وفـيـه وجـه ثـالث : وهو ان قوله : (فى جنات ) يدل على السكنى فحسب , وقوله : (اخذين ) يدل عـلـى الـتملك , ولذا يقال : اخذ بلاد كذا وقلعة كذا , اذا دخلهامتملكا لها , وكذلك يقال لمن اشترى
دارا او بـستانا :اخذه بثمن قليل , اي تملكه , وان لم يكن هناك قبض حسا ولاقبول برضا , وحينئذ
فـائدته بيان ان دخولهم فيها ليس دخول مستعير او ضعف يسترد منه ذلك , بل هو ملكه الذي اشتراه
بماله ونفسه , من اللّه تعالى .
(28 : 200)
الـنـيـسـابـوري : [قـيـل ] : اراد انـهـم يـاخذونه شيئافشيئا ولايستوفون ذلك بكماله , لامتناع
استيفاءمالانهاية له .
وقيل : الاخذ بمعنى التملك , يقال : بكم اخذت هذا ؟كانهم اشتروها بانفسهم واموالهم .
قال [جاراللّه ] : ان فيض اللّه تعالى لاينقطع اصلا ,وانما يصل الى كل مكلف بقدر مااستعد له , فكلما
ازدادقـبـولا ازداد تـاثـرا من الفيض , والاخذ في هذا المقام لعله اشارة الى كمال قبولهم للفيوض
الالهية , وذلك لما اسلفوامن حسن العبادة , ووفور الطاعة , ولهذا علله بقوله :(انهم كانوا قبل ذلك
محسنين ...)الذاريات : 16 .(27: 8)
ابو حيان : انتصب (اخذين ) على الحال , اي قابليه راضين به , وذلك في الجنة .(8 : 135)
الالـوسـي : اي قـابـلين لكل مااعطاهم عزوجل راضين به , على معنى ان كل مااتاهم حسن مرضي
يتلقى بحسن القبول . والعموم ماخوذ من شيوع (ما) , واطلاقه في معرض المدح , واظهار منه تعالى
عـلـيـهم , واعتبارالرضا , لان الاخذ قبول عن قصد . ونصب (اخذين )على الحال من الضمير في
الظرف .(27 : 7)
الـطـبـاطـبـائي : اي قـابلين مااعطاهم ربهم الرؤوف بهم , راضين عنه وبما اعطاهم , كما يفيده
خصوص التعبير بالاخذ والايتاء , ونسبة الايتاء الى ربهم .
(18 : 368)
اخذ
وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهى ظالم -ة ان اخذه اليم شديد .هود : 102 الـطـوسـي : وجه التشبيه في قوله : (وكذلك اخذربك ) ان اخذه الظالم الذي يساوي من تقدمه في
ظـلـمه وحاله , في بطلان الفلاح ببقائه , كاخذه الذي قبله , لانه ليس هناك محاباة لاحد من خلقه .
والاخذ : نقل الشي ءالى جهة الاخذ , فلما نقلهم اللّه الى جهة عقابه , كان قداخذهم به .(6 : 62)
ابو حيان : الاخذ هنا : اخذ الاهلاك .(5 : 261)
الـطـبـاطبائي : الاشارة الى ماتقدم من انباء القرى ,وذلك بعض مصاديق اخذه تعالى بالعقوبة قاس به
مـطـلـق اخـذه القرى , في انه اليم شديد . وهذا من قبيل التشبيه الكلي ببعض مصاديقه في الحكم ,
لـلـدلالة على ان الحكم عام شامل لجميع الافراد , وهو نوع من فن التشبيه شائع . وقوله : (ان اخذه
اليم شديد) بيان لوجه الشبه ,وهو الالم والشدة .(11 : 7)
يؤاخذ
1- ولويؤاخذ اللّه الناس بظلمهم ماترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم ...النحل : 61 الـراغـب : فـتـخصيص لفظ المؤاخذة تنبيه على معنى المجازاة والمقابلة لما اخذوه من النعم , فلم
يقابلوه بالشكر.(13)
ابـن عـطـية : هي مجاز , كان العبد ياخذ حق اللّه تعالى بمعصيته , واللّه تعالى ياخذ منه بمعاقبته ,
وكذا الحال في مؤاخذة الخلق بعضهم بعضا .(الالوسي 14 : 170)
ابو حيان : (يؤاخذ) مضارع اخذ , والظاهر انه بمعنى المجرد الذي هو اخذ .(5 : 506)
الالوسي : المؤاخذة : مفاعلة من فاعل بمعنى فعل , وهو الظاهر .(14 : 170)
2- ولو يؤاخذ اللّه الناس بمـا كسبوا ماترك على ظهرها من دابة ...فاطر :
45 الـطـبـري : ولو يعاقب اللّه الناس , ويكافئهم بماعملوا من الذنوب والمعاصي واجترحوا من الاثام
,ماترك على ظهرها من دابة تدب عليها .(22 : 147)
الطباطبائي : المراد بالمؤاخذة : المؤاخذة الدنيوية ,كما يدل عليه قوله الاتي : (ولكن يؤخرهم الى
اجل مسمى ) النحل : 61 .(17 : 59)
يؤاخذكم
لايؤاخذكم اللّه باللغو فى ايمانكم ولكن يؤاخذكم بمـاكسبت قلوبكم .البقرة : 225 ابو حنيفة : معناه لايعاقبكم بلغو اليمين الذي يحلفه احدكم بالظن , ولكن يعاقبكم بما اقترفته قلوبكم
من اثم القصد .(النيسابوري 2 : 253)
الشافعي : معنى (لايؤاخذكم ) لايلزمكم الكفارة بلغو اليمين الذي لا قصد معه , ولكن يلزمكم الكفارة
بمانوت قلوبكم , وقصدت من الايمان .
(النيسابوري 2 : 253)
الفخر الرازي : ذكر المؤاخذة هاهنا , ولم يبين ان تلك المؤاخذة ماهي , وبينها في اية المائدة :
89 , بـقوله :(ولكن يؤاخذكم بمـا عقدتم الايمـان فـكفارته ...) ,فبين ان المؤاخذة هي الكفارة . فكل
واحـدة مـن هـاتـين الايتين مجملة من وجه , مبينة من وجه اخر , فصارت كل واحدة منهما مفسرة
لـلاخـرى مـن وجـه , وحصل من كل واحدة منهما ان كل يمين ذكر على سبيل الجد وربطالقلب ,
فالكفارة واجبة فيها , واليمين الغموس كذلك ,فكانت الكفارة واجبة فيها . (6 : 84)
الـنـسفي : المؤاخذة غير مبينة هنا , وبينت في المائدة , فكان البيان ثمة بيانا هنا . وقلنا : المؤاخذة
هـنـامـطـلقة وهي في دار الجزاء , والمؤاخذة ثم مقيدة بدارالابتلاء , فلايصح حمل البعض على
البعض .(1 : 113)
الـبـروسـوي : المؤاخذة : مفاعلة من الاخذ , وهي المعاقبة هاهنا . وفي التيسير ان هذه الاية في
مـؤاخذة الاخرة . فاما المؤاخذة المذكورة في قوله تعالى : (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمـان ...)
المائدة : 89 , فهي المؤاخذة بالكفارة لكنها في اليمين المعقودة , فالايتان في مؤاخذتين مختلفتين .(
1 : 350)
الـقـاسمي : اي لايعاقبكم ولايلزمكم بما صدرمنكم من الايمان اللاغية , اذ لم تقصدوا هتك حرمته
,وهي التي لايقصدها الحالف , بل تجري على لسانه عادة ,من غير تعقيد ولا قصد اليها .(3 : 577)
تؤاخذنا
... ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او اخطانا ...
البقرة :
286 ابن عباس : لاتعاقبنا ان عصينا جاهلين اومتعمدين .
مثله عطاء .(الطبرسي 1 : 404)
الـطـوسي : انما جاز الرغبة اليه تعالى في ذلك , وان علمنا انه لايؤاخذ بذلك , ولم يجز ان يقول :
لاتجر علينا ,لامرين :
احـدهـمـا : ان قـوله : لاتجر علينا يدل على تسخطالداعي , وليس كذلك (لاتؤاخذنا ان نسينا) ,
لان الانـسـان قـد يـتعرض للنسيان , فيقع منه الفعل الذي فيه جناية على النفس , ويحسن الاعتذار
بـالـنـسـيـان , فيجري الدعاء مجرى الاعتذار , اذا قال العبد لسيده : لاتؤاخذني بكذا فاني نسيت ,
فلحسن الاعتذار حسن الدعاء به .
والثاني : ان (نسينا) بمعنى تركنا , لشبهة دخلت علينا, والنسيان بمعنى الترك معروف , نحو قوله :
(نـسوااللّه فنسيهم ..) التوبة : 67 , اي تركوا عبادته فترك ثوابهم . وقال الجبائي : معناه ماتركناه
لخطا في التاويل واعتقدنا صحته لشبهة , وهو فاسد .
فـاما لاتجر علينا فلا يقال الا لمن اعتيد منه الجور ,ولايجوز ان يؤاخذ احد احدا بما نسيه عند
اكـثـر اهـل الـعـدل , الا مايحكى عن جعفر بن ميسر من ان اللّه تعالى يؤاخذ الانبياء بما يفعلونه من
الصغائر, على وجه السهووالنسيان لعظم اقدارهم .
وقـال : كـان يـجـوز ان يؤاخذ اللّه العبد , بما يفعله ناسيا,او ساهيا , ولكن تفضل بالعفو في قوله :
(لايكلف اللّه نفسا الا وسعها...) البقرة : 286 , ذكر ذلك البلخي .
وهـذا غـلط , لانه كما لم يجز تكليف فعله ولاتركه , لم يجز ان يؤاخذ به , ولايشبه ذلك المتولد
الذي لايصح تكليفه بعد وجود سببه , لانه يجوز ان يعتمده بان يعتمدسببه , وليس كذلك مايفعله على
جهة السهو والنسيان .(2 : 385)
الـفـخـر الـرازي : اي لاتعاقبنا . وانما جاء بلفظالمفاعلة وهو فعل واحد , لان الناسي قد امكن
من نفسه وطرق السبيل اليها بفعله , فصار من يعاقبه بذنبه كالمعين لنفسه في ايذاء نفسه .
وعندي فيه وجه اخر , وهو ان اللّه ياخذ المذنب بالعقوبة , فالمذنب كانه ياخذ ربه بالمطالبة بالعفو
والـكـرم ,فانه لايجد من يخلصه من عذابه الا هو , فلهذا يتمسك العبد عند الخوف منه به . فلما كان
كل واحد منهما ياخذالاخر , عبر عنه بلفظ المؤاخذة .(7 : 154)
نحوه النيسابوري .(3 : 109)
ابـو حـيان : معنى المؤاخذة المعاقبة , و فاعل هنابمعنى الفعل المجرد نحو اخذ , لقوله : (فكلا
اخـذنـا بـذنـبـه )الـعنكبوت : 40 , وهو احد المعاني التي جاءت لهافاعل . [ثم ذكر مثل الفخر
الرازي ](2 : 368)
رشـيـد رضـا : الـمؤاخذة : المعاقبة , وهي من الاخذ ,لان من يراد عقابه يؤخذ بيد القهر . (3 :
148)
مثله المراغي .(3 : 83)
الوجوه والنظائر
مـقـاتل : تفسير الاخذ على خمسة وجوه : فوجه منها : الاخذ يعني القبول , فذلك قوله : (واخذتم عـلـى ذلكم اصرى ) ال عمران : 81 , يعني قبلتم على ذلكم عهدي . وقال : (ان اوتيتم هذا فخذوه )
الـمائدة : 41 ,يعني فاقبلوه . وقال : (الم يعلموا ان اللّه هو يقبل التوبة عن عباده وياخذ الصدقات )
التوبة : 104 . وقال :(لايؤخذ منها عدل ...) البقرة : 48 , يعني لايقبل .وقال : (وان تعدل كل عدل
لايـؤخذ منها) الانعام :70, يعني لايقبل . وقال : (خذ العفو) الاعراف : 199,يعني اقبل مااعطوك
من اموالهم من الصدقة .
والـوجـه الـثـانـي : الحبس , فذلك قوله تعالى : (فخذاحدنا م -كانه ) يوسف : 78 , يقول : احبس
احدنامكانه . وقال : (قال معاذ اللّه ان ناخذ) يوسف : 79 ,يعني ان نحبس . وقال : (ماكان لياخذ اخاه
فى دين الملك ) يوسف : 76 , يعني ماكان ليحبس .
والـوجـه الثالث : العذاب , فذلك قوله تعالى :(فاخذتهم فكيف كان عقاب ) غافر : 5 , يعني فعذبتهم .
وقال : (وكذلك اخذ ربك اذ اخذ القرى ...)يعني عذاب ربك , (اذ اخذ القرى ) اذ عذب القرى (وهى
ظـالـم -ة ان اخذه اليم شديد...) هود : 102 ,يعني عذابه . وقال : (فكلا اخذنا بذنبه ...) العنكبوت
:40 .
الـوجـه الرابع : القتل , فذلك قوله تعالى : (وهمت كل امة برسولهم ليـاخذوه ..) غافر : 5 , يعني
ليقتلوه .
والوجه الخامس : الا سر , ذلك قوله تعالى :(فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم ) التوبة
:5 , يعني وااسروهم , ونظيرها : (فان تولوافخذوهم ...) النساء : 89 , يعني فاسروهم .(250)
مـثـلـه الـمـى -بـدي (3 : 393) , وابن قتيبة (تاويل مشكل القران 502) , والدامغاني (20) ,
والفيروزابادي (بصائر ذوي التمييز (2 : 104) .
الاصول اللغوية
1- لاريـب فـي ان الاصـل فـي اخ ذ الـتناول باليد .ومنه انشعبت وتفرعت المعاني الاخرى على ترتيب بينها, ابتداء من المحسوس الى غير المحسوس .
فمن المحسوس ماجعله ابن فارس اصلا , وهو حوزالشي وجبيه و جمعه .
ومنه : الاخاذة , وهي الضيعة يتخذها الانسان لنفسه .
ومنه : الاخذ , وهو ماحفرت لنفسك كهيئة الحوض .
ومنه : اخيذ الجيش , اي الذي ياخذه العدو ,فيستدلونه على قومه , فيكذبهم بجهده .
ومنه : الاخذ : الرمد , والاخذ : الرامد , والاخيذة :مااغتصبه الانسان , واخاذة الحجنة : مقبضها ,
والاخـيذ :الاسير , والاخيذة : المراة المسبية , ونجوم الاخذ : منازل القمر , لاخذ القمر كل ليلة
في منزل منها , وماخذ الطير :مصائدها , و الاخيذ من الابل : مااخذ فيه السمن اوالسن , واخذ اللبن
: حمض .
ومـنـه ايـضـا : الـبـدء بـالشي , يقال : اخذ يفعل , اي جعل وبدا , وذلك لان العمل يبدا باخذ الشي
ثم التصرف فيه .
ومن غير المحسوس : الاخذ , وهو رقية كالسحرتاخذ بها النساء الرجال .
ومنه : التاخيذ .
ومنه : اخذه بلسانه , اذا تكلم فيه , كانه ياخذويسلب منه شيئا .
ومنه : العذاب , لانه ياخذ الانسان ويهلكه فيسلبه .
ومـنـه : الـمستاخذ , وهو المسكين والمريض , كان الفقر والمرض اخذاه . ويقال ايضا للمطاطى
راسه من رمد او وجع , لانهما اخذاه وغلبا عليه .
ومنه : استعمل فلان على الشام ومااخذ اخذه ,اي لم ياخذ ماوجب عليه من حسن السيرة .
2- ويبدو ان لمادة اخ ذ سواء في المحسوس او غيرالمحسوس استعمالان :
الاول : كـونـه فـعـلا ذا دلالة مستقلة , مثل : اخذت الكتاب , واخذته الرعدة , اي تملكته وغلبت
عـلـيـه .ومثله : اخذه العذاب . ومنه البدء بالشي : اخذ المطرينزل , واخذ الطفل يبكي , كانه ملكه
البكاء فبدا به .
والـثـاني : كونه فعل الربط بلا استقلال دلالي . ولعل منه : اخذ فيه الرمد , اي رمد . فيكون الفعل
حينئذ اشبه شي ء بحلية لفظية , او بفعل مساعد على صياغة الدلالة .هذا اذا لم يكن اخذ هنا بمعنى
بدابه , والا فلايكون فعلامساعدا , كما تقدم .
الاستعمال القراني
1- قـد جـاء الاخـذ بـمـعناه المحسوس وغيرالمحسوس في القران بالوان شتى , حسب اقتضاء السياق .
فمن المحسوس التناول , والامساك باليد , والتصرف في الشي الماخوذ , وتملكه :
(واخذ براس اخيه )الاعراف :
150 (يابنؤم لا تاخذ بلحيتى ولا براسى )طه :
94 (فيؤخذ بالنواصى والاقدام )الرحمن :
41 (ولياخذوا حذرهم واسلحتهم )النساء :
102 (ولياخذوا اسلحتهم )النساء :
102 (خذوا حذركم )النساء : 71 و
102 (لمسكم فيمـا اخذتم عذاب عظيم )الانفال :
68 (ولما سكت عن موسى الغضب اخذالالواح )الاعراف :
154 (خذوا زينتكم عند كل مسجد) الاعراف :
31 (حـتـى اذا اخـذت الارض زخـرفـها)يونس : 24 ,قال صاحب معجم الالفاظ : اي تناولت حسنها
على سبيل الاستيفاء والاستكمال تشبيها للارض بالعروس .
(خذ بيدك ضغثا)ص :
44 (فخذ اربعة من الطير)البقرة :
260 (وعدكم اللّه مغانم كثيرة تاخذونها)
الفتح : 20 , ومثله كثير.
(ولايحل لكم ان تاخذوا مم -ا اتيتموهن شيـا)البقرة : 229 , ومثله كثير.
(معاذ اللّه ان ناخذ الا من وجدنا متاعناعنده )يوسف :
79 (ماكان لياخذ اخاه فى دين الملك )يوسف
76 (فخذ احدنا مكانه )يوسف :
78 (ولايؤخذ منها عدل )البقرة :
48 (ياخذ كل سفينة غصبا)الكهف :
79 (ياخذه عدو لى وعدو له )طه :
39 (خذ من اموال -هم صدقة تطهرهم )التوبة :
103 (وياخذ الصدقات )التوبة :
104 (خذها ولاتخف )طه :
21 (ياخذون عرض هذا الادنى )الاعراف :
169 (وان ياتهم عرض مثله ياخذوه )الاعراف :
169 (وان تعدل كل عدل لايؤخذ منها)الانعام :
70 (لا يؤخذ منكم فدية )الحديد :
15 ومنه : التناول والاخراج :
(واذ اخذ ربك من بنى ادم من ظهورهم ذر يتهم واشهدهم على انفسهم )الاعراف :
172 ومنه اخذ العدو واسره :
(فخذوهم واقتلوهم )النساء : 89 ,
91 (اخذوا وقتلوا تقتيلا)الاحزاب :
61 (وخذوهم واحصروهم )التوبة :
5 ومنه : اخذ الشي وسلبه :
(قل ارايتم ان اخذ اللّه سمعكم وابصاركم )
الانعام :
46 ومن غير المحسوس تشبيها بالمحسوس :
الاستيثاق :
(الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب )
الاعراف : 169, ومثله كثير .
(اخذ عليكم موثقا من اللّه )يوسف :
80 (اخذتم على ذلكم اصرى )ال عمران :
81 (اخذن منكم ميثاقا غليظا)النساء :
21 ولعل منه :
(واذ اخذ ربك من بنى ادم )الاعراف : 172 , اي اخذ الميثاق من بني ادم ذرية بعد ذرية ونسلا بعد
نسل ,واشهدهم على انفسهم .
وعـليه فليس المراد انه اخذهم واخرجهم من ظهورهم على صورة الذر , كما هو المعروف , وقد
سبق بيانه .
ومنه : الالتزام والعمل والتصميم :
(فخذها بقوة وامر قومك ياخذواباحسنها)الاعراف :
145 (خذ الكتاب بقوة )مريم :
12 (خذوا ما اتيناكم بقوة )
البقرة : 63 , 93 , الاعراف :
171 (ما اتيكم الرسول فخذوه )الحشر :
7 (خذ العفو)الاعراف :
199 (قد اخذنا امرنا من قبل )التوبة :
50 ومنه : السيطرة والغلبة :
(اخذته العزة بالاثم )البقرة :
206 (ولاتاخذكم بهمـا رافة فى دين اللّه )النور :
2 (لا تاخذه سنة ولا نوم )البقرة :
255 ومنه : العذاب والهلاك في اساليب شتى :
(اخذنا اهلها بالباساء)الاعراف :
94 (اخذنا ال فرعون بالسنين )الاعراف :
130 (اخذناهم بغتة )الانعام : 44 , الاعراف :
95 (فاخذناهم اخذ عزيز مقتدر)القمر :
42 (فاخذه اللّه نكال الاخرة و الاولى )
النازعات :
25 (فاخذهم العذاب )النحل : 113 , الشعراء :
158 (فاخذهم عذاب يوم الظ-لة )الشعراء :
189 (فاخذهم الطوفان )العنكبوت :
14 (اخذتكم الصاعقة )البقرة : 55 وفي غيرها .
(واخذوا من مكان قريب )سبا : 51 ومثله كثير.
ولعل منه :
(خذوه فغلوه )الحاقة :
30 (خذوه فاعتلوه )الدخان :
47 (وهمت كل امة برسول -هم لياخذوه )غافر :
5 (لا خذنا منه باليمين )الحاقة : 45 , او هو بمعنى الامساك في الاربع الاخيرة .
2- ويلاحظ ان مادة اخ ذ بمختلف صيغهاومعانيها في القران تدل على القوة , وتقع في حيزهااحيانا
: (خـذ الـكـتـاب بـقـوة ) , وتـدل عـلـيـهـا فـي سوى ذلك , لاسيما مادل على العذاب والخوف :
(فـاخـذتهم الصاعقة ) , ( فاخذتهم الرجفة ) , (فاخذتهم الصيحة ...) . ومن مجموع هذا اللفظ البالغ
145 مـرة جـاء الـلـفظ في مقام الخوف والعذاب 80 مرة تقريبا ,وهذا من مظاهر القوة الالهية
القاهرة .
3- ومـنـه ايـضا اخذ الميثاق الذي اخذه من انبيائه مرة واحدة , و (من الذين اوتوا الكتاب ) مرة ,
ومـن بـني اسرائيل 3 مرات . وهكذا حتى يبلغ عدد مرات ورود (اخذ) في مجال العقد والميثاق
34 مرة , بما في ذلك ميثاق الناس فيما بينهم كميثاق الزواج .
4- ونلاحظ ان فعل الامر (خذ) و (خذها) و(خذوا) الوارد 14 مرة قد جاء في معرض الخير
, مـع الاحـتفاظ بمعنى القوة : (خذوا ما اتيناكم بقوة ) و (خذبيدك ضغثا فاضرب به ولاتح -نث ) و
(خذ من اموال -هم صدقة ) الى غيرها .
في الوقت الذي جاء (خذوه ) اربع مرات : مرتين في الخير , ومرتين في الخوف والعذاب :
(ان اوتيتم هذا فخذوه )المائدة :
41 (وما اتيكم الرسول فخذوه )الحشر :
7 (خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم )الدخان :
47 (خذوه فغلوه )الحاقة :
30 ثـم نـنـتـقـل الى (خذوهم ) لنجدها قد وردت 3مرات , اردفت بلفظ (واقتلوهم ) في موردين ,
وبلفظ(واحصروهم ) في مورد واحد , تاكيدا لموضع التخويف والعذاب :
(فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم )النساء :
89 (فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم )
النساء :
91 (وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد)التوبة :
5 5- وقد جاء (اخذ) ومااشتق منه مع الباء :
1- (واخذ براس اخيه )الاعراف :
150 2- (يابنؤم لاتاخذ بلحيتى ولابراسى )طه :
94 3- (فيؤخذ بالنواصى والاقدام )الرحمن :
41 3- (وامر قومك ياخذوا باحسنها)
الاعراف :
145 4- (و لاتاخذكم بهمـا رافة فى دين اللّه )النور :
2 ويلاحظ اولا : ان مورد الثلاث الاولى هو الاخذبالراس , واللحية , والنواصي , والمراد بها -
كـمـا قـيـل -اخـذ شـعر الراس واللحية والناصية . فهل الباء زائدة للتاكيد - كما قيل - او هي
للتبعيض ؟ فان الذي ياخذشعر غيره لايقبض الا بعض الشعر دون جميعه , فهي من قبيل (وامسحوا
برؤوسكم ) , حيث استدل به الامام الصادق (ع ) على ان المسح ببعض الراس لمكان الباء ,واعترف به
جماعة من المفسرين , لاحظ م س ح .
وقـد تـقـدم عـن الـفخر الرازي في (فيؤخذ بالنواصى )ان اخذ يتعدى بنفسه وبالباء , ولكن في
استعماله دقة ,وهو ان الماخوذ ان كان مقصودا بالاخذ تعدى الفعل اليه بنفسه , وان كان المقصود به
غـيـره تعدى اليه بالباء , لانه حيث لم يكن مقصودا فكانه ليس هو الماخوذ , وكان الفعل لم يتعد اليه
بـنـفـسه فذكر الباء , وقد ايد كلامه بشواهد من القران . وحاصله ان المقصود بالاخذ في هذه
الايات الشخص دون الشعر والراس والناصية ,فتعدى الاخذ اليها بالباء . وهو كلام جدير بالبحث
,ونحوه عن البروسوي , فلاحظ .
وثانيا : يلحظ في (ياخذوا باحسنها) معنى التبعيض ايضا , اي ياخذوا ببعضها الذي هو احسنها . وقد
تقدم عن الالوسي احتمال زيادة الباء واحتمال الاصالة ,بتضمين (ياخذوا) معنى (يعملوا) , او جعل
(ياخذوا)بمعنى يسيروا , اي يسيروا بسيرة هي احسنها , اومتعلقة بمحذوف , اي ياخذوا انفسهم
بالعمل باحسنهاونحو ذلك .
ولـلـتاكيد هنا مجال ايضا , اي ياخذوا باحسنها بجدية , مثل : (خذ الكتاب بقوة ) و الباء قامت مقام
(بقوة ) .
وثالثا : في الاية الخامسة في متعلق الباء وجهان :
الاول : (تـاخـذكم ) , فيحتمل فيه التبعيض , اي لاتاخذكم بواحد منهما رافة , او بشي ء من الاخذ
ولوقليلا . او الباء بمعنى في , اي لاتاخذكم في شانهمارافة .
والـثـانـي : (رافة ) , اي لاتاخذ رافة بهما في دين اللّه .وعليه فالاخذ بمعنى الغلبة , اي لاتغلبكم
رافة بهما , مثل :(اخذته العزة بالاثم ) حسبما قلنا به سابقا .
ورابعا : يحتمل في الجميع اشراب وتضمين اخذمعنى فعل اخر يناسب مواردها .
6- وجاءت المؤاخذة في 9 موارد بنظم ساحرمع لا او لو :
(لا تؤاخذنا ان نسينا)البقرة :
286 (لا تؤاخذنى بما نسيت )الكهف :
73 (لو يؤاخذ اللّه الناس بظلمهم )النحل :
61 (لو يؤاخذ اللّه الناس بما كسبوا)فاطر :
45 (لا يؤاخذكم ... ولكن يؤاخذكم )البقرة :
225 (لا يؤاخذكم ... ولكن يؤاخذكم )المائدة :
89 (لو يؤاخذهم )الكهف :
58 ومـعـلـوم ان صـيغة المفاعلة تقتضي جانبين يؤثركل منهما في الاخر , كما تقول : المعاتبة بيني
وبينك , اي اعاتبك وتعاتبني . وكذلك فان هذه الصيغة قد تدل على طرف واحد ياخذ الطرف الاخر ,
فتكون المفاعلة هاهنا من طرف واحد , وهو الطرف القوي , مثل :المعاقبة فانها من اللّه للعبيد دون
الـعـكـس , والمؤاخذة من اللّه من هذا القبيل . ومعنى هذا ان المفاعلة هنالاتدل على الطرفين ,
فيكون (اخذ) بمعنى (اخذ) .
ولـك ان تجعلهما للطرفين , باعتبار ان الطرف الاخريقاوم الاول , فيجري الفعل عليه بعنف , فكان
الضعيف يقابل القوي بجهده دفاعا عن نفسه . ومن هنا تفيدالمفاعلة عند ذلك الشدة والعنف في العمل
.
او جاءت المفاعلة هنا تشبيها بما يقع بين الناس من الطرفين تمثيلا لعقاب اللّه , ومؤاخذته بما يرى
الناس في حياتهم , تهويلا وتخويفا .
ويـلاحـظ اولا : ان الـمـؤاخـذة برغم كونها مبغوضة ذاتا - لاشتمالها على التشدد في الحساب
والـعـقـاب - قـدجاءت في التنزيل في سياق الخير او التبشير بصيغة الدعاء , او في سياق الشرط
المثير للتذكر والتفكر , اواعقبت بقوله : (واللّه غفور حليم ) البقره : 225 , رغبة ورهبة .
وثـانـيـا انـها جاءت دائما بصيغة المضارع الدال على الاستقبال , لانها وردت بشان الاخرة , وهي
امرمستقبل .
ات -خذ((26))1- وقالوا اتخذ اللّه ولدا سبحانه ...البقرة : 116
ابـو حـيـان : (اتـخـذ) افتعل , من الاخذ , وانها تارة تتعدى الى واحد , نحو قوله : (اتخذت بيتا) الـعـنـكبوت :41 , قالوا : معناه صنعت وعملت , والى اثنين , فتكون بمعنى صير . وكلا الوجهين
يحتمل هنا , وكل من الوجهين يقتضي تصوره باستحالة الولد , لان الولديكون من جنس الوالد .
فـان جعلت (اتخذ) بمعنى عمل وصنع استحال ذلك , لان البارى تعالى منزه عن الحدوث , قديم ,
لااولية لقدمه , وماعمله محدث , فاستحال ان يكون ولداله .
وان جعلت (اتخذ) بمعنى صير استحال ايضا , لان التصيير هو نقل من حال الى حال , وهذا لايكون
الا فـيـمـايـقبل التغيير , وفرضية الولد به تقتضي ان يكون من جنس الوالد لاتقتضي التغيير , فقد
استحال ذلك .
واذا جـعـلـت (اتـخـذ) بمعنى صير كان احد المفعولين محذوفا , التقدير : وقالوا : اتخذ بعض
الـمـوجـودات ولدا .والذي جاء في القران انما ظاهره التعدي الى واحد , قال تعالى : (وقالوا اتخذ
الـرحمن ولدا) مريم : 88 , (مااتخذ اللّه من ولد...) المؤمنون : 91 , (وماينبغى للرحمن ان يتخذ
ولدا ...) مريم : 92 .(1 : 362)
الـبـروسـوي : الاتخاذ اما بمعنى الصنع والعمل , فلايتعدى الا الى واحد , واما بمعنى التصيير ,
والمفعول الاول محذوف , اي صير بعض مخلوقاته ولدا .
(1 : 213)
مثله الالوسي .(1 : 366)
2- ... واتخذ اللّه ابرهيم خليلا.النساء :
125 الـزمـخـشـري : مـجازا عن اصطفائه , واختصاصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله .(1 :
566)
مثله البروسوي .(2 : 126)
رشيد رضا : اي اصطفاه , لتوحيده واقامة دينه ,في زمن وبلاد غلبت عليها الوثنية .(5 : 439)
3- واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلاجسدا له خوار ...الاعراف :
148 الـطـوسـي : معنى الاتخاذ الاعداد , وهو افتعال من الاخذ , واصله : يتخذ , الا ان الياء تقلب في
افتعل وتدغم , لانها في موضع ثقيل في كلمة واحدة , ولايجوزفي مثل احسن نوما الادغام .
والاتخاذ : اجتباء الشي ء لامر من الامور , فهؤلاءاتخذوا العجل للعبادة .(4 : 578)
ابـو حيان : ان كان الاتخاذ بمعنى اتخاذه الها معبودافصح نسبته الى القوم . وذكر انهم كلهم عبدوه
غـيـرهـارون , ولذلك قال : (رب اغفر لى ولا خى )الاعراف : 151 , وقيل : انما عبده قوم منهم
لاجميعهم ,لقوله : (ومن قوم موسى امة يهدون بالحق ...)الاعراف : 159 .
وان كان بمعنى العمل , كقوله : (كمثل العنكبوت اتخذت بيتا...) العنكبوت : 41 , اي عملت وصنعت
,فـالـمتخذ انما هو السامري , واسمه موسى بن ظفر , من قرية تسمى سامرة , ونسب ذلك الى قوم
موسى مجازا ,كما قالوا : بنو تميم قتلوا فلانا , وانما قتله واحد منهم ,ولكونهم راضين بذلك . [الى
ان قال ] :
ان كـان اتـخـذ مـعـناه عمل وصنع , فلابد من تقديرمحذوف , يترتب عليه هذا الانكار , وهو :
فـعـبدوه وجعلوه الهـا لهم , وان كان المحذوف الهـا , اي اتخذواعجلا جسدا له خوار الهـا , فلا
يحتاج الى حذف جملة .
(4 : 391)
الالوسي : (عجلا ) مفعول (اتخذ) , بمعنى صاغ وعمل , اخر عن المجرور لما مر انفا .
وقيل : ان اتخذ متعد الى اثنين , وهو بمعنى صيروالمفعول الثاني محذوف , اي الهـا .(9 : 63)
4- ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا...المزمل :
19 الفخر الرازي : اتخاذ السبيل عبارة عن الاشتغال بالطاعة , والاحتراز عن المعصية .(30 : 185)
اتخذوا
1- ... واتخذوا من مقام ابرهيم مصلى ...
البقرة :
125 الطبري : اختلف القراء في قراءه ذلك , فقرابعضهم (واتخذوا من مقام ابرهيم مصلى ) بكسرالخاء,
عـلى وجه الامر باتخاذه مصلى , وهي قراءة عامة المصرين : الكوفة والبصرة , وقراءة عامة قراء
اهل مكة , وبعض قراء اهل المدينة .
وقـد زعـم بـعـض نـحـوي الـبصرة ان قوله : (واتخذوامن مقام ابرهيم ...) معطوف على قوله :
(يـابنى اسرائـل اذكروا) البقرة : 122 , فكان الامر بهذه الاية وباتخاذ المصلى من مقام ابراهيم ,
على قول هذا القائل لليهود من بني اسرائيل , الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وقرا بعض قراء اهل المدينة والشام (واتخذوا) بفتح الخاء , على وجه الخبر .
ثـم اخـتـلـف في الذي عطف عليه بقوله : (واتخذوا) اذاقرى كذلك على وجه الخبر , فقال بعض
نـحوي البصرة :تاويله اذا قرى كذلك (واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واذ ((27)) واتخذوا من
مقام ابرهيم مصلى ) .
وقـال بـعـض نـحوي الكوفة : بل ذلك معطوف على قوله : (جعلنا) , فكان معنى الكلام على قوله :
واذجعلنا البيت مثابة للناس واتخذوه مصلى .
والـصـواب مـن الـقـول والقراءة في ذلك عندي (واتخذوا) بكسر الخاء , على تاويل الامر باتخاذ
مقام ابراهيم مصلى . للخبر الثابت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ...
وعن جابر بن عبداللّه ان رسول اللّه قرا : (واتخذوامن مقام ابرهيم مصلى ) .(1 : 534)
نحوه الطوسي (1 : 452) , والمى -بدي (1 : 350).
الـفخر الرازي : قرا ابن كثير وابو عمرو و حمزة وعاصم والكسائي (واتخذوا) بكسر الخاء ,
على صيغة الامر , وقرا نافع وابن عامر بفتح الخاء على صيغة الخبر.
اما القراءة الاولى فقوله : (واتخذوا) , عطف على ماذا ؟ وفيه اقوال :
الاول : انه عطف على قوله : (اذكروا نعمتى التى انعمت عليكم وانى فضلتكم على العالمين ) البقرة
:122, (واتخذوا من مقام ابرهيم مصلى ) البقرة :125.
الـثـانـي : انـه عطف على قوله : (انى جاعلك للناس اماما ..) البقرة : 124 , والمعنى انه لما ابتلاه
بكلمات واتمهن , قال له جزاء لما فعله من ذلك : (انى جاعلك للناس اماما) , وقال : (واتخذوا من مقام
ابرهيم مصلى ) . ويجوز ان يكون امر بهذا ولده , الا انه تعالى اضمر قوله : و قال . ونظيره قوله
تعالى : (وظ-نواانه واقع بهم خذوا ما اتيناكم بقوة ) الاعراف : 171 .
الثالث : ان هذا امر من اللّه تعالى لامة محمد صلى اللّه عليه وسلم ان يتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ,
وهـوكـلام اعترض في خلال ذكر قصة ابراهيم (ع ) , وكان وجهه : واذ جعلنا البيت مثابة للناس
وامـنـا واتـخذوا انتم من مقام ابراهيم مصلى , والتقدير : انا لما شرفناه ووصفناه بكونه مثابة للناس
وامنا فاتخذوه انتم قبلة لانفسكم . و الواو والفاء قد يذكر كل واحد منهما في هذا الوضع وان كانت
الفاء اوضح .
وامـا مـن قرا (واتخذوا) بالفتح , فهو اخبار عن ولدابراهيم انهم اتخذوا من مقامه مصلى , فيكون
هذا عطفاعلى (جعلنا البيت ) واتخذوه مصلى , ويجوز ان يكون عطفا على (واذ جعلنا البيت ) , واذ
اتخذوه مصلى .
(4 : 53)
نحوه القرطبي (2 : 111) , وابو حيان (1 : 380) ,والالوسي (1 : 379) .
رشـيد رضا : قرا نافع وابن عامر (واتخذوا) بفتح الخاء , على انه فعل ماض معطوف على (جعلنا)
,والـبـاقـون بكسرها , على انه امر , اي وقلنا اتخذوا , اوقائلين اتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ,
فحذف القول للايجاز .
وفـائدتـه ان يـسـتـحـضـر ذهن التالي او السامع المامورين حاضرين , والامر يوجه اليهم , فهو
تـصويرللماضي بصورة الحاضر , ليقع في نفوس المخاطبين بالقران ان الامر يتناولهم , وانه موجه
الـيهم كما وجه الى سلفهم في عهد ابيهم ابراهيم , وهم ولده اسماعيل وال بيته ومن اجاب دعوتهما
الى حج البيت , لا انه حكاية تاريخية سيقت للفكاهة والتسلية , بل شريعة ودين .
وهـذا الـقول احسن من قول بعضهم : ان (اتخذوا)امر لامة محمد صلى اللّه عليه وسلم , لان ذلك
القول يقتصر على معنى صيغة الامر , وماقلنا يتضمن مع ذلك مع القراءة بصيغة الماضي الدالة على ان
ابـراهـيم ومن معه قد اتخذوا مقامه مصلى , ولانه ابلغ لما فيه من تحريك شعور الخلف بشرف عمل
السلف , وبعثهم على الاقتداءبهم .(1 : 461)
2- ... انهم اتخذوا الشياطين اولياء ...
الاعراف :
30 الطوسي : اخبار منه تعالى انه فعل بهم مافعل من الضلال , لانهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون اللّه
,والاتخاذ الافتعال من الاخذ , بمعنى اعداد الشي لامرمن الامور , فلما اعدوا الشياطين لنصرتهم
, كانوا قداتخذوهم اولياء باعدادهم .(4 : 415)
رشـيـد رضـا : مـعـنـى اتـخـاذهـم الـشـياطين اولياءانهم اطاعوهم في كل مايزينونه لهم من
الفواحش والمنكرات , كانهم ولوهم امورهم من دون اللّه ...
(8 : 376)
3- اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون اللّه ...التوبة :
31 الامام الباقر(ع ) : معنى اتخاذهم اربابا انهم قبلوا منهم التحريم والتحليل , بخلاف ماامر اللّه تعالى
.
مثله الامام الصادق (ع ) .(الطوسي 5 : 241)
ابن قتيبة : يريد انهم كانوا يحلون لهم الشي فيستحلونه , ويحرمون عليهم الشي فيحرمونه .(184)
الـزمـخـشـري : اتخاذهم اربابا : انهم اطاعوهم في الامر بالمعاصي وتحليل ماحرم اللّه وتحريم
ماحلله , كماتطاع الارباب في اوامرهم .(2 : 185)
نحوه البيضاوي .(1 : 413)
الـطـباطبائي : اتخاذهم الاحبار والرهبان اربابا ,هو اصغاؤهم لهم واطاعتهم من غير قيد وشرط
,ولايطاع كذلك الا اللّه سبحانه .
وامـا اتـخاذهم المسيح بن مريم ربا من دون اللّه , فهوالقول بالوهيته بنحو , كما هو المعروف من
مذاهب النصارى .
وفي اضافة المسيح الى مريم اشارة الى عدم كونهم محقين في هذا الاتخاذ , لكونه انسانا ابن مراة ,
ولـكون الاتخاذين مختلفين من حيث المعنى فصل بينهما , فذكراتخاذهم الاحبار والرهبان اربابا
من دون اللّه اولا , ثم عطف عليه قوله : (والمسيح بن مريم ) التوبة : 31 .(9 :245)
4- هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه الهة ...
الكهف :
15 ابـو حـيان : (اتخذوا) هنا يحتمل ان يكون بمعنى عملوا لانها اصنام هم نحتوها , وان تكون بمعنى
صيروا .(6 : 106)
الالـوسـي : اي عـملوها ونحتوها لهم . وتفسيرالاتخاذ بالعمل احد احتمالين , ذكرهما ابو حيان .
والاخـرتـفسيره بالتصيير , فيتعدى الى مفعولين : احدهما (الهة ) ,والثاني مقدر . وجوز ان يكون
(الهة ) هو الاول و (من دونه ) هو الثاني , وهو كما ترى .
وايا ما كان فالكلام اخبار فيه معنى الانكار لا اخبارمحض بقرينة مابعده , ولان فائدة الخبر معلومة
.
(15 : 219)
5- واتخذوا من دون اللّه اله -ة ليكونوا لهم عزا.مريم :
81 الـطـوسـي : الاتـخـاذ : اعـداد الشي لياتيه في العاقبة .فهؤلاء اتخذوا الالهة ليصيروا الى العز ,
فصاروا بذلك الى الذل , فسخط اللّه عليهم واذلهم .(7 : 148)
6- ام اتخذوا الهة من الارض هم ينشرون .الانبياء:
21 ابـو حـيـان : (اتـخذوا) هنا يحتمل ان يكون المعنى فيها صنعوا وصوروا , و (من الارض ) متعلق
بـاتـخـذوا ,ويـحتمل ان يكون المعنى : جعلوا الالهة اصناما من الارض , كقوله : (ات -تخذ اصناما
الـهة ...) الانعام :74, وقوله : (واتخذ اللّه ابرهيم خليلا...) النساء : 125, وفيه معنى الاصطفاء
والاختيار .
7- ام اتخذوا من دونه اله -ة ...الانبياء :
24 الـمـيبدي : قال تعالى في الاية السابقة : (ام اتخذواالهة من الارض هم ينشرون ...) الانبياء : 21 ,
وقال هنا : (ام اتخذوا من دونه اله -ة ...) الانبياء : 24 .
قيل : ان التكرار فيهما ليس اعتباطا , سبب ذكره في الاية المتقدمة قياسي , وفي هذه الاية تقليدي .
فـقـال فـي الايـة الاولـى : (ام اتـخـذوا الهة من الارض ) يعني اوجدوا الهة ينشرون الموتى من
الارض فـاتـخذوهم الهة قياسا , وقال في هذه الاية : (ام اتخذوامن دونه الهة ) , معناه اوجدوا في
كتاب اللّه الامر باتخاذالالهة فاتخذوهم الهة تقليدا , وهذا معنى مفيد حسن .
وقـيـل : مـعنى الاية (ام اتخذوا من دونه الهة قل هاتوا برهانكم ) على استحقاقها الالهية , وقد تم
الكلام .(6 : 228)
الـزمـخـشري : كرر (ام اتخذوا من دونه الهة )استفظاعا لشانهم واستعظاما لكفرهم , اي وصفتم
اللّه تـعـالـى بان له شريكا , فهاتوا برهانكم على ذلك , اما من جهة العقل واما من جهة الوحي , فانكم
لاتجدون كتابامن كتب الاولين الا وتوحيد اللّه وتنزيهه عن الاندادمدعو اليه , والاشراك به منهي
عنه متوعد عليه .
(2 : 568)
مثله الفخر الرازي .(22 : 158)
8- مثل الذين اتخذوا من دون اللّه اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا...العنكبوت :
41 الطوسي : الاتخاذ : اخذ الشي ء على اعداده لنائبة ,وهو افتعال من الاخذ , فلما اخذوا عبادة غير
اللّه اعـدادا لـنائبة كانوا اتخذوا الاولياء من دون اللّه , وذلك فاسد , لان عبادة اللّه هي العاصمة من
المكاره , دون عبادة الاوثان .(8 : 211)
9- اتخذوا ايمـانهم جنة ... المجادلة :
16 الطوسي : الاتخاذ : جعل الشي ء عدة , كما يقال :اتخذ سلاحا , واتخذ كراعا ورجالا , واتخذ دارا
لنفسه ,اذا اعدهما لنفسه , فهؤلاء جعلوا الايمان عدة , ليدفعوابها عن نفوسهم الظنة .(9 : 553)
اتخذوه
الم يروا انه لايكلمهم ولايهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين .الاعراف : 148 الزمخشري : اي اقدموا على ما اقدموا عليه من الامر المنكر .(2 : 118)
البيضاوي : (اتخذوه ) تكرير للذم , اي اتخذوه الها.(1 : 370)
مثله البروسوي (3 : 244) , والقاسمي (7 :2858).
الالـوسـي : تكرار لجميع ماسلف من الاتخاذ , على الوجه المخصوص المشتمل على الذم , وهو من
بـاب الـكـنـايـة عـلى اسلوب ان يرى مبصر ويسمع واع , اي اقدموا على ما اقدموا عليه من الامر
المنكر.(9 : 64)
اتخذت
Copyright ©
2003 All rights reserved for
Internet Office Of
Amal
Movement-Beirut