next page

fehrest page

back page

واختلفت القراء في قراءة قوله : (بم -ا اتيكم ) ,فقرا ذلك عامة قراء الحجاز والكوفة (بم -ا اتيكم ) بمدالالف , وقرا بعض قراء البصرة (بما اتيكم ) بقصر الالف .وكان من قرا ذلك بقصر الالف اختار قراءته كذلك , اذكان الذي قبله (على ما فاتكم ) ولم يكن على ما افاتكم ,فيرد الفعل الى اللّه , فالحق قوله : (بما اتيكم ) به , ولم يرده الى انه خبر عن اللّه .
والـصـواب من القول في ذلك انهما قراءتان صحيح معناهما , فبايتهما قرا القارى فمصيب , وان كنت اخـتار مدالالف , لكثرة قارئي ذلك كذلك , وليس للذي اعتل به منه معتلو قارئيه بقصر الالف كبير مـعـنى , لان ماجعل من ذلك خبرا عن اللّه , وماصرف منه الى الخبر عن غيره , فغير خارج جميعه عـنـد سـامعيه من اهل العلم انه من فعل اللّه تعالى , فالفائت من الدنيا من فاته منها شي ,والمدرك منها ماادرك عن تقدم اللّه عزوجل وقضائه ,وقد بين ذلك ثناؤه لمن عقل عنه بقوله : (مااصاب من مصيبة فى الارض و لافى انفسكم ) الحديد : 22.
(27 : 235 ابـو زرعـة : قـرا ابـو عمرو : (ولا تفرحوا بما اتيكم )قصرا , اي جاءكم . وحجته في ذلك ان (فاتكم ) معادل به (اتيكم ) , فكما ان الفعل للفائت في قوله : (فاتكم )كذلك يكون الفعل للاتي في قوله : (بما اتيكم ) .
قـال ابـو عـمـرو : وتـصـديـقـها في ال عمران : 153 ,(ولا م -ا اصابكم ) , قال : ف - اصابكم وجاءكم سواء.
وقـرا الـباقون : (بما اتيكم ) بالمد , اي اعطاكم .وحجتهم في ذلك ان في حرف ابي وابن مسعود : (بمااوتيتم ) , اي اعطيتم . (701) نـحـوه الـطـوسـي (9:533) , والـمـيـبدي (9:498) ,والزمخشري (4: 66) , والنسفي (4:228) , وابو حيان (8 : 225).
الالـوسـي : اي اعـطـاكـموه اللّه تعالى منها , فان من علم ان الكل مقدر يفوت ماقدر فواته وياتي ما قـدراتيانه لامحالة , لايعظم جزعه على مافات ولافرحه بماهو ات , وعلم كون الكل مقدرا مع ان المذكور سابقاالمصائب دون النعم وغيرها , لانه لا قائل بالفرق ,وليس في النظم الكريم اكتفاء كما توهم . نعم ان حملت المصيبة على الحوادث من خير وشر كان امر العلم اوضح كما لايخفى , وترك الـتعادل بين الفعلين في الصلتين , حيث لم يسندا الى شي ء واحد , بل اسند الاول الى ضمير الموصول والـثـانـي الـى ضـميره تعالى , لان الفوات والعدم ذاتي للاشياء , فلو خليت ونفسها لم تبق ,بخلاف حصولها وبقائها , فانه لابد من استنادهما اليه عزوجل , كما حقق في موضعه . [ثم استشهد بشعر] ومـثـل هذه القراءة قراءة عبد اللّه (اوتيتم ) مبنياللمفعول , اي اعطيتم . وقرا ابو عمرو (اتيكم ) من الاتيان , اي جاءكم , وعليها بين الفعلين تعادل .
(27 : 187) نحوه الطباطبائي . (9 : 167) اتينا ومنهم من عاهد اللّه لئن اتينا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين . التوبة : 75 الـطـباطبائي : الايتاء : الاعطاء , وقد كثر اطلاق الايتاء من الفضل على اعطاء المال . ومن القرائن عـليه في الاية قوله : (لنصدقن ) , اي لنتصدقن مما اتانا من المال , وكذلك مافي الاية التالية من ذكر البخل به .
(9 : 349) اتت ... كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلهاضع -فين ...البقرة : 265 الهروي : اي اعطت , والمعنى اثمرت مثلي ما يثمرغيرها من الجنان . (1 : 14) نحوه الطبرسي (1 : 378) , والقرطبي (3 : 316) ,والطريحي (1 : 18).
ابـو حيان : (اتت ) بمعنى اعطت , والمفعول الاول محذوف , التقدير : فاتت صاحبها او اهلها اكلها , كـماحذف في قوله : (كمثل جنة ) , اي صاحب او غارس جنة , ولان المقصود ذكر مايثمر لا لمن تثمر اذ هو معلوم .
ونـصـب (ضـعفين ) على الحال , ومن زعم ان (ضعفين ) مفعول ثان لاتت فهو ساه وليس المعنى عليه ,وكذلك قول من زعم ان (اتت ) بمعنى اخرجت وانهاتتعدى لواحد , اذ لا يعلم ذلك في لسان العرب , ونسبة الايتاء اليها مجاز . (2 : 312) نحوه الالوسي . (3 : 36) اتيتم ... وان اردتـم ان تـسـترضعوا اولادكم فلا جناح عليكم اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف . . .البقرة : 233 ابـو زرعـة : قرا ابن كثير : (اذا سلمتم ما اتيتم )مقصورة الالف , اي ماجئتم . وفي الكلام حذف , المعنى اذا سلمتم مااتيتم به .
وقرا الباقون : (مااتيتم ) بالمد , اي اعطيتم . وحجتهم قوله : (اذا سلمتم ) , لان التسليم لايكون الا مع الاعطاء. (137) الزمخشري : مااردتم ايتاءه , كقوله تعالى : (اذاقمتم الى الصلوة ) المائدة : 6 , وقرى (مااتيتم ) من اتـى الـيه احسانا اذا فعله . ومنه قوله تعالى : (انه كان وعده ماتيا) مريم : 61 , اي مفعولا, وروى شيبان عن عاصم (ما اوتيتم ) , اي مااتاكم اللّه واقدركم عليه من الاجرة .(1 : 371) نحوه الفخر الرازي (6 : 133) , وابو حيان (2 :218).
الطبرسي : قرا ابن كثير وحده (مااتيتم ) مقصورة الالف , والباقون (مااتيتم ) . [الى ان قال ] : ومـن قرا (اتيتم ) فالمراد ايتاء المهر كقوله : (واتيتم احداهن قنطارا) النساء : 20 , وقوله : (اذا اتيتموهن اجورهن ) المائدة : 5 اما قول ابن كثير فتقديره : اذا سلمتم مااتيتم نقده اواتيتم سوقه , فحذف المضاف واقام المضاف اليه مـقـامـه ,ثم حذف الهاء من الصلة , فكانه قال : اتيت نقد الف , اي بذلته , كما يقول : اتيت جميلا , اي فـعـلته . [ثم استشهدبشعر] فكما تقول : اتيت خيرا , فكذلك تقول : اتيت نقدا . قد وقع اتيت موضع اتيت , ويجوز ان يكون مافي الايه مصدرا , فيكون التقدير : اذا سلمتم الاتيان ,والاتيان : الماتي مما يبذل بسوق او نقد , كقولك ضرب الامير , اي مضروبة .(1 : 333) الالـوسـي : اي ضـمـنـتـم والـتزمتم , او اردتم اتيانه ,لئلا يلزم تحصيل الحاصل . [ثم ذكر مثل الزمخشري ] (2 : 148) ابو البركات : قرى (اتيتم ) بالمد والقصر .
فـمـن قرا (اتيتم ) بالمد , حذف المفعولين , لان (اتى )يتعدى الى مفعولين , فكذلك ماكان بمنزلته , وتقديره :اتيتموه المراة , اي اعطيتموه المراة .
ومـن قرا (اتيتم ) بالقصر , فالتقدير فيه : اذا سلمتم ما اتيتم به , فحذف الجار والمجرور للعلم به .(1 : 160) اتينا 1- ولقد اتينا ابرهيم رشده من قبل وك -نا به عال -مين .الانبياء : 51.
مجاهد : هديناه صغيرا . (1 : 411) الفراء : اي اعطيناه هداه .(11 : 296) 2- ولو شئ-نا لا تينا كل نفس هداها .
السجدة : 13 الـنـحـاس : فـي مـعناه قولان : احدهما : انه في الدنيا ,والاخر : ان سياق الكلام يدل على انه في الاخرة , اي لوشئنا لرددناهم الى الدنيا والمحنة كما سالوا .
(القرطبي 14 : 96) الـقرطبي : تاويل المعتزلة : ولو شئنا لاكرهناهم على الهداية باظهار الايات الهائلة , لكن لايحسن مـنـه فـعله , لانه ينقض الغرض الم -جرى بالتكليف اليه , وهوالثواب الذي لايستحق الا بما يفعله المكلف باختياره .(14 : 96) ات -ى -ناه فوجدا عبدا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا ...
الكهف : 65 الطبري : وهبنا له رحمة من عندنا . (15 : 276) الطوسي : اي اعطيناه رحمة . (7 : 69) عزة دروزة : اختصصناهم بعلم منا.(6 : 32) اتيناهم 1- ام يـحـسدون الناس على مااتيهم اللّه من فضله فقد اتينا ال ابرهيم الكتاب والحكمة وات -يناهم ملكاعظيما.النساء : 54 الـراغـب : كل موضع ذكر في وصف الكتاب (اتينا)فهو ابلغ من كل موضع ذكر فيه (اوتوا) , لان (اوتوا) قديقال اذا اولى من لم يكن منه قبول , و (اتيناهم ) يقال فيمن كان منه قبول .(9) الالوسي : تكرير الايتاء لما يقتضيه مقام التفضيل مع الاشعار بما بين الملك وماقبله من المغايرة .
والمراد من الايتاء اما الايتاء بالذات , واما ماهواعم منه ومن الايتاء بالواسطة . وعلى الاول فالمراد مـن (ال ابـراهـيم ) انبياء ذريته , ومن الضمير الراجع اليهم من (اتيناهم ) بعضهم ... , وعلى الثاني فـالمراد بهم ذريته كلها, فان تشريف البعض بما ذكر تشريف للكل , لاغتنامهم باثار ذلك واقتباسهم من انوار. (5 : 57) 2- الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ... البقرة : 146 ابـو حـيان : لفظ (اتيناهم ) ابلغ من (اوتوا) لاسنادالايتاء الى اللّه تعالى , معبرا عنه بنون العظمة , وكذامايجي ء من نحو هذا مرادا به الاكرام , نحو (هديناواجتبينا) مريم : 58 .
قـيـل : ولان (اوتوا) قد يستعمل فيما لم يكن له قبول ,و (اتيناهم ) اكثر مايستعمل فيما له قبول , نحو : (الذين اتيناهم الكتاب والحكم وال -ن -بوة ) الانعام : 89.
(1 : 434) اتيناها وتلك حجتنا اتيناها ابرهيم على قومه ...
الانعام : 83.
الطبري : لق -ناها ابراهيم , وبصرناه اياها ,ورفعناه على قومه . (7 : 259) الزمخشري : ارشدناه اليها ووفقناه لها .(2 : 33) ابـو حـيـان : اي احضرناها بباله وخلقناها في نفسه ,اذ هي من الحجج العقلية , او اتيناها بوحي منا ولقناه اياها.(4 : 172) البيضاوي : ارشدناه اليها او علمناه اياها .
(1 : 319) اوتى 1- قـولـوا امنا باللّه و ما انزل الينا و ما انزل الى ابرهيم واسمعيل واسحق ويعقوب والاسباط وما اوتى موسى وعيسى و ما اوتى النبيون من ربهم ...
البقرة : 136 ابـو حـيـان : جـاء (وما انزل الينا) وجاء (وما اوتى موسى وعيسى ) تنويعا في الكلام وتصرفا في الفاظه وان كان المعنى واحدا , اذ لو كان كله بلفظ الايتاء او بلفظالانزال لما كان فيه حلاوة التنوع في الالفاظ .
ولما ذكر في الانزال اولا خاصا عطف عليه جمعا ,كذلك لما ذكر في الايتاء خاصا عطف عليه جمعا ولـمـا اظهرالموصول في الانزال في العطف اظهره في الايتاء , فقال :(وما اوتى النبيون من ربهم ) وهـو تـعـميم بعد تخصيص ,وظاهر قوله : (وما اوتى ) يقتضي التعميم في الكتب والشرائع .(1 : 408) الالـوسي : اي التوراة والانجيل , ولكون اهل الكتاب زادوا ونقصوا وحرفوا فيهما , وادعوا انهما انـزلاكذلك , والمؤمنون ينكرونه , اهتم بشانهما فافردهمابالذكر , وبين طريق الايمان بهما ولم يدرجهما في الموصول السابق , ولان امرهما ايضا بالنسبة الى (موسى وعيسى )انهما منزلان عليهما حقيقة , لا باعتبار التعبد فقط , كما في المنزل على (اسحق ويعقوب والاسباط) , ولم يعدالموصول لـذلـك فـي (عـيـسـى ) , لـعـدم مخالفة شريعته لشريعة (موسى ) الا في النزر , ولذلك الاهتمام عبربالايتاء دون الانزال , لانه ابلغ لكونه المقصود منه , ولمافيه من الدلالة على الاعطاء الذي فيه شبه الت -مليك والتفويض , ولهذا يقال : انزلت الدلو في البئر , ولا تقول :اتيتها اياها , ولك ان تقول : المراد بالموصول هنا ماهواعم من التوراة والانجيل وسائر المعجزات الظاهرة بايدي هذين النبيين الجليلين حسبما فصل في التنزيل الجليل , وايثار الايتاء لهذا التعميم . (1 : 395) رشـيـد رضـا : قـال الاستاذ الامام : وهاهنا نكتة دقيقة في اختلاف التعبير عن الوحي الذي منحه اللّه الانبياء , اذ عبر ب - (انزل ) تارة وب - (اوتى ) تارة اخرى , وهي ان التعبير ب - (انزل ) ذكر هـنـا فـي جـانـب الانبياء الذي ليس لهم كتب تؤثر ولاصحف تنقل ,وذلك ان انزال الوحي على نبي لايـسـتـلزم اعطاؤه كتابايؤثر عنه , وهذا ظاهر اذا كان النبي غير مرسل , فان الوحي اليه يكون خـاصـا بـه , ويكون ارشاده للناس ان يعملوا بشرع رسول اخر ان كان بعث فيهم رسول , والاكان قـدوة فـي الـخـير ومعدا للنفوس لبعثة نبي مرسل . واماالنبي المرسل فقد يؤمر بالتبليغ الشفاهي ولايعطى كتاباباقيا , وقد يكتب مايوحى اليه في عصره فيضيع من بعده .
فـهـؤلاء الـرسل الكرام الذين عبر عنهم بقوله : (وماانزل الى ابرهيم و ...) لايؤثر عن احد منهم كـتـاب مـسندصحيح ولاغير صحيح , واننا نؤمن بانهم كانوا انبياء ,وان مانزل عليهم هو دين اللّه الـحـق , وانـه موافق في جوهره واصوله لما انزل على من بعدهم . وماذكر اللّه من (ملة ابراهيم ) بـالـنـص هو روح ذلك الوحي كله . وقد جاءفي سورة النجم وسورة الاعلى ذكر صحف لابراهيم .فنؤمن انه كان له صحف , ولانزيد على ماورد شيئا ,واما اسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط فلم يثبت ان لهم صحفا ولا كتبا , فنؤمن بما انزل اليهم بالاجمال ,ونعتقد انه عين ملة ابراهيم .
وجـاء التعبير عن وحي الذين كان لهم كتب تؤثربقوله : (ومااوتى موسى وعيسى وما اوتى النبيون مـن ربـهم ) , فهو يشير بالايتاء الى ان مااوحي اليهم له وجود يمكن الرجوع اليه والنظر فيه , فان اقوامهم ياثرون عنهم كتبا . [الى ان قال ] : واما ماذكره شيخنا من نكتة اختلاف التعبيرفيشكل بقوله في اول الاية : (وماانزل الينا) , اي معشر الـمـسلمين وهو القران , وقوله بعد : (وما اوتى النبيون ) , ولم يعلم انه كان لغير داود منهم كتاب مـنـزل .على ان عدم العلم بكتب انزلت على ابراهيم واسماعيل واسحاق لايدل على عدم تلك الكتب .
ولعل نكتة اختلاف التعبير ان يشمل (ما اوتى موسى وعيسى )تلك الايات التي ايدهما بها , كما قال : (ولقد اتيناموسى تسع ايات بينات ) الاسراء : 101, وقال :(واتينا عيسى ابن مريم البينات ) البقرة : 87 , ثـم قـال :(وما اوتى النبيون من ربهم ) , ليدل على ان ذلك لم يكن خاصا بموسى وعيسى .(1 : 483) الـطـبـاطبائي : اختلاف التعبير في الكلام , حيث عبر عما عندنا وعند ابراهيم واسحاق ويعقوب بـالانـزال ,وعـمـا عند موسى وعيسى والنبيين بالايتاء وهو الاعطاء.لعل الوجه فيه ان الاصل في التعبير هو الايتاء , كما قال تعالى بعد ذكر ابراهيم , ومن بعده ومن قبله من الانبياءفي سورة الانعام : (اولـئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم و الن -ب -وة ) الانعام : 89 , لكن لفظالايتاء ليس بصريح فـي الوحي والانزال , كما قال تعالى : (ولقد اتينا لقمان الحكمة ) لقمان : 12 , وقال :(ولقد اتينا بنى اسرائل الكتاب والحكم والن -ب -وة ) الجاثية : 16.
ولـمـا كان كل من اليهود والنصارى يعدون ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط من اهل مـلـتـهـم فاليهود من اليهود , والنصارى من النصارى ,واعتقادهم ان الم -لة الحق من النصرانية او اليهودية ,هي ما اوتيه موسى وعيسى , فلو كان قيل : وما اوتي ابراهيم واسماعيل , لم يكن بصريح في كونهم باشخاصهم صاحب ملة بالوحي والانزال , واحتمل ان يكون مااوتوه هو الذي اوتيه موسى وعيسى (ع ) , نسب اليهم بحكم التبعية كما نسب ايتاؤه الى بني اسرائيل , فلذلك خص ابراهيم ومن عـطف عليه باستعمال لفظ الانزال .واما النبيون قبل ابراهيم فليس لهم فيهم كلام حتى يوهم قوله : (وما اوتى النبيون ) شيئا يجب دفعه .
(1 : 311) 2- ... و ما اوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم ...ال عمران : 84 الميبدي : ان قيل : لم قال في البقرة : 136 (ومااوتى النبيون ) , وقال هنا : (والنبيون من ربهم ) ؟ قـيـل : كان الخطاب هنا عاما وهو يتطلب التوسع في اللفظ لا الاقتضاب , وفي البقرة كان الخطاب خاصافاقتضى الاقتضاب . (2 : 184) الـنـسـفـي : كـرر فـي الـبـقـرة (ومـا اوتى ) ولم يكررهنا, لتقدم ذكر الايتاء , حيث قال : (لما اتيتكم ).ال عمران : 81 .(1 : 168) الالوسي : من التوراة والانجيل وسائر المعجزات ,كما يشعر به ايثار الايتاء على الانزال الخاص بالكتاب .وقيل : هو خاص بالكتابين , وتغيير الاسلوب للاعتناءبشان الكتابين . (3 : 215) اوتيت قال قد اوتيت سؤلك ياموسى .طه : 36 الالـوسـي : اي قـد اعـطـيـت سؤلك , ف -فعل بمعنى مفعول كالخبز والاكل بمعنى المخبوز والـمـاكـول .والايـتـاء عـبارة عن تعلق ارادته تعالى بوقوع تلك المطالب وحصولها له (ع ) البتة , وتـقـديره تعالى اياها حتما,فكلها حاصلة له (ع ) , وان كان وقوع بعضها بالفعل مرتبا كتيسير الامر وشد الازر , وباعتباره قيل :(سنشد عضدك باخيك ) القصص : 35 .(16 : 186) يؤتون الذين لايؤتون الزكوة وهم بالا خرة هم كافرون .فصلت : 7 ابن عباس : هم الذين لايشهدون ان لا اله الااللّه .
مثله عكرمة .(الطبري 24 : 92) مجاهد : لايزكون اعمالهم . (الالوسي 24 : 98) الضحاك : لايتصدقون ولاينفقون في الطاعة .
مثله مقاتل .(القرطبي 15 : 340) الحسن : لايؤمنون بالزكاة ولايقرون بها .
مثله قتادة . (ابوحيان 7 : 484) الـطبري : الصواب من القول في ذلك ماقاله الذين قالوا : معناه لايؤدون زكاة اموالهم , وذلك ان ذلك هـوالاشـهر من معنى الزكاة , وان قوله في (وهم بالا خرة هم كافرون ) دليل على ان ذلك كذلك , لان الـكفار الذين عنوا بهذه الاية كانوا لايشهدون ان لا اله الا اللّه , فلوكان قوله : (الذين لايؤتون الـزكـوة ) مرادا به الذين لايشهدون ان لا اله الا اللّه لم يكن لقوله : (وهم بالاخرة هم كافرون ) , مـعنى , لانه معلوم ان من لايشهد ان لااله الا اللّه لايؤمن بالاخرة , وفي اتباع اللّه قوله : (وهم بالا خـرة هـم كافرون ) قوله : (الذين لايؤتون الزكوة ) ماينبى عن ان الزكاة في هذا الموضع معني بها زكاة الاموال .(24 : 93) النسفي : لايؤمنون بوجوب الزكاة ولايعطونها , اولايفعلون مايكونون به ازكياء , وهو الايمان .
(4 : 88) الـطباطبائي : المراد بايتاء الزكاة مطلق انفاق المال للفقراء والمساكين لوجه اللّه , فان الزكاة بمعنى الصدقة الواجبة في الاسلام لم تكن شرعت بعد عند نزل السورة ,وهي من اقدم السور المكية .
وقـيـل : الـمراد بايتاء الزكاة تزكية النفس وتطهيرهامن اوساخ الذنوب وقذارتها , وانماؤها نماء طيبا بعبادة اللّه سبحانه , وهو حسن , لو حسن اطلاق ايتاء الزكاة على ذلك . (17 : 361) 2- والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون . المؤمنون : 60 ابن عباس : المؤمن ينفق ماله ويتصدق وقلبه وجل , انه الى ربه راجع . (الطبري 18 : 32) يعطون مااعطوا .
مثله عكرمة .(الطبري 18 : 33) الحسن : يعملون ماعملوا من اعمال البر .
(الطبري 18 : 32) الضحاك : ينفقون ما انفقوا .(الطبري 18 : 32) تؤتى تؤتى اكلها كل حين باذن ربها...ابراهيم : 25 الطوسي : اي تخرج هذه الشجرة الطيبة - وهي النخلة - مايؤكل منها في كل حين .(6 : 291) الزمخشري : تعطي ثمرها كل وقت وقته اللّه لاثمارها .(2 : 376) مثله البروسوي (4 : 414) , والالوسي (13 :213).
يؤتى بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفامنشرة .المدثر : 52 مجاهد : ارادوا ان ينزل على كل واحد منهم كتاب فيه من اللّه عزوجل الى فلان بن فلان .
(القرطبي 19 :90) القرطبي : اي يعطى كتبا مفتوحة ...
وقيل : المعنى ان يذكر بذكر جميل , فجعلت الصحف موضع الذكر مجازا . (19 : 90) الـطـبـاطـبائي : في الكلام اضراب عما ذكر من اعراضهم , والمعنى ليس اعراضهم عن التذكرة لـمجردالنفرة , بل يريد كل امرئ منهم ان ينزل عليه كتاب من عند اللّه مشتمل على ماتشتمل عليه دعوة القران .
وهـذه الـنـسـبة اليهم كناية عن استكبارهم على اللّه سبحانه , انهم انما يقبلون دعوته ولايردونها لـودعـا كـل واحـد منهم بانزال كتاب سماوي اليه مستقلا . واماالدعوة من طريق الرسالة فليسوا يستجيبونها وان كانت حقة مؤيدة بالايات البينة .
فـالاية في معنى ماحكاه اللّه سبحانه من قوله : (لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتى رسل اللّه ) الانعام : 124,وفي معنى قول الامم لرسلهم : (ان انتم الا بشر مثلنا)ابراهيم : 10 , على ماقررنا من حجتهم على نفي رسالة الرسل .
وقـيل : ان الاية في معنى قولهم للنبي (ص ) الذي حكاه اللّه في قوله : (ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل عليناكتابا نقرؤه ) الاسراء : 93.
ويـدفـعـه ان مـدلـول الايـة ان يـنزل على كل واحدمنهم صحف منشرة غيرما ينزل على غيره , لانزول كتاب واحد من السماء على النبي (ص ) يقرؤه الجميع ,كما هو مدلول اية الاسراء.
وقيل : المراد نزول كتب من السماء عليهم باسمائهم ان امنوا بمحمد(ص ).
وقـيـل : المراد ان ينزل عليهم كتب من السماء بالبراءة من العذاب واسباغ النعمة حتى يؤمنوا , والا بقوا على كفرهم . وقيل : غير ذلك .
وهي جميعا معان بعيدة من السياق , والتعويل على ماتقدم .(20 : 99) اتنا فلما جاوزا قال لفتيه اتنا غدائنا ... الكهف : 62 الـطـبـري : جـئنـا بـغـدائنـا واعـطـناه , وقال : (اتناغدائنا) كما يقال : اتى الغداء واتيته , مثل ذهب واذهبته .(15 : 274) اتوا واتوا النساء صدقاتهن نحلة ...النساء : 4 القفال : يحتمل ان يكون المراد من الايتاء المناولة ,فيكونوا قد امروا بدفع المهور التي سموها لهن .
ويـحـتـمـل ان يـراد الالـتـزام , كـقـوله : (حتى يعطواالجزية عن يد) التوبة : 29 , اي حتى يـضمنوهاويلتزموها , فيكون المعنى : ان الفروج لاتستباح الابعوض يلتزم , سواء سمي ذلك اولم يسم الا ماخص به الرسول (ص ) من الموهبة .
ويجوز ان يراد الوجهان جميعا.
(النيسابوري 4 : 174) الجصاص : امر يقتضي ظاهره الايجاب , ودل بفحواه على ان المهر ينبغي ان يكون مالا من وجهين : احـدهـمـا : قوله :(واتوا) معناه اعطوا , والاعطاء انمايكون في الاعيان دون المنافع , اذ المنافع لايتاتى فيهاالاعطاء على الحقيقة .
والثاني : قوله : (فان طبن لكم عن شـى ء منه نفسافكلوه هنيئا مريئا) النساء : 4 , وذلك لايكون في الـمنافع وانما هو في الماكول او فيما يمكن صرفه بعد الاعطاء الى الماكول . فدلت هذه الاية على ان المنافع لاتكون مهرا.(2: 142) اتوهم والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واتوهم من مال اللّه ...النور : 33 ابن قتيبة : اي اعطوهم , او, ضعوا عنهم شيئا ممايلزمهم .(304) الـزمـخـشري : قيل : معنى (واتوهم ) اسلفوهم .وقيل : انفقوا عليهم بعد ان يؤدوا ويعتقوا .(3 : 66) الالوسي : قيل : معنى (اتوهم ) اقرضوهم . وقيل :هو امر لهم بالانفاق عليهم بعد ان يؤدوا ويعتقوا .
(18 : 156) الـطـبـاطبائي : اشارة الى ايتائهم مال الكتابة من الزكاة المفروضة , فسهم من سهام الزكاة لهم , كما قال تعالى : (وفى الرقاب ) التوبة : 60 , او اسقاط شي ء من مال الكتابة .(15 : 113) اتوهن فانكحوهن باذن اهلهن واتوهن اجورهن بالمعروف . النساء : 25 الزمخشري : ادوا اليهن مهورهن بغير مطل وضرار واحواج الى الاقتضاء واللز .
فـان قلت : الموالي هم ملاك مهورهن , لاهن ,والواجب اداؤها اليهم لا اليهن , فلم قيل : (واتوهن ) ؟ قـلـت : لانـهـن ومـافي ايديهن مال الموالي , فكان اداؤها اليهن اداء الى الموالي , او على ان اصله : فاتوامواليهن , فحذف المضاف . (1 : 520) مثله الرازي (مسائل الرازي 45) , ونحوه البيضاوي (1 : 214).
الالـوسـي : اي ادوا الـيـهـن مـهـورهن باذن اهلهن .وحذف هذا القيد لتقدم ذكره , لا لان العطف يوجب مشاركة المعطوف المعطوف عليه في القيد , ويحتمل انه يكون في الكلام مضاف محذوف , اي اتوا اهلهن , ولعل ماتقدم قرينة عليه .
قيل : ونكتة اختيار (اتوهن ) على اتوهم مع تقدم الاهل - على ماذكره بعض المحققين - ان في ذلك تـاكـيـدالايجاب المهر , واشعارا بانه حقهن من هذه الجهة , وانماتاخذه الموالي بجهة ملك اليمين , والداعي لهذا كله ان المهرللسيد عند اكثر الائمة , لانه عوض حقه . (5 : 10) اتونى اتونى زبر الحديد حتى اذا ساوى بين الصدفين .الكهف : 96 الـفـخر الرازي : قراءة الجميع (اتونى ) بمد الالف الاحمزة فانه قرا (ائتونى ) من الاتيان , وقد روي ذلك عن عاصم , والتقدير : ائتوني بزبر الحديد , ثم حذف الباء ,كقوله : شكرته وشكرت له , وكفرته وكفرت له .
(21 : 171) الـقرطبي : اي اعطوني زبر الحديد وناولونيها .وقرا ابو بكر والمفضل (ردما ايتونى ) من الاتيان الذي هوالمجي ء , اي جيئوني بزبر الحديد .(11 : 60) نحوه ابو حيان . (6 : 164) الوجوه والنظائر الدامغاني : (اتى ) على ستة عشر وجها : 1- الدنو : نحو (اتى امر اللّه ) النحل : 1 , اي قرب ودنا وهي الساعة , ونحو (حتى ياتيك اليقين ) الحجر :99 , اي يدنو , ونحوه .
2- الاصابة : نحو (ان اتاكم عذاب اللّه ) الانعام :40 , يعني اصابها .
3- القلع : نحو (فاتى اللّه بنيانهم من القواعد)النحل : 26 , يعني قلع بنيان ديارهم .
4- الـعـذاب : نـحـو (فـاتـيـهـم اللّه مـن حيث لم يحتسبوا) الحشر : 2 , اي عذبهم اللّه تعالى , ونحو(اوياتى ربك ) الانعام : 158 , اي يهلك ربك , ونحوه .
5- السوق : نحو (ياتيها رزقها) النحل : 112 ,اي يسوق اليها رزقها (رغدا) من كل مكان .
6- الـجـمـاع : نـحو (اتاتون الذكران من العالمين )الشعراء : 165 , ونحو (ائنكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء) الن -مل : 55, و (فاتوا حرثكم انى شئتم ) البقرة : 223.
7- الـعـمـل : نـحـو (انـكـم لـتـاتـون الـفاحشة )العنكبوت : 28 , ونحوه (وتاتون فى ناديكم المنكر)العنكبوت : 29 , اي تعملون .
8 - الاقرار والطاعة : نحو (ان كل من فى السموات والارض الا اتى الرحمن عبدا) مريم : 93 , اي مقرا له بالعبودية .
9- الـخـلـق : نـحـو (ان يـشـا يـذهبكم ويات بخلق جديد) الملائكة : 16 , يعني ان يشا يهلككم ويمتكم ويخلق خلقا جديدا.
10- الـمـجـي ء بعينه : (فاتت به قومها تحمله ) مريم :27, يعني فجاءت الى قومها بولدها , ونحوه كثير.
11- الظهور : نحو (ومبشرا برسول ياتى من بعدى اسمه احمد) الصف : 6 , يعني يظهر ويخرج .
12 - الدخول : نحو (واتوا البيوت من ابوابها)البقرة : 189 , اي ادخلوها من ابوابها.
13 - الـمـضـي : نـحو (ولقد اتوا على القرية التى امطرت ) الفرقان : 40 , يعني ولقد مضوا على الـقرية ,ونحو (فات -وا ع -لى ق -وم ى -عكف -ون ع -لى اص -نام لهم ) الاعراف :138 , و (حتى اذا اتوا على واد الن -مل ) الن -مل : 18, اي مضوا .
14 - الارسال : نحو (بل اتيناهم بالحق ) المؤمنون : 90 , يعني ارسلنا جبريل بالقران , ونحو (بل اتيناهم بذكرهم ) المؤمنون : 71 , يعنى ارسلنا جبريل .
15- المفاجاة : نحو (افامن اهل القرى ان ياتيهم )الاعراف : 97 , اي يفجاهم (باسنا) , اي عذابنا .
16 - النزول : نحو (وياتيه الموت من كل مكان )ابراهيم : 17 , اي ينزل , ونحوه كثير. (14) مثله الفيروزابادي . (بصائر ذوي الت -مييز 2 :44) الاصول اللغوية 1- الاصـل فـي مادة اتي المجي بسهولة ويسرورضا , ثم تنشعب منها معان اخرى قريبة اوبعيدة منها ,حسب مايقتضيه السياق .
2- وجـاءت افـعـاله مجردة ومزيدا فيها من باب الافعال وغيره : اتى ياتي اتيانا , واتى يؤتي ايتاء .
فالمجردجاء لازما ومتعديا بنفسه الى الاشخاص : اتى فلان واتاني , اي جاءني , ومتعديا ب -الى : اتـى الـيه , اي جاءه , ومتعديا بالباء : اتى به , اي جاء به , ومتعدياب -على : اتى عليه , اي مر به , واتى على الشي , اي هدمه , ومتعديا بنفسه الى الشي : اتى بنيانهم من القواعد, اي هدمه .
وامـا اتـى فـجـاء مـتعديا بواحد : اتاه , اي اتى به ,ومتعديا ب -الى : اتى اليه , اي ساقه اليه , ومتعديابمفعولين : اتى زيدا درهما , اي اعطاه اياه .
3- الايتاء والاعطاء واحد , الا ان الاعطاء ابلغ من وجوه : ا - الايتاء - عن السيوطي - اقوى في اثبات مفعوله من الاعطاء , فانك اذا اتيته فليس له ان يرفضه , واذااعطيته فهو بالخيار له ان يقبله وله ان يرفضه .
ب - الايتاء يقتضي رضا الطرف فضلا عن قبوله ,وفيه سمو في اداء المعاني , فان قبول الشي اعم من الرضابه . واما الاعطاء فالقبول فيه لايستلزم الرضا .
ج - فـي الاعطاء معنى الصلة والاحسان والهبة دون الايتاء , ولهذا خصت العطية والعطاء - كما قال الراغب - بالصلة , نحو (هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغيرحساب ) ص : 39.
4- لم يبت احد من ارباب اللغة على اتحاد اواختلاف اتى و اتى , ولكنهم لم -حوا الى اختلافهما عـنـدمـا صـرح الـجوهري باتحادهما , وهو اول من قال به , اذ قال : اتاه , اي اتى به , ثم مثل باية وزعـم انها مشتقة من هذا المعنى , فقال : ومنه قوله تعالى : (اتناغدائنا) الكهف : 62 , اي ائتنا به .
ومـاذكـره الجوهري هو معنى مستقى من القران , لانه بمثابة شرح للفظ نظراالى سياق الاية , فلم يـذكـر شـاهـدا مـن الـلـغة . وهو بهذاالقول لم يخالف من تقدمه من اللغويين فحسب , بل انه يخالف الـمـفـسـريـن ايـضا , فقد جزم ان معنى الايتاء في الاية اعلاه هو المجي ء فقط . بيد انهم فسروه بالمجي ءوالاعطاء معا , ومنهم الطبري , او بترجيح الاعطاء على المجي ء كما فعل الاخفش الاوس ط .
وحـذا حـذو الـجـوهـري بـعـض من جاء بعده من اللغويين والمفسرين على السواء , فتلقفوا هذا الـمـعنى وكثروا امثلته ووسعوا دائرته . ومعنى الاية (اتناغدائ-نا) : التناول دون الاتيان به , كما سيجي ء .
الاستعمال القراني 1- لـم يـرد فـي القران من هذه المادة الا اتى واتى ومشتقاتهما , وبنفس تلك المعاني او قريبة منهاتصاحبها بحسب السياق .
2- اكثر ماجاء اتى في القران بمعنى المجي ء , ثم تصاحبه المعاني الاتية : ا - الدنو : (اتى امر اللّه فلا تستعجلوه ) النحل :1.
ب - الاصابة : (ارايتكم ان اتيكم عذاب اللّه اواتتكم الساعة ) الانعام : 40.
ج - الفعل : (فان اتين بفاحشة ) النساء : 25 ,وهذا في معنى : (واذا فعلوا فاحشة ) الاعراف : 28.
ومـن هـذا الباب (وتاتون فى ناديكم المنكر)العنكبوت : 29 , وليس كناية عن الوطء - كما قيل - بل كني عنه بلفظ المنكر , وتاتون , اي تفعلون .
د - واذا كـان بـمـعنى الفعل فقد يكنى به عن الوطء :(نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم ) البقرة :223.
ه - او عن اللواط . (انكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء) الاعراف : 81.
و - او عـن الـهـلاك والـدمـار : (فـاتـى اللّه بنيانهم من القواعد) النحل : 26 , و (ناتى الارض ننقصها)الرعد : 41.
ز - الدخول : (ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها) البقرة : 189.
ح - الظهور : (ومبشرا برسول ياتى من بعدى اسمه احمد) الصف : 6 .
ط - السوق : (قرية كانت امنة مطمئنة ياتيهارزقها رغدا) النحل : 112.
ي - الخلق : (ان يشا يذهبكم ايها الناس ويات باخرين ) النساء : 133.
ك - الارسال : (واتيناك بالحق وانا لصادقون )الحجر:64.
ل - المفاجاة : (افامن اهل القرى ان ياتيهم باسنابياتا وهم نائمون ) الاعراف : 97.
م - الحلول والنزول : (ثم لا تينهم من بين ايديهم ومن خلفهم ) الاعراف : 17.
ن - الرجوع : (فالقوه على وجه ابى يات بصيرا)يوسف : 93 س - القبول والتصديق : (افتاتون السحر وانتم تبصرون ) الانبياء : 3.
ع - البعث : (كذلك مااتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر او مجنون ) الذاريات : 52.
ف - البلاغ : (وهل اتيك حديث موسى ) طه : 9 ,ومثله كثير.
ص - الـوصـول : (فـلـمـا اتـيـهـا نودى من شاطى ءالواد الايمن ) القصص : 30, و (حتى اتيهم نصرنا)الانعام : 34.
ق - الحشر : (يوم ياتوننا) مريم : 38 ,و(اين -ما تكونوا يات بكم اللّه جميعا) البقرة : 148.
ر - الاحتجاج : (فاتونا بسلطان ) ابراهيم : 10.
ش - الحضور والاحضار : (فاتوا بكتابكم ان كنتم صادقين ) الصافات : 157.
الى غير ذلك من المعاني التي يذكرها المفسرون بمناسبة السياق .
3- واكثر ماجاء في القران اتى بمعنى الاعطاء ,ثم تصاحبه ايضا المعانى الاتية : ا - الارجاع : (فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضرواتيناه اهله ) الانبياء : 84 .
ب - الانزال وهو كثير , ومنه : (واذا اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ) البقرة : 53 .
ج - الـمناولة : (اتنا غدائ-نا لقد لقينا من سفرنا هذانصبا) الكهف :62 , و(اتونى زبرالحديد)الكهف :96.
وقد تقدم ان الجوهري اول من قال في (اتناغدائنا) اي ائتنا به , فادخله في اللغة , وتبعه غيره .
د - الامر : (مااتيكم الرسول فخذوه ) الحشر :7.
4- قـد تـبين ان اتى و اتى يكتسبان مجموعة من الدلالات من السياق الذي يردان فيه , وتتصل هـذه الـدلالات مـع بـعضها البعض بدلالة مركزية , تجمع بين العطاء من جانب والقبول من الاخر , ويكون في الخير ,كما في نزول الايات والكتاب والفضل والاجر والحكمة والعلم والزكاة ونحوها , وهو كثير في القران , ويكون في الشر مثل الفاحشة والعذاب والمنكر , ونحوها كثير.
5- واذا كـان فـي الاتـيـان معنى القبول والرضافهو ثابت في الخير والشر معا , اما الخير فلان الانسان مفطور عليه , واما الشر فلانه يلائم هوى النفس .فالانسان يطلب الشر كما يطلب الخير : (ويـدع الانـسـان بـالـشر دعاءه بالخير) الاسراء : 11 . فالتعبيربالاتيان في معرض بيان الرذيلة والـفاحشة مثل :(اتاتون الفاحشة ) الاعراف : 80 , و (اتاتون الذكران ) الشعراء : 165 , و(تاتون فـى ناديكم ال -منكر) العنكبوت : 29 , ابلغ وادق من حيث بيان طواعية الجميع لها , ولهذا عبر بهذا اللفظ عن الزنى , مثل (والتى ياتين الفاحشة ) النساء : 15 , من حيث رغبتهن به , اذ يعطين من انفسهن بكامل الرضا.
ومن هنا ذكر اللغويون وجود معنى اليسروالسهولة والسخاء في الاتيان والايتاء.
6- وبـالنظر الى هذه الدلالات المتمازجة نلاحظالقران قد استعمل هذا اللفظ على لسان الكافرين الـذين يطلبون ان يؤتى لهم بما يدعون هدايته لهم وايمانهم به ,يقولونه بافواههم وتابى قلوبهم (ائت بقران غير هذا اوبدله ) يونس : 15 , (فاتونا بسلطان ) ابراهيم : 10.
ا ث ر 13 لفظا , 21 مرة : 17 مكية , 4 مدنية في 16 سورة : 12 مكية , 4 مدنية اثر 1:1يؤثر 1:1اثارهما 1: 1 اثرك 1:1اثر 2:1-1اثارهم 7:5- 2 يوثرون 1 :-1اثري 1:1اثارة 1: 1 تؤثرون 1:1اثار 1:1- - - - - نؤثرك 1:1اثارا 2:2- - - - - النصوص اللغوية الكلبي : اثرت بهذا المكان , اي ثبت فيه .
(ابن فارس 1 : 56) ابـو عـمـرو ابـن العلاء : اخذت ذلك بلا اثرة عليك , اي لم استاثر عليك . ورجل اثر على فعل :يستاثر على اصحابه .(ابن فارس 1 : 55) الخليل : الاثر : بقية ماترى من كل شي ء ومالايرى بعدما يبقى علقة .
والاثر : خلاص السمن .
واثر السيف : ضربته .
وذهبت في اثر فلان , اي استقفيته لا يشتق منه فعل هاهنا . [ثم استشهد بشعر] واثر الحديث : ان ياثره قوم عن قوم , اي يحدث به في اثارهم , اي : بعدهم , والمصدر : الاثارة .
والماثرة : المكرمة , وانما اخذت من هذا , لانهاياثرها قرن عن قرن , يتحدثون بها .
وماثر كل قوم : مساعي ابائهم .
والاثير : الكريم , تؤثره بفضلك على غيره ,والمصدر : الاثرة , تقول : له عندنا اثرة .
واسـتـاثـر اللّه بفلان , اذا مات , وهو ممن يرجى له الجنة . واستاثرت على فلان بكذا وكذا , اي اثرت به نفسي عليه دونه .
واثـر السيف : وشيه الذي يقال له الفرند . وقولهم :سيف ماثور , من ذلك , ويقال : هو اثير السيف , مثل ذميل فعيل , واثر السيف فعل مخفف . [ثم استشهد بشعر] وال -مئثرة , مهموز : سكين يؤثر بها باطن خف البعير , فحيثما ذهب عرف به اثره .
وال -ميثرة , خفيفة : شبه مرفقة تتخذ للسرج كالصفة , تلقى على السرج , ويلقى عليها السرج .
وقـد اثرت ان افعل كذا وكذا , وهو هم في عزم .وتقول : افعل يافلان هذا اثرا ما , اي ان اخرت ذلك الفعل فافعل هذا امالا. والاثر بوزن فاعل .
و الاثر والواثر لغتان , هو الذي يؤثر تحت خف البعير المعروف الرقيق بذلك .(8 : 236) الكسائي : مايدرى له اين اثر ومايدرى له ما اثر ,اي مايدرى اين اصله ولا ما اصله .(ابن منظور 4 : 6) ابن شميل : ان اثرت ان تاتينا فاتنايوم كذا وكذا ,اي ان كان لابد ان تاتينا فاتنايوم كذا وكذا .
(ابن منظور 4 : 8)

next page

fehrest page

back page

Copyright © 2003 All rights reserved for Internet Office Of Amal Movement-Beirut