عـلـى انـا نجده سبحانه وتعالى في موارد من كلامه اذاسلب نسبة من النسب وفعلا من الافعال عن اسـتـقـلال الاسباب ووساطة الاوساط فربما نسبها الى نفسه وربمانسبها الى امره , كقوله تعالى :
(اللّه يتوفى الانفس )الزمر : 42 , وقوله تعالى : (يتوفيكم ملك الموت )السجدة : 11 , وقوله تعالى
: (توفته رسلنا) الانعام :61 , فنسب التوفي تارة الى نفسه وتارة الى الملائكة , ثم قال تعالى في امر
الملائكة : (بامره يعملون ) الانبياء :27 , وكذلك قوله تعالى : (ان ربك يقضى بينهم )يونس : 93 ,
وقوله تعالى : (فاذا جاء امر اللّه قضى بالحق ) المؤمن : 78 , وكما في هذه الاية : (ان ياتيهم اللّه فى
ظـلـل من الغمام ..) , وقوله تعالى : (هل ينظرون الاان تاتيهم الم -لئكة او ياتى امر ربك ) النحل :
33 .
وهـذا يوجب صحة تقدير الامر في موارد تشتمل على نسبة امور اليه لا تلائم كبرياء ذاته تعالى ,
نظير(جاء ربك ) , و (ياتيهم اللّه ) فالتقدير : جاء امرربك , وياتيهم امر اللّه .
فهذا هو الذي يوجبه البحث الساذج في معنى هذه النسب على مايراه جمهور المفسرين , لكن التدبر
فـي كلامه تعالى يعطي لهذه النسب معنى ارق والطف من ذلك , وذلك ان امثال قوله تعالى : (واللّه هو
الـغـنـى ) فاطر :15 , وقوله تعالى : (العزيز الوهاب ) ص : 9 , وقوله تعالى : (اعطى كل شـى ء
خـلقه ثم هدى ) طه : 50 ,تفيد انه تعالى واجد لما يعطيه من الخلقة وشؤونهاواطوارها , ملي ء بما
يـهبه ويجود به , وان كانت افهامنا من جهة اعتيادها بالمادة واحكامها الجسمانية يصعب عليهاتصور
كـيـفـية اتصافه تعالى ببعض مايفيض على خلقه من الصفات ونسبته اليه تعالى , لكن هذه المعاني اذا
جـردت عـن قيود المادة , واوصاف الحدثان لم يكن في نسبته اليه تعالى محذور , فالنقص والحاجة
هـو الـملاك في سلب معنى من المعاني عنه تعالى , فاذا لم يصاحب المعنى نقصاوحاجة لتجريده عنه
صـح اسـنـاده الـيه تعالى بل وجب ذلك , لان كل مايقع عليه اسم شي فهو منه تعالى بوجه على مايليق
بكبريائه وعظمته .
فالمجي ء والاتيان الذي هو عندنا قطع الجسم مسافة بينه وبين جسم اخر بالحركة واقترابه منه اذا
جـرد عن خصوصية المادة كان هو حصول القرب , وارتفاع المانع والحاجز بين شيئين من جهة من
الجهات , وحينئذ صح اسناده اليه تعالى حقيقة من غير مجاز , فاتيانه تعالى اليهم ارتفاع الموانع بينهم
وبين قضائه فيهم , وهذه من الحقائق القرانية التي لم يوفق الابحاث البرهانية لنيله الابعد امعان في
السير , وركوبها كل سهل ووعر , واثبات التشكيك في الحقيقة الوجودية الاصلية .
وكـيـف كـان فـهـذه الاية تتضمن الوعيد الذي ينبئ عنه قوله سبحانه في الاية السابقة : (ان اللّه
عزيزحكيم ) البقره : 209 , ومن الممكن ان يكون وعيدا بماسيستقبل القوم في الاخرة يوم القيامة
, كما هو ظاهرقوله تعالى في نظير الايه : (هل ينظرون الا ان تاتيهم ..) النحل : 33 , ومن الممكن
ان يـكون وعيدابامر متوقع الحصول في الدنيا , كما يظهر بالرجوع الى مافي سورة يونس بعد قوله
تـعـالى : (ولكل ام -ة رسول ) يونس : 47 , ومافي سورة الروم بعد قوله تعالى : (فاقم وجهك للدين
حنيفا ...) الروم : 30 ,ومافي سورة الانبياء وغيرها . على ان الاخرة اجلة هذه العاجلة وظهور تام
لما في هذه الدنيا , ومن الممكن ايضاان يكون وعيدا بما سيقع في الدنيا والاخرة معا .
(2 : 103)
ياتيهم
2- ... فسوف ياتيهم انبؤا ما كانوا به يستهزؤن الانعام : 5 الزمخشري : سيعلمون باي شي ء استهزؤوا ,وسيظهر لهم انه لم يكن بموضع استهزاء .(2 : 5)
مثله ابو حيان . (4 : 75)
القرطبي : اي يحل بهم العقاب (6:391)
البروسوي : سيعلمون مايؤول اليه عاقبة استهزائهم بالايات .(3:9)
3- ماياتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون .الانبياء :
2 قتادة : ماينزل عليهم من شي ء من القران الااستمعوه وهم يلعبون . (الطبري 17 : 2)
الطبري : مايحدث اللّه من تنزيل شي ء من هذاالقران للناس . (17 : 2)
ياتيكم
وقال لهم نبيهم ان اية ملكه ان ياتيكم التابوت ...البقرة : 248 ابـو حـيـان : نسبة الاتيان الى التابوت مجاز , لان التابوت لاياتي انما يؤتى به , كقوله : (فاذا عزم
الامر)محمد : 21 , (فما ربحت تجارتهم ) البقرة : 16 .
(2 : 261)
يات
1- ... اينما تكونوا يات بكم اللّه جميعا ان اللّه على كل شـى ء قدير . البقرة : 148 الزمخشري : اينما تكونوا من الجهات المختلفة يات بكم اللّه جميعا , يجمعكم ويجعل صلواتكم كانها
الى جهة واحدة , وكانكم تصلون حاضري المسجد الحرام .
(1:322)
ابو حيان : اي يبعثكم ويحشركم للثواب والعقاب , فانتم لاتعجزونه وافقتم ام خالفتم .(1:439)
الالوسي : المعنى في اي موضع تكونوا من المواضع الموافقة لطبعكم كالارض , او المخالفة كالسماء
, او الـمـجتمعة الاجزاء كالصخرة , او المتفرقة التي يختلط بها مافيهاكالرمل يحشركم اللّه تعالى
اليه لجزاء اعمالكم .
او فـي اي مـوضع تكونوا من اعماق الارض وقلل الجبال يقبض اللّه تعالى ارواحكم اليه , فهي على
حدقوله تعالى : (اين ما تكونوا يدرككم الموت ولوكنتم ...) النساء 78 .
او ايـنـمـا تـكونوا من الجهات المتقابلات يمنة ويسرة وشرقا وغربا يجعل اللّه تعالى صلاتكم مع
اختلاف جهاتها في حكم صلاة متحدة الجهة , كانها الى عين الكعبة او في المسجد الحرام , فيات بكم
, مجاز عن جعل الصلاة متحدة الجهة .(2:15)
2- ... ان يشا يذهبكم ايها الناس ويات باخرين وكان اللّه على ذلك قديرا .النساء :
133 الزمخشري : يوجد انسا اخرين مكانكم او خلقااخرين غير الانس .(1 : 570)
مثله البروسوي .(2 : 299)
الالوسي : اي يوجد مكانكم دفعة قوما اخرين من البشر.(5 : 164)
3- يوم يات لاتكلم نفس الا باذنه ... هود :
105 الـطـبـري : اخـتلفت القراء في قراءة قوله : (يوم ياتى ) , فقرا ذلك عامة قراء اهل المدينة باثبات
الـياءفيها (يوم ياتى لاتكلم ...) , وقرا ذلك بعض قراء اهل البصرة وبعض الكوفيين باثبات الياء فيها
فـي الـوصـل ,وحذفها في الوقف , وقرا ذلك جماعة من اهل الكوفة بحذف الياء في الوصل والوقف
(يوم يات لاتكلم ...).
والصواب من القراءة في ذلك عندي (يوم يات )بحذف الياء في الوصل والوقف , اتباعا لخط المصحف
,وانها لغة معروفة لهذيل , تقول : ما ادر ماتقول ؟
(12 : 115)
الـفـارسـي : قرا اهل الكوفة الا الكسائي وابن عامر(يات ) بغير ياء , الباقون بياء في الوصل دون
الوقف , الاابن كثير فانه اثبت الياء في الحالين :
مـن اثـبـت الـيـاء في الوصل فهو القياس البين , لانه لاشي هاهنا يوجب حذف الياء في الوصل . ومن
حذفهافي الوقف شبهها بالفاصلة وان لم يكن فاصلة , لان هذه الياء تشبه الحركات المحذوفة , بدلالة
انـهـم قـد حذفوهاكما حذفوا الحركة , فكما ان الحركة تحذف في الوقف فكذلك مايشبهها من هذه
الحروف فكان في حكمها.
ومن اثبتها في الحالين فقد احسن , لانها اكثر من الحركة في الصوت , فلا ينبغي اذا حذفت الحركة
لـلوقف ان تحذف الياء له , كما لاتحذف سائر الحروف . ومن حذف الياء في الحالين جعلها في الحالين
بمنزلة مايستعمل محذوفا مما لم يكن ينبغي في القياس ان يحذف نحو لم يك , ولاادر وهي لغة هذيل
. (الطوسي 6:64)
نـحـوه مـلخصا ابو زرعة (348) , والزمخشري (2:293) , والفخر الرازي (18 : 59) ,
والقرطبي (9 : 96) ,والالوسي (12 : 139) , ورشيد رضا (12 : 158).
4- فالقوه على وجه ابى يات بصيرا .يوسف :
93 الفراء : اي يرجع بصيرا . (2 : 55)
مثله البيضاوي . (1 : 507)
ابو عبيدة : اي يعد بصيرا , اي يعدمبصرا.(1:318)
مثله الطبري (13 : 57) , والهروي (1 : 13) .
الـزمـخـشري : يصر بصيرا , كقولك : جاء البناءمحكما , بمعنى صار , ويشهد له (فارتد بصيرا)
,يوسف : 96 , او يات الى و هو بصير , وينصره قوله :(واتونى باهلكم اجمعين ) يوسف : 93 , اي
ياتني ابي وياتني اله جميعا .(2 : 343) .
مثله الفخر الرازي (18 : 206) , والبروسوي (4 : 315) .
الالـوسـي : اي يصر بصيرا , ويشهد له (فارتدبصيرا) او يات الى وهو بصير , وينصره قوله :
(واتونى باهلكم اجمعين ) يوسف : 93.
وحـاصـل الـوجهين كما قال بعض المدققين : ان الاتيان في الاول مجاز عن الصيرورة , ولم يذكر
اتـيان الاب اليه لا لكونه داخلا في الاهل , فانه يجل عن التابعية بل تفاديا عن امر الاخوة بالاتيان ,
لانه نوع اجبار على من يؤتى به فهو الى اختياره . وفي الثاني , على الحقيقة وفيه التفادي المذكور ,
والـجزم بانه من الاتين لامحالة وثوقا , بمحبته , وان فائدة الالقاء اتيانه على مااحب من كونه معا في
سـلـيـم الـبصر , وفيه ان صيرورته بصيرا امر مفروغ عنه مقطوع , انما الكلام في تسبب الالقاء
لاتيانه كذلك , فهذا الوجه ارجح وان كان الاول من الخلافة بالقبول بم -نزل .(13 : 52)
5- يـابـنى انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن فى صخرة او فى السموات او فى الارض يات بها
اللّه ...
لقمان :
16 الـطـبري : كان بعضهم يوجه معناه الى يعلمه اللّه ,ولا اعرف ياتي به بمعنى يعلمه , الا ان يكون
قـائل ذلـك اراد ان لـقـمـان انما وصف اللّه بذلك لان اللّه يعلم اماكنه , لايخفى عليه مكان شي منه ,
فيكون وجها(21:73)
الـطـوسي : معناه انه يجازي بها ويواقف عليها ,فكانه اتى بها, وان كانت افعال العباد لايصح اعادتها
,ولـو صـح اعـادتـها لما كانت [ظ : لكانت ] مقدورة للّه . وانمااراد ما قلناه , وفي ذلك غاية التهديد
والحث على الاخذبالجزم .(8 : 278)
الـفـخـر الـرازي : قـوله : (يات بها اللّه ) ابلغ من قول القائل : يعلمها اللّه , لان من يظهر له الشي
ولايقدر على اظهاره لغيره يكون حاله في العلم دون حال من يظهر له الشي ويظهره لغيره , فقوله :
(يات بها اللّه ) , اي يظهرهااللّه للاشهاد. (25 : 148)
الـبـروسـوي : اي يـحضرها فيحاسب عليها , لانه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره , ومن يعمل مثقال
ذرة شرا يره . (7 : 81)
الالوسي : اي يحضرها فيحاسب عليها , وهذا اماعلى ظاهره , او المراد يجعلها كالحاضر المشاهد
لذكرها ,والاعتراف بها .(21 : 89)
الطباطبائي : المراد بالاتيان بها احضارهاللحساب والجزاء.(16 : 217)
ياتين
1- والتى ياتين الفاحشة من نسائكم ...
النساء :
15 الـزمـخـشـري : يـرهـقـنها , يقال : اتى الفاحشة وجاءها وغشيها ورهقها بمعنى . وفي قراءة ابن
مسعود(ياتين بالفاحشة ).(1:511)
الطبرسي : اي يفعلن الزنى . (2:20)
الـفـخـر الـرازي : اي يـفـعـلـنها , يقال : اتيت امراقبيحا, اي فعلته , قال تعالى : (لقد جئت شيـا
فـريـا)مريم : 27, قال : (لقد جئتم شيـا ادا) مريم : 89 , وفي التعبير عن الاقدام على الفواحش
بهذه العبارة لطيفة ,وهي ان اللّه تعالى لما نهى المكلف عن فعل هذه المعاصي فهو تعالى لايعين المكلف
على فعلها , بل المكلف كانه ذهب اليها من عند نفسه , واختارها بمجرد طبعه , فلهذه الفائدة يقال : انه
جاء الى تلك الفاحشة وذهب اليها , الاان هذه الدقيقة لاتتم الا على قول المعتزلة . (9 : 230)
البيضاوي : اي يفعلنها , يقال : اتى الفاحشة :جاءها وغشيها ورهقها , اذا فعلها . (1:209)
ابو حيان : معنى (ياتين الفاحشة ) يجئن ويغشين .(3 : 194)
البروسوي : الاتيان : الفعل والمباشرة , اي اللاتي يفعلن الزنى . (2 : 176)
الالـوسـي : الاتـيان في الاصل : المجي ء , وقد يعبر به [عن الفعل ] كالمجي ء والرهق والغشي عن
الـفـعـل , وشـاع ذلك حتى صار حقيقة عرفية , وهو المراد هنا , فالمعنى يفعلن الزنى , اي يزنين ,
والتعبير بذلك لمزيد التهجين .
وقرا ابن مسعود (ياتين بالفاحشة ) , فالاتيان على اصله المشهور . (4 : 234)
رشـيـد رضـا : اصل الاتيان والاتي : المجي ء , تقول :جئت البلد واتيت البلد , وجئت زيدا واتيته .
ويجعلون مفعولهما حدثا فيكونان بمعنى الفعل , ومنه في المجي ء قوله تعالى حكاية عن صاحب موسى :
(لقد جئت شيـانكرا) الكهف : 74 , وقوله تعالى : (لقد جئتم شيـاادا) مريم :
89 واسـتـعـمال الاتيان في الزنى واللواط هو الشائع كماترى في الايات عن قوم لوط , وحينئذ يكون
مفعوله حدثا كما في الاية التي نفسرها وما بعدها , ويكون شخصا كما في قوله : (انكم لتاتون الرجال
...)الاعراف : 81(4 : 435)
الطباطبائي : يقال : اتاه واتى به , اي فعله .(4:233)
2- . . . وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق .الحج :
27 الفراء : (ياتين ) فعل النوق , وقد قرئت (ياتون )يذهب الى الركبان . ولو قال : وعلى كل ضامر تاتي
,تـجعله فعلا موحدا , لان (كل ) اضيفت الى واحدة , وقليل في كلام العرب ان يقولوا : مررت على
كـل رجـل قـائمين ,وهو صواب . واشد منه في الجواز قوله : (فم -ا منكم من احد عنه حاجزين )
الـحـاقـة : 47 , وانـما جاز الجمع في احد, وفي كل رجل , لان تاويلهما قد يكون في النية موحدا
وجمعا . فاذا كان (احدا) و(كل ) متفرقة من اثنين لم يجز الا توحيد فعلهما , من ذلك ان تقول : كل
رجل منكما قائم , وخطا ان تقول : قائمون او قائمان , لان المعنى قدرده الى الواحد . وكذلك مامنكما
احد قائمون او قائمان ,خطا لتلك العلة .(2 : 224)
الـزمـخشري : (ياتين ) صفة ل - (كل ضامر) , لانه في معنى الجمع . وقرى (ياتون ) صفة للرجال
والركبان .
(3 : 11)
الـفـخـر الـرازي : انـما قال : (ياتين ) , اي جماعة الابل , وهي الضوامر , لان قوله : (وعلى كل
ضامر) ,معناه على ابل ضامرة , فجعل الفعل بمعنى (كل ) , ولوقال : ياتي على اللفظ صح .
وقرى (ياتون ) صفة للرجال والركبان .(23 : 28)
الـقـرطـبي : قراءة الجماعة (ياتين ) , وقرا اصحاب عبداللّه (ياتون ) , وهذا للركبان , و(ياتين )
للجمال , كانه قال : وعلى ابل ضامرة (ياتين ). (12 : 40)
3- ... ولاياتين ببهتان يفترينه بين ايديهن و...الممتحنة :
12 ابن عباس : لايلحقن بازواجهن غير اولادهم .(الطبري 28 : 77)
مثله القرطبي (18 : 172) , والطبري (28 : 77) .
عزه دروزة : ولايقدمن على شي ء مما تفعله الايدي والارجل فيه كذب وافتراء . (12 : 23)
ياتينك
... ثم ادعهن ياتينك سعيا ... البقرة : 260 الطباطبائي : اي يتجسدن , واتصفن بالاتيان والاسراع اليك .(2 : 377)
تاتينا
قالوا اوذينا من قبل ان تاتينا ومن بعدما جئتنا...الاعراف : 129 الطبري : برسالة اللّه اليها . (9 : 27)
الالـوسـي : والظاهر انه لافرق بين الاتيان والمجي ء,وان الجمع بينهما للتفنن والبعد عن التكرار
الـلفظي , فان الطباع مجبولة على معاداة المعادات , ولذلك جي ءب -ان المصدرية اولا , وب -ما
اختها ثانيا .
وذكـر الـجلال السيوطي في الفرق بينهما : ان الاتيان يستعمل في المعاني والازمان , والمجي ء في
الجواهروالاعيان , وهو غير ظاهر هنا الا ان يتكلف .
ونـقـل عن الراغب في الفرق بينهما : ان الاتيان هوالمجي ء بسهولة , فهو اخص من مطلق المجي ء ,
وهوكسابقه هنا ايضا . (9:30)
الـطـباطبائي : الاتيان والمجي ء في الاية بمعنى واحد, والاختلاف في التعبير للتفنن , وماقيل : ان
المعنى من قبل ان تاتينا بالايات ومن بعدما جئتنا , لادليل على مافيه من التقدير.(8 : 225)
تاتون
1- ... افتاتون السحر وانتم تبصرون .الانبياء :3 الطبري : اتقبلون السحر , وتصدقون به وانتم تعلمون انه سحر؟ (17:3)
مثله الطبرسي . (4:39)
الطوسي : معناه افتقبلون السحر؟ وقيل : معناه افتعدلون الى الباطل ؟ (7:229)
الزمخشري : افتحضرون السحر وانتم تشاهدون وتعاينون انه سحر ؟ (2 : 562)
مثله ابو حيان .(4 : 39)
القرطبي : اي ان الذي جاء به محمد سحر , فكيف تجيئون اليه وتتبعونه ؟ (11:269)
النيسابوري : اي اتقبلون سحره وتحضرون هناك وانتم ترون انه رجل مثلكم ؟ (17 : 7)
ابن كثير : اي فتتبعونه فتكونون كمن ياتي السحر,وهو يعلم انه سحر . (4 : 552)
2- اتاتون الذكران من العالمين .الشعراء :
165 الطبري : اتنكحون الذكران من بني ادم في ادبارهم ؟(19 : 105)
الطبرسي : اي تصيبون الذكور من جملة الخلائق .(4 : 200)
الـفـخـر الـرازي : امـا قـولـه تـعالى : (اتاتون الذكران ... ) فيحتمل عوده الى الاتي اي انتم من
جـمـلة العالمين صرتم مخصوصين بهذه الصفة , وهي اتيان الذكران . ويحتمل عوده الى الماتي , اي
انتم اخترتم الذكران من العالمين لا الاناث منهم . (24 : 161)
ابـو حـيـان : الاتيان : كناية عن وطء الرجال , وقدسم -اه تعالى بالفاحشة , فقال : (اتاتون الفاحشة
ماسبقكم بها من احد من العالمين ) الاعراف : 80 .
(7 : 36)
الـبـروسوي : عبر عن الفاحشة بالاتيان كما عبرعن الحلال في قوله : (فاتوا حرثكم انى شئتم )
البقرة :223.(6 : 301)
الطباطبائي : اتيانهم كناية عن اللواط , وقد كان شاع فيما بينهم . (15 : 309)
اتيكم , ساتيكم
اذ قال موسى لاهله انى انست نارا ساتيكم منهابخبر او اتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون .النـمل :7 الطوسي : انما قال لامراته (لعلى اتيكم ) طه : 10, لانه اقامها مقام الجماعة في الانس بها والسكون
اليها في الامكنة الموحشة . ويجوز ان يكون على طريق الكناية على هذا التاويل . (8:77)
مثله الطبرسي .(4:211)
الزمخشري : فان قلت : (ساتيكم منها بخبر)و(لعلى اتيكم منها بخبر) القصص : 29 , كالمتدافعين
,لان احدهما ترج والاخر تيقن .
قلت : قد يقول الراجي اذا قوي رجاؤه : سافعل كذاوسيكون كذا , مع تجويزه الخيبة .
فان قلت : كيف جاء بسين التسويف ؟
قلت : عدة لاهله انه ياتيهم به وان ابطا او كانت المسافة بعيدة .
فان قلت : فلم جاء ب -او , دون الواو ؟
قـلت : بنى الرجاء على انه ان لم يظفر بحاجتيه جميعالم يعدم واحدة منهما : اما هداية الطريق واما
اقـتـبـاس النار , ثقة بعادة اللّه انه لايكاد يجمع بين حرمانين على عبده , وماادراه حين قال ذلك انه
ظافر على الناربحاجتيه الكليتين جميعا , وهما العزان : عز الدنيا وعزالاخرة . (3:137)
مـثـله الفخر الرازي (24 : 181) , ونحوه الرازي (مسائل الرازي : 255) , والبروسوي (6:
321).
البيضاوي : جمع الضمير , ان صح انه لم يكن معه غير امراته لما كنى عنها بالاهل , والسين للدلالة
على بعدالمسافة او الوعد بالاتيان وان ابطا.(2 : 170)
ابـو حيان : جاء هنا (ساتيكم منها بخبر) وهو خبر,وفي طه : 10 : (لعلى اتيكم منها بقبس ) , وفي
الـقـصـص :29 : (لـعلى اتيكم منها بخبر) وهو ترج , ومعنى الترجي مخالف لمعنى الخبر , ولكن
الرجاء اذا قوي جازللراجي ان يخبر بذلك وان كانت الخيبة يجوز ان تقع .واتى بسين الاستقبال اما
لان المسافة كانت بعيدة , وامالانه قد يمكن ان يبطى , لما قدر انه قد يعرض له ما يبطئه .(7:55)
الالوسي : لم يجرد الفعل عن السين اما للدلالة على بعد مسافة النار في الجملة حتى لايستوحشوا ان
ابـطـاعـلـيه السلام عنهم , او لتاكيد الوعد بالاتيان , فانها كماذكره الزمخشري تدخل في الوعد
لـتـاكـيـد , وبيان انه كائن لامحالة وان تاخر , وماقيل : من ان السين للدلالة على تقريب المدة دفعا
لـلاسـتيحاش , انما ينفع على ماقيل في اختياره على سوف دون التجريد الذي يتبادر من الفعل معه
الحال الذي هو اتم في دفع الاستيحاش .
ولعل الاولى اعتبار كونه للتاكيد , لايقال : انه (ع ) لم يتكلم بالعربية وماذكر من مباحثها.
لانا نقول : ماالمانع من ان يكون في غير اللغة العربية مايؤدي مؤداها , بل حكاية القول عنه (ع ) بهذه
الالـفـاظيـقتضي انه تكلم في لغته بما يؤدي ذلك ولابد . وجمع الضمير ان صح انه لم يكن معه (ع )
غـير امراته للتعظيم ,وهو الوجه في تسمية اللّه تعالى شانه امراة موسى (ع )بالاهل مع انه جماعة
الاتـباع , والترديد للدلالة على انه (ع ) ان لم يظفر بها لم يعدم احدهما , بناء على ظاهرالامر وثقة
بسنة اللّه عزوجل , انه لايكاد يجمع حرمانين على عبده .
وقـيـل : يجوز ان يقال : الترديد , لان احتياجه عليه السلام الى احدهما لا لهما , لانه كان في حال
الترحال وقد ضل عن الطريق , فمقصوده ان يجد احدا يهدي الى الطريق فيستمر في سفره , فان لم
يجده يقتبس ناراويوقدها ويدفع ضرر البرد في الاقامة .(19 : 159)
الـطـباطبائي : قال في المجمع : ان خطا بها بقوله :(اتيكم ) بصيغة الجمع لاقامتها مقام الجماعة في
الانـس بـهـافـي الامكنة الموحشة , انتهى . ومن المحتمل انه كان معهاغيرها من خادم او مكار او
غيرهما .
ولـعـل اخـتلاف الاتيان بالخبر والاتيان بالنار نوعاهو الموجب لتكرار لفظ الاتيان , حيث قال : (
ساتيكم منها بخبر او اتيكم بشهاب قبس ) (15 : 342)
ناتى
1- اولم يروا انا ناتى الارض ننقصها من اطرافها...الرعد : 41 القرطبي : اي نقصدها . (9 : 333)
النيسابوري : يعني اتيان القهر والغلبة , بدليل (ننقصها من اطرافها) .(13 : 96)
ابو حيان : (ناتى ) يعني بالامر والقدرة , كقوله :(فاتى اللّه بنيانهم ) النحل : 26. (5 : 400)
البروسوي : اي ياتي امرنا ارض الكفرة .
(4 : 388)
الالـوسـي : لايـخفى مافي التعبير بالاتيان المؤذن بعظيم الاستيلاء من الفخامة , كما في قوله تعالى
:(وقـدمـنـا الـى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا)الفرقان : 23, وفي الحواشي الشهابية ان
المعنى ياتيهاامرنا وعذابنا .(13 : 173)
2- ... افلا يرون انا ناتى الارض ننقصها من اطرافها افهم الغالبون . الانبياء :
44 الزمخشري : فان قلت : اي فائدة في قوله : (ناتى الارض ) ؟
قـلـت : الفائدة فيه تصوير ماكان اللّه يجريه على ايدي المسلمين , وان عساكرهم وسراياهم كانت
تغزوارض المشركين , وتاتيها غالبة عليها ناقصة من اطرافها.(2 : 574)
الالـوسـي : الـعـدول عـن انـا نـنـقص الارض من اطرافها الى مافي النظم الجليل لتصوير كيفية
نـقـصـهاوانتزاعها من ايديهم , فانه باتيان جيوش المسلمين واستيلائهم , وكان الاصل ياتي جيوش
الـمـسلمين , لكنه اسند الاتيان اليه عزوجل تعظيما لهم واشارة الى انه بقدرته تعالى ورضاه . وفيه
تعظيم للجهاد والمجاهدين .(17 : 53)
فلناتينك
... فلناتينك بسحر مثله .طه : 58 الطبري : لنجي ء بسحر مثل الذي جئت به .
(16 : 176)
القرطبي : اي ل -نعارضنك .(11 : 211)
فات
1- قال ان كنت جئت باية فات بها ان كنت من الصادقين .الاعراف : 106 الزمخشري : فان قلت : كيف قال له (فات بها)بعد قوله : (ان كنت جئت باية )؟
قـلـت : مـعـنـاه ان كـنـت جـئت من عند من ارسلك باية فاتني بها واحضرها عندي , لتصح دعواك
ويثبت صدقك .(2 : 101)
مثله النيسابوري (9 : 21) , والفخر الرازي (14 :192) , ونحوه ابو حيان (4 : 357) .
الـبروسوي : فاحضرها عندي ليثبت بها صدقك ,فان الاتيان والمجي ء وان كانا بمعنى واحد الا ان
بـينهمافرقا, من حيث ان المجي ء يلاحظ فيه نقل الشي من جانب المبدا , والاتيان يلاحظ فيه ايصاله
الى المنتهى ,فان مبدا المجي ء هو جناب المرسل , ومنتهى الاتيان هوالمرسل اليه .(3 : 211)
الالـوسـي : اي فـاحـضـرها عندي , ليثبت بهاصدقك في دعواك , فالمغايرة بين الشرط والجزاء
ممالاغبار عليه , ولعل الامر غني عن التزام ذلك , لحصوله بمالا اظنه يخفى عليك . (9 : 20)
2- ... قال الذين لايرجون لقاءنا ائت بقران غيرهذا او بدله .(يونس : 15)
الـطـوسي : انما فرق بين قوله : (ائت بقران غير هذااو بدله ) , لان الاتيان بغيره قد يكون معه ,
وتبديله لايكون الا برفعه والاتيان بغيره .(5 : 403)
نحوه القرطبي .(8 : 319)
الفخر الرازي : طلبوا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احد امرين على البدل :
فالاول : ان ياتيهم بقران غير هذا القران .
والـثاني : ان يبدل هذا القران . وفيه اشكال , لا نه اذابدل هذا القران بغيره فقد اتى بقران غير هذا
الـقران , واذاكان كذلك كان كل واحد منهما شيئا واحدا . وايضا ممايدل على ان كل واحد منهما هو
عين الاخر انه عليه الصلاة والسلام اقتصر في الجواب على نفي احدهما ,وهو قوله : (مايكون لى
ان ابـدلـه من تلقاء نفسى )يونس :15 , واذا ثبت ان كل واحد من هذين الامرين هو نفس الاخر , كان
القاء اللفظ على الترديد والتخييرفيه باطلا.
والـجـواب : ان احـد الامرين غير الاخر فالاتيان بكتاب اخر , لاعلى ترتيب هذا القران ولاعلى
نـظمه ,يكون اتيانا بقران اخر , واما اذا اتى بهذا القران الا انه وضع مكان ذم بعض الاشياء مدحها ,
ومـكان اية رحمة اية عذاب , كان هذا تبديلا , او نقول : الاتيان بقران غيرهذا هو ان ياتيهم بكتاب
اخر سوى هذا الكتاب . مع كون هذا الكتاب باقيا بحاله , والتبديل هو ان يغير هذاالكتاب .
واما قوله : انه اكتفى في الجواب على نفي احدالقسمين .
قـلـنـا : الجواب المذكور عن احد القسمين هو عين الجواب عن القسم الثاني , واذا كان كذلك وقع
الاكتفاءبذكر احدهما عن ذكر الثاني .
وانما قلنا : الجواب عن احد القسمين عين الجواب عن الثاني لوجهين :
الاول : انـه عـلـيه الصلاة والسلام لما بين انه لايجوزان يبدله من تلقاء نفسه , لانه وارد من اللّه
تـعالى ,ولايقدر على مثله , كما لايقدر سائر العرب على مثله ,فكان ذلك متقررا في نفوسهم بسبب
ماتقدم من تحديه لهم بمثل هذا القران , فقد دلهم بذلك على انه لايتمكن من قران غير هذا .
والثاني : ان التبديل اقرب الى الامكان من المجي ءبقران غير هذا القران , فجوابه عن الاسهل يكون
جواباعن الاصعب .
ومـن الناس من قال : لافرق بين الاتيان بقران غيرهذا القران وبين تبديل هذا القران , وجعل قوله
:(مايكون لى ان ابدله ) يونس : 15, جوابا عن الامرين , الا انه ضعيف على مابى -ناه .(17 : 55)
ائتنا
... فم -ا كان جواب قومه الا ان قالوا ائتنا بعذاب اللّه ان كنت من الصادقين .العنكبوت : 29 الـقـرطـبي : الفرق بين تبديله والاتيان بغيره : ان تبديله لايجوز ان يكون معه , والاتيان بغيره قد
يجوز ان يكون معه .(8:319)
الـفـخـر الـرازي : فـان قـيـل : ان اللّه تعالى قال في موضع اخر : (فم -ا كان جواب قومه الا ان
قـالوااخرجوا ال لوط من قريتكم ) الن -مل : 56 , وقال هاهنا : (فم -ا كان جواب قومه الا ان قالوا
ائتنا) فكيف الجمع ؟
فـنقول : لوط كان ثابتا على الارشاد مكررا عليهم التغيير والنهي والوعيد , فقالوا اولا (ائتنا) , ثم
لما كثرمنه ذلك ولم يسكت عنهم قالوا : (اخرجوا)الن -مل :56.(25 : 59)
ابـو حـيان : لما وقفهم لوط(ع ) على هذه القبائح اصروا على اللجاج في التكذيب , فكان جوابهم له
ان قـالـوا : (ائتـنا بعذاب اللّه ان كنت من الصادقين ) فيماتعدنا به من نزول العذاب , قالوا ذلك وهم
مصممون على اعتقاد كذبه فيما وعدهم به . وفي اية اخرى : (الاان قالوا اخرجوا ال لوط) الن -مل
:56 , الجمع بينهماانهم اولا قالوا : (ائتنا بعذاب اللّه ) ثم انه كثر منه الانكار وتكرر ذلك منه نهيا
ووعظا ووعيدا قالوا :(اخرجوا ال لوط) , ولما كان انما يامرهم بترك الفواحش وماكانوا يصنعونه
من قبيح المعاصي ويعد على ذلك بالعذاب , وكانوا يقولون : ان اللّه لم يحرم هذاولايعذب عليه , وهو
يـقـول : ان اللّه حـرمـه ويعذب عليه ,قالوا : (ائتنا بعذاب اللّه ) , فكانوا الطف في الجواب من قوم
ابـراهـيـم بـقـولـهـم : (اقـتـلوه او حرقوه ) العنكبوت :24 , لانه كان لايذم الهتهم , وعهد الى
اصـنامهم فكسرها , فكان فعله هذا معهم اعظم من قول لوطلقومه , فكان جوابهم له (ان قالوا اقتلوه
او حرقوه )العنكبوت : 24 .(7 : 150)
فاتوا
1- وان كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوابسورة من مثله ... البقرة : 23 ابـو حيان : الاتيان : المجي ء , والامر منه ائت , كماجاء في لفظ القران . وشذ حذف فائه في الامر
قياساواستعمالا. (1 : 101)
2- قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون .الانبياء :
61 ابو حيان : اي احضروه على اعين الناس .
(6 : 324)
مثله الالوسي . (17 : 74)
3- ... نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم ...البقرة :
223 الزمخشري : المعنى جامعوهن من اي شق اردتم ,بعد ان يكون الماتي واحدا وهو موضع الحرث .
(1 : 362)
4- ... وليس البر بان تاتوا البيوت من ظهورهاولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها .
البقرة :
189 الزمخشري : اي وباشروا الامور من وجوههاالتي يجب ان تباشروا عليها ولاتعكسوا. (1 : 341)
ات -ى
ان كل من فى السموات والارض الا اتى الرحمن عبدا . مريم : 93 الـزمخشري : المعنى مامن معبود لهم في السماوات والارض من الملائكة ومن الناس الا وهو ياتي
الـرحـمان ,اي ياوي اليه ويلتجى الى ربوبيته عبدا منقادا مطيعاخاشعا راجيا كما يفعل العبيد. (2 :
526)
القرطبي : اي ما كل من في السماوات والارض الاوهو ياتي يوم القيامة مقرا له بالعبودية . و(اتي )
بالياء في الخط , والاصل التنوين , فحذف استخفافا واضيف .(11 : 159)
الالـوسـي : اي الا وهـو مـمـلوك له تعالى , ياوي اليه عزوجل بالعبودية والانقياد لقضائه وقدره
سـبـحـانـه وتعالى , فالاتيان معنوي , وقيل : هو حسي , والمراد الااتى محل حكمه , وهو ارض
المحشر منقادا لايدعي لنفسه شيئا مما نسبوه اليه , وليس بذاك كما لايخفى .
(16 : 142)
ات
ان ماتوعدون لا ت وما انتم بمعجزين .
الانعام : 134)
البروسوي : لواقع لامحالة , لاخلف فيه .
(3 : 108)
الالـوسـي : الـمـراد ان ذلـك لواقع لامحالة , وايثار(ات ) على واقع لبيان كمال سرعة وقوعه
,بتصويره بصورة طالب حثيث لايفوته هارب , حسبمايعرب عنه .(8 : 30)
اتية
ان الساعة اتية اكاد اخفيها ... طه : 15 الطوسي : اي جائية .(7 : 165)
الميبدي : اي القيامة كائنة لا محالة . (6 : 105)
الـبـروسـوي : اي القيامة كائنة لامحالة , وانما عبرعن ذلك بالاتيان تحقيقا لحصولها بابرازها في
معرض امرمحقق متوجه نحو المخاطبين . (5 : 371)
ماتيا
جنات عدن التى وعد الرحمن عباده بالغيب انه كان وعده ماتيا. مريم : 61 ابن قتيبة : اي اتيا , مفعول في معنى فاعل .(274)
الطبري : قال بعض نحوي الكوفة : خرج الخبرعلى ان الوعد هو الماتي , ومعناه انه هو الذي ياتي
, ولم يقل : وكان وعده اتيا , لان كل ما اتاك فانت تاتيه .وقال : الا ترى انك تقول : اتيت على خمسين
سنة ,واتت علي خمسون سنة . وكل ذلك صواب .
(16 :
101 نحوه البغوي . (4 : 205)
الهروي : هو مفعول من الاتيان , وكل مااتاك فقداتيته , يقال : اتاني خبره , واتيت خبره .(1:13)
الطوسي : معنى ماتيا مفعولا , ويجوز في مثل هذااتيا وماتيا , لان مااتيته فقد اتاك وما اتاك فقد اتيته
, كـمـايقال : اتيت على خمسين سنة , واتت علي خمسون سنة .وقيل : معناه انه كقولك : اتيت خير
فلان واتاني خيرفلان .(7:138)
الزمخشري : قيل : في (ماتيا) مفعول بمعنى فاعل ,والوجه ان الوعد هو الجنة وهم ياتونها , او هو
من قولك :اتى اليه احسانا , اي كان وعده مفعولا منجزا.
(2 : 515)
الـفخر الرازي : اما قوله (ماتيا) , فقيل : انه مفعول بمعنى فاعل , والوجه ان الوعد هو الجنة وهم
ياتونها .قال الزجاج : كل ماوصل اليك فقد وصلت اليه ,ومااتاك فقد اتيته , والمقصود من قوله : (انه
كـان وعـده ماتيا) بيان ان الوعد منه تعالى وان كان بامر غائب ,فهو كانه مشاهد وحاصل , والمراد
تقرير ذلك في القلوب .(21 : 236)
القرطبي : (ماتيا) مفعول من الاتيان , وكل ماوصل اليك فقد وصلت اليه , تقول : اتت علي ستون سنة ,
واتيت على ستين سنة , ووصل الى من فلان خير,ووصلت منه الى خير.
و(ماتيا) مهموز , لانه من اتى ياتي , ومن خفف الهمزة جعلها الفا .(11 : 126)
النيسابوري : هو مفعول بمعنى فاعل , او على اصله , لان مااتاك فقد اتيته . (16 : 68)
نحوه ابو حيان .(6 : 202)
الـبروسوي : اي ياتيه من وعد له لامحالة بغيرخلف , فالماتي بمعنى المفعول من الاتيان , او بمعنى
الفاعل ,اي جائيا البتة . (5 : 345)
الالـوسـي : اي يـاتيه من وعد له لامحالة . وقيل :(ماتيا) مفعول بمعنى فاعل , اي اتيا . وقيل : هو
مـفـعـول من اتى اليه احسانا , اي فعل به مايعد احسانا وجميلا ,والوعد على ظاهره . ومعنى كونه
مـفعولا كونه منجزا ,لان فعل الوعد بعد صدوره وايجاده انما هو تنجيزه , اي انه كان وعده عباده
منجزا .(16 : 112)
خليل ياسين : س - الوعد لايكون ماتيا وانمايكون اتيا ؟
ج - يجوز وقوع مفعول مكان فاعل مراعاة للفواصل , ومثله قوله : (حجابا مستورا) الاسراء :45 ,
اي ساترا . (2 : 10)
اتى
... واتى المال على حبه ... البقرة : 177 ابن مسعود : اي يؤتيه وهو صحيح شحيح , يامل العيش ويخشى الفقر.(الطبري 2 : 95)
الطبري : اعطى ماله في حين محبته اياه وضنه به وشحه عليه .(2 : 95)
مثله الطبرسي (1:263) , والالوسي (2:46) ,والمراغي (2 : 53).
السيوطي : القران مشتمل على الفصيح والافصح ,والمليح والاملح , منها قوله تعالى : (اتى ) اخف من
اعطى .(4 : 26)
رشـيـد رضـا : اي واعطى المال لاجل حبه او على حبه اياه , اي المال . قال الاستاذ الامام : وهذا
الايتاءغير ايتاء الزكاة الاتي , وهو ركن من اركان البر ,وواجب كالزكاة .(2 : 115)
اتيهم
والذين اهتدوا زادهم هدى واتيهم تقويهم .
محمد :
17 السدي : بين لهم مايتقون . (الزمخشري 3 :534)
الطبري : واعطى اللّه هؤلاء المهتدين تقواهم .(26: 52)
الهروي : اي اعطاهم جزاء اتقائهم . (1 : 13)
الـطـوسـي : قيل : معناه (اتيهم ) ثواب (تقويهم ).ولايجوز ان يكون المراد خلق لهم تقواهم ,لانه
يبطل ان يكون فعلهم . (9 : 299)
الزمخشري : اعانهم عليها او اتاهم جزاء تقواهم .وقرى (واعطاهم ).(3 : 534)
مثله النيسابوري .(26 : 26)
الفخر الرازي : مامعنى قوله : (واتيهم تقويهم )؟
نقول : فيه وجوه منقولة ومستنبطة :
امـا الـمـنـقول فنقول : قيل فيه : ان المراد اتاهم ثواب تقواهم . وقيل : اتاهم نفس تقواهم من غير
اضمار , يعني بين لهم التقوى . وقيل : اتاهم توفيق العمل بما علموا.
وامـا الـمـستنبط فنقول : يحتمل ان يكون المراد به بيان حال المستمعين للقران , الفاهمين لمعانيه ,
المفسرين له بيانا لغاية الخلاف بين المنافق , فانه استمع ولم يفهمه ,واستعاد ولم يعلمه , والمهتدي
فانه علمه وبينه لغيره .ويدل عليه قوله تعالى : (زادهم هدى ). [الى ان قال ]:
ويـحـتـمـل ان يـقـال : قوله : (زادهم هدى ) اشارة الى العلم , (واتيهم تقويهم ) اشارة الى الاخذ
بالاحتياطفيما لم يعلموه , وهو مستنبط من قوله تعالى : (فبشرعباد الذين يستمعون القول ) الزمر :
18 , وقوله :(والراسخون فى العلم يقولون امنا به ) ال عمران : 7 .(28 : 59)
القرطبي : اي الهمهم اياها. (16 : 239)
الطريحي : اي جازاهم . (1 : 18)
البروسوي : اي خلق التقوى فيهم , او بين لهم مايتقون منه .(8 : 509)
اتيكم
1- ... ولكن ليبلوكم فى ما اتيكم فاستبقواالخى -رات الى اللّه مرجعكم جميعا... المائدة : 48 الطبري : يعني فيما انزل عليكم من الكتب .
(6 : 272)
الـطـبـرسـي : اي فيما فرضه عليكم وشرعه لكم .قيل : فيما اعطاكم من السنن والكتاب . (2 :
203)
رشيد رضا : اي اعطاكم من الشرائع والمناهج .(6: 419)
2- ... لكيلا تاسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بمااتيكم واللّه لايحب كل مختال فخور. الحديد :
23 الطبري : معناها اذا مدت الالف منها : بالذي اعطاكم منها ربكم وملككم وخولكم , واذا قصرت الالف
فمعناها بالذي جاءكم منها.
Copyright ©
2003 All rights reserved for
Internet Office Of
Amal
Movement-Beirut