم اخيه المسلم شكرا
لـتـلـك النعمة , وهوكقوله تعالى : (واحسن كما احسن اللّه اليك ) القصص :77 , فانه ينتفع الناس
بكتابته كما نفعه اللّه بتعليمها .
الثاني : وهو قول الشعبي [المتقدم ] .
الثالث : قول الضحاك [وقد مضى ] .
الـرابـع : ان مـتـعـلق الايجاب هو (ان يكتب كما علمه اللّه ) , يعني ان بتقدير : ان يكتب ((6)) ,
فـالـواجـب ان يـكـتب على ماعلمه اللّه , وان لايخل بشرط من الشرائط, ولايدرج فيه قيدا يخل
بـمـقصود الانسان , وذلك لانه لوكتبه من غير مراعاة هذه الشروط , اختل مقصودالانسان وضاع
ماله , فكانه قيل له : ان كنت تكتب فاكتبه عن العدل . (7 : 119)
القرطبي : نهى اللّه الكاتب عن الاباء . (3 : 384)
ابو حيان : نهى الكاتب عن الامتناع من الكتابة ,و (كاتب ) نكرة في سياق النهي , فتعم . (2 : 344)
الالوسي : اي لايمتنع احد من الكتاب الموصوفين بما ذكر . (3 : 56)
تابى
... وتابى قلوبهم واكثرهم فاسقون .التوبة : 8 الـزمـخشري : اباء القلوب : مخالفة مافيها من الاضغان , لما يجرونه على السنتهم من الكلام الجميل
.(2: 176)
الاصول اللغوية
1- عـرفـت الـعربية اوزانا مالوفة متداولة للماضي الثلاثي ومضارعه , غير ان ثمة اوزانا اخرى تـغـايـر نـوع مغايرة تلك الاوزان المالوفة من قبيل فعل يفعل الذي مثل له ببضعة الفاظ اختلف في
رواياتها مثل زكى يزكى , وقومه الفراء بركن يركن وركن يركن , ومثل قلاه يقلاه , وغشى يغشى
, وشجى يشجى . وقد قوم اللغويون الحاذقون هذه الالفاظ الى قلا (قلى ) يقلي ويقلو , وغشي يغشى
, وشجاه يشجوه وشجي يشجى ,وجبى يجبي . فلم يسلم لجمهور اللغويين من فعل يفعل بفتح العين
, الا ابـى يـابـى , مـما دفع سيبويه الى احتمال ان يكون هذا الفعل ابى يابى محمولا على المهموز
وفـرعـا عـلـيه , ليستقيم ذلك الوزن فيه , باعتباره وزنا مالوفا متداولافيما كان ثانيه او ثالثه احد
حروف الحلق .
فـقـد اسـتطاع بعض اللغويين بحاسة لغوى -ة صائبة ان يدرك العلاقة بين ابى و ابا , فوضعهما
فـي مـكـان واحد , ارتضاه ابى لكثرة ماتفرع عليه ,وجعلوا منه الاباء بالضم والكسر , وهو ان
تعرض على الرجل الشي فياباه , كما جعلوا منه الاباءبالكسر وهو الاجمة .
2- و ابـى - كـمـا يـسـتفاد من استعماله في القران وغيره - دال على العصيان والرفض وشدة الامـتـنـاع ,ولايصح اطلاقه على مجرد الترك والامتناع , فقد يترك المرء شيئا ولاياباه , كما قد
يمتنع عن شي ونفسه تهفواليه . فاما ابى فيتجاوز ذلك ليجعل المتصف به متلبسا تلبسا كاملا ظاهرا
وباطنا , ان كان له ذلك ,بحيث انه يترك الشي ويمتنع عنه بقوة وارادة وقناعة كاملة شاملة , فيتضمن
الابـاء قـوة فـي اتخاذ الموقف لايتضمنها الترك والامتناع . ولذلك استعملها القران الكريم - كما
سـياتي - في الموارد التي يحتاج اتخاذ القرارفيها الى قوة كبيرة , من مثل اباء ابليس السجود لادم
,وابـاء اكـثر الناس الاالكفر , واباء حمل الامانة من قبل السماوات والارض , واباء قلوب المنافقين
الايـمان , واباءاللّه تعالى الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون . فالسياق فيها جميعا سياق تحد , سياق
دال على ان المتحدي لم يستطع ان يصل الى ما وصل اليه الا بقوة هائلة يمتلكهااو يتوهم انه يمتلكها ,
ولـذا ارتـبـط ب - (استكبر) مرة ,وب - (الا) المفيدة للحصر والقصر اخرى , و ب -التكذيب
ثالثة , وهكذا في المواضع الاخرى .وعلى هذا تتكون عندنا معادلة دلالية لغوى -ة هي : ابى ترك +
امتنع + رفض + قوة ذاتية تؤدي الى اتخاذالموقف + قناعة كاملة تتغلغل في المتخذ للموقف .
الاستعمال القراني
1- جاء ابى ومشتقاته في القران مسندا الى اللّه مرة واحدة والى غيره 12 مرة : مسندا الى اللّه : (ويابى اللّه الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون .) التوبة :
32 مسندا الى ابليس 3 مرات كلها في سجوده لادم :
(فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين .) البقرة :
34 (فسجدوا الا ابليس ابى فقلنا يا ادم ان هذا عدولك ولزوجك .) طه : 116,
117 (الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين قال ياابليس مالك ...) الحجر : 31 ,
32 مسندا الى الكافرين والظالمين والفاسقين والمنافقين5 مرات :
(ولقد صرفنا للناس فى هذا القران من كل مثل فابى اكثر الناس الا كفورا.) الاسراء :
89 (وجعل لهم اجلا لاريب فيه فاب -ى الظالمون الاكفورا.) الاسراء :
99 (ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فابى اكثر الناس الاكفورا .) الفرقان :
50 (ولقد اريناه اياتنا كلها فكذب وابى .) طه :
56 (يرضونكم بافواههم وتابى قلوبهم واكثرهم فاسقون .) التوبة :
8 مسندا الى من يمسك الخير والاحسان عن الناس 3 مرات :
عن الضيافة : (حتى اذا اتيا اهل قرية استطعما اهلهافابوا ان يضيفوهما.) الكهف :
77 عن الكتابة للمدين : (ولا ياب كاتب ان يكتب كم -ا علم -ه اللّه .) البقرة :
282 عن الشهادة له : (ولا ياب الشهداء اذا ما دعوا.)البقرة
Copyright ©
2003 All rights reserved for
Internet Office Of
Amal
Movement-Beirut