... لو شئت لتخذت عليه اجرا ... الكهف : 77 الـطـبـري : اخـتـلـف الـقـراء في قراءة ذلك , فقراته عامة قراء اهل المدينة والكوفة (لو شئت
ل -تـخـذت عـلـيه اجرا) على التوجيه منهم له , الى انه لافتعلت من الاخذ. وقرا ذلك بعض اهل
البصرة (لو شئت لتخذت ) بتخفيف التاء وكسر الخاء , واصله :لافتعلت , غير انهم جعلوا التاء كانها
مـن اصـل الكلمة ,ولان الكلام عندهم في فعل و يفعل من ذلك : تخذفلان كذا يتخذه تخذا , وهي
لغة فيما ذكر لهذيل .
والـصـواب مـن الـقـول في ذلك عندي انهما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد , فبايتهما
قراالقارئ فمصيب , غير اني اختار قراءته بتشديد التاء على لافتعلت لانها افصح اللغتين واشهرها
, واكثرها على السن العرب .(15 : 291)
ابو زرعة : قرا ابن كثير وابو عمرو (لتخذت )بتخفيف التاء وكسر الخاء . وحجتهما ان اصل هذا
الفعل من : تخذ يتخذ تخذا , فالتاء فاء الفعل مثل تب -ع يتبع , فقرا ابو عمرو , على اصل بنية الفعل
من غيرزيادة .
وقرا الباقون (لتخذت ) بفتح الخاء على افتعلت ,[و] في هذه القراءة قولان :
احدهما : ان تكون التاء الاولى اصلية والتاء الثانية تاء زائدة , في افتعل زيادة , والاصل : تخذ , فلا
نظر فيه انه افتعل منه .
والـقول الثاني : ان يكون اتخذ ماخوذا من اخذوالفاء همزة , فاذا بني منه افتعل شابه افتعل
مـن وعـد, فيصير : ائتخذ ياتخذ ائتخاذا , كما تقول : ايتعدياتعد ايتعادا فهو موتعد , ثم تقول : اتعد
يتعد اتعادا .كذلك : اتخذ يتخذ اتخاذا , فابدلوا من مكان الهمزة تاء,كما جرت مجرى الواو في التثقيل
, والاصل : ااتخذ ,فاجتمع همزتان فقلبت الثانية ياء , لسكونها وانكسارماقبلها , فصارت ايتخذ , ثم
ابدلوا من الياء تاء , ثم ادغموا في التاء التي بعدها , فقالوا : اتخذ يتخذ فهو متخذ.(425)
نحوه الطوسي (7 : 76) , و المى -بدي (5 : 723) ,والفخر الرازي (21 : 157) , وابو حيان
(6 : 152) .
الزمخشري : قرى (لتخذت ) , والتاء في تخذاصل كما في تب -ع , واتخذ افتعل منه , كاتبع
من تب -ع , وليس من الاخذ في شي ء .(2 : 495)
مثله النيسابوري .(16 : 14)
الالـوسـي : اتـخذ افتعل , فالتاء الاولى اصلية ,والثانية تاء الافتعال ادغمت فيها الاولى , ومادته
تخذلا اخذ , وان كان بمعناه , لان فاء الكلمة لاتبدل اذاكانت همزة او ياء مبدلة منها, ولذا قيل :
ان ايـتزر خطااو شاذ , وهذا شائع في فصيح الكلام , وايضا ابدالها في الافتعال لو سلم لم يكن
لقولهم : تخذ , وجه , وهذامذهب البصريين .
وقـال غـيـرهـم : انه الاتخاذ افتعال من الاخذ ,ولايسلم ماتقدم , ويقول : المدة العارضة تبدل تاء
ايضا,ولكثرة استعماله هنا اجروه مجرى الاصلي , وقالوا تخذ ,ثلاثيا جريا عليه , وهذا كما قالوا
: تقى من اتقى .
وقـرا عبد اللّه , والحسن , وقتادة , وابو بحرية , وابن محيصن , وحميد , واليزيدي , ويعقوب ,
وابـو حاتم ,وابن كثير , وابو عمر و (لتخذت ) بتاء مفتوحة وخاءمكسورة , اي لاخذت , واظهر
ابن كثير , ويعقوب وحفص , الذال , وادغمها باقي السبعة .(16 : 7)
اتخذتم
واذ واعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون .البقرة : 51 الـمـيـبـدي : اصـل الاتـخـاذ ابـتـداء عـمـل الـشـي ء , قال اللّه تعالى : (وتتخذون مصانع لعلكم
تـخـلـدون )الشعراء : 129 , وقد يكون مدحا وقد يكون ذما . فاذاكان مدحا كان بمعنى الاصطفاء ,
كقوله تعالى : (واتخذاللّه ابرهيم خليلا) النساء : 125 , واذا كان ذما كان بمعنى التصيير , كقوله :
(اتخذناهم سخريا...) ص : 63 .
(1 : 188)
الطبرسي : اما قوله : (اتخذتم ) فان اتخذت على ضربين :
احدهما : يتعدى الى مفعول واحد , كقوله :(واتخذوا من دون اللّه الهة ...) مريم : 81 , وقوله :(ام
اتخذ مم -ا يخلق بنات ...) الزخرف : 16 .
والاخـر : يـتـعـدى الـى مـفـعـولـيـن , كـقـوله تعالى :(اتخذوا ايمانهم جنة ) المجادلة : 16 ,
(فـاتخذتموهم سخريا..) المؤمنون : 110 , (لا تتخذوا عدوى وعدوكم اولياء ...) الممتحنة : 1 ,
فقوله : (ثم اتخذتم العجل من بعده ) تقديره : اتخذتم العجل الها , فحذف المفعول الثاني , لان من صاغ
عجلا وعمله , لايستحق الوعيد والغضب من اللّه تعالى .(1 : 109)
القرطبي : اي اتخذتموه الها من بعد موسى . واصل اتخذتم : ائتخذتم , من الاخذ , ووزنه افتعلتم ,
سـهـلت الهمزة الثانية لامتناع همزتين , فجاء ايتخذتم ,فاضطربت الياء في التصريف جاءت الفا في
ياتخذ , وواوا في موتخذ , فبدلت بحرف جلد ثابت من جنس مابعدها , فهي التاء وادغمت , ثم
اجتلبت الف الوصل للنطق . وقد يستغنى عنها اذا كان معنى الكلام التقرير ,كقوله تعالى : (قل اتخذتم
عند اللّه ...) البقرة : 80 ,فاستغني عن الف الوصل بالف التقرير , ونحوه في القران (اطلع الغيب ...)
مريم : 78 , (اصطفى البنات ...)الصافات : 153 , (استكبرت ام كنت من العالين )ص : 75 .
ومذهب ابي علي الفارسي ان (اتخذتم ) من تخذ ,لا من اخذ .(1 : 396)
ابـو حـيـان : الـجـمهور على ادغام الذال في التاء , وقراابن كثير , وحفص من السبعة بالاظهار .
ويـحـتمل (اتخذ)هنا ان تكون متعدية لواحد , اي صنعتم عجلا , كما قال :(واتخذ قوم موسى من
بعده ...) الاعراف : 148, على احد التاويلين . وعلى هذا التقدير يكون ثم جملة محذوفة يدل عليها
الـمـعنى , وتقديرها : وعبدتموه الها . ويحتمل ان تكون مما تعدت الى اثنين , فيكون المفعول الثاني
محذوفالدلالة المعنى , التقدير : ثم اتخذتم العجل الها .
والارجح القول الاول , اذ لو كان مما يتعدى في هذه القصة لاثنين لصرح بالثاني ولو في موضع واحد
. الاتـرى انـه لـم يـعـد الى اثنين بل الى واحد في هذا الموضع ,وفي (واتخذ قوم موسى ) , وفي
(اتخذوه وكانواظالمين ) الاعراف : 148 , وفي (ان الذين اتخذواالعجل ) الاعراف : 152 , وفي
قـولـه في هذه السورة ايضا(انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل ) البقرة : 54 ,لكنه يرجح القول
الـثـانـي , لاسـتلزام القول الاول حذف جملة من هذه الايات , ولايلزم في الثاني الا حذف المفعول ,
وحذف المفرد اسهل من حذف الجملة . فعلى القول الاول فيه ذم الجماعة بفعل الواحد , لان الذي عمل
الـعـجل هو السامرى , وذلك عادة العرب في كلامهاتذم وتمدح القبيلة بما صدر عن بعضها , وعلى
القول الثاني فيه ذمهم بما صدر منهم .
والالـف والـلام فـي (العجل ) على القول الاول لتعريف الماهية , اذ لم يتقدم عهد فيه , وعلى القول
الثاني للعهد السابق , اذ كانوا قد صنعوا عجلا ثم اتخذوا ذلك العجل اله -ا .(1 : 200)
الالـوسـي : الاتـخـاذ يـجي ء بمعنى ابتداء صنعة فيتعدى لواحد , نحو : اتخذت سيفا , اي صنعته ,
وبمعنى اتخاذوصف فيجري مجرى الجعل , ويتعدى لاثنين , نحو :اتخذت زيدا صديقا . والامران
محتملان في الاية .
والمفعول الثاني على الاحتمال الثاني محذوف لشناعته , اي اتخذتم العجل الذي صنعه السامري اله -ا
.والـذم فـيه ظاهر, لانهم كلهم عبدوه الا هارون مع اثني عشر الفا , او الا هارون والسبعين الذين
كانوا مع موسى (ع ) .
وعـلـى الاحـتـمـال الاول لاحاجة الى المفعول الثاني ,ويؤيده عدم التصريح به في موضع من ايات
هذه القصة .
والـذم حـيـنـئذ لما ترتب على الاتخاذ من العبادة اوعلى نفس الاتخاذ لذلك , والعرب تذم او تمدح
القبيلة بماصدر عن بعضها .(1 : 257)
يتخذ
1- ومن الناس من يتخذ من دون اللّه اندادا...البقرة : 165 الـبروسوي : الاتخاذ بمعنى الصنع والعمل , متعد الى مفعول واحد , وهو هنا قوله : (اندادا) .(1 :
269)
2- ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما...
التوبة :
98 النيسابوري : هو [مغرما] مفعول ثان ليتخذ , لانه بمعنى الجعل والاعتقاد والزعم , اي يعتقد ان الذي
ينفقه في سبيل اللّه غرامة وخسران .(11 : 9)
الالوسي : اي يعد .(11 : 5)
الـطـبـاطـبائي : اي يفرض الانفاق غرما , او المال الذي ينفقه مغرما , على ان يكون (ما) مصدرية
اوموصولة .(9 : 371)
3- ... ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذبعضهم بعضا سخريا ...الزخرف :
32 قتادة : ليملك بعضهم بعضا .
مثله الضحاك .(القرطبي 16 : 83)
الـمـيـبـدي : ليستخدم بعضهم بعضا فيسخر الاغنياءباموالهم الفقراء بالعمل , فيكون بعضهم لبعض
سبب المعاش , هذا بماله وهذا بعمله .(9 : 66)
الزمخشري : ان اللّه عز وعلا هو الذي قسم بينهم معيشتهم وقدرها ودبر احوالهم تدبير العالم بها
, فلم يسو بينهم ولكن فاوت بينهم في اسباب العيش , وغايربين منازلهم , فجعل منهم اقوياء وضعفاء
واغـنـيـاءومـحاويج وموالي وخدما , ليصرف بعضهم بعضا في حوائجهم , ويستخدموهم في مهنهم
ويـتسخروهم في اشغالهم , حتى يتعايشوا ويتراقدوا ويصلوا الى منافعهم ,ويحصلوا على مرافقهم
.(3 : 486)
مثله النسفي (4 : 118) , والالوسي (25 : 78) .
4- لايتخذ الم -ؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ...ال عمران :
28 ابو حيان : معنى اتخاذهم اولياء , اللطف بهم في المعاشرة , وذلك لقرابة او صداقة قبل الاسلام , او
يـدسـابقة او غير ذلك , وهذا فيما يظهر نهوا عن ذلك , واماان يتخذ ذلك بقلبه ونيته فلايفعل ذلك
مـؤمن . والمنهيون هنا قد قرر لهم الايمان , فالنهي هنا انما معناه النهي عن اللطف بهم والميل اليهم ,
والـلطف عام في جميع الاعصار .وقد تكرر هذا في القران , ويكفيك من ذلك قوله تعالى :(لا تجد
قوما يؤمنون باللّه واليوم الاخر يوادون من حاد اللّه ) المجادلة : 22 , والمحبة في اللّه والبغض في
اللّه اصل عظيم من اصول الدين .
وقـرا الجمهور (لايتخذ) على النهي , وقرا الضبي برفع الذال على النفي , والمراد به النهي . وقد
اجازالكسائي فيه الرفع كقراءة الضبي .(2 : 422)
الطباطبائي : اتخاذ الكافرين اولياء , هوالامتزاج الروحي بهم , بحيث يؤدي الى مطاوعتهم والتاثر
مـنهم في الاخلاق وسائر شؤون الحياة وتصرفهم في ذلك , ويدل على ذلك تقييد هذا النهي بقوله :
(مـن دون الـم -ؤمنين ) , فان فيه دلالة على ايثار حبهم على حب المؤمنين , والقاء ازمة الحياة اليهم
دون المؤمنين ,وفيه الركون اليهم والاتصال بهم والانفصال عن المؤمنين .
وقد تكرر ورود النهي في الايات الكريمة عن تولي الكافرين واليهود والنصارى واتخاذهم اولياء ,
لـكـن موارد النهي مشتملة على مايفسر معنى التولي المنهي عنه , ويعرف كيفية الولاية المنهي عنها
كاشتمال هذه الاية على قوله : (من دون المؤمنين ) بعد قوله : (لا يتخذالم -ؤمنون الكافرين اولياء)
, واشـتمال قوله تعالى :(ياءيه -ا الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء) المائدة : 51 , على
قـولـه : (بـعضهم اولياءبعض ) , وتعقب قوله تعالى : (ياءيها الذين امنوالاتتخذوا عدوى وعدوكم
اولـيـاء) الـممتحنة : 1 , بقوله :(لاينهيكم اللّه عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين )الممتحنة : 8 , الى
اخر الايات .
وعـلـى هـذا فـاخـذ هـذه الاوصـاف فـي قـولـه : (لا يتخذالم -ؤمنون الكافرين اولياء من دون
الـم -ؤمنين )ال عمران : 28 , للدلالة على سبب الحكم وعلته , وهوان صفتي الكفر والايمان مع ما
فيهما من البعد والبينونة ولامحالة يسري ذلك الى من اتصف بهما فيفرق بينهما في المعارف والاخلاق
وطـريـق السلوك الى اللّه تعالى وسائرشؤون الحياة لا يلائم حالهما مع الولاية فان الولاية يوجب
الاتـحـاد والامتزاج , وهاتان الصفتان توجبان التفرق والبينونة , واذا قويت الولاية كما اذا كان من
دون المؤمنين اوجب ذلك فساد خواص الايمان واثاره ثم فساد اصله , ولذلك عقبه بقوله : (ومن يفعل
ذلـك فـلـيـس مـن اللّه فى شـى ء), ثم عقبه ايضا بقوله : (الا ان تتقوا منهم تقية ) ال عمران : 28 ,
فاستثنى التقية فان التقية انما توجب صورة الولاية في الظاهر دون حقيقتها .(3 : 151)
محمد عبده : الاتخاذ : يفيد معنى الاصطناع , وهوعبارة عن مكاشفتهم بالاسرار الخاصة بمصلحة
الدين .(رشيد رضا 3 : 278)
المراغي : اي لايصطف المؤمنون الكافرين فيكاشفوهم بالاسرار الخاصة بالشؤون الدينية ,ويقدموا
مصلحتهم على مصلحة المؤمنين , اذ في هذاتفضيل لهم عليهم , واعانة للكفر على الايمان .
(3 : 136)
5- ... لا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون اللّه ...ال عمران :
64 عكرمة : اي لانتخذهم اربابا فنعتقد فيهم الالهية ونعبدهم على ذلك , كعزير وعيسى .
مثله مقاتل , والزجاج .(ابو حيان 2 : 484)
انه سجود بعضهم لبعض .(ابو حيان 2 : 484)
الامـام الـصـادق (ع ) : ماعبدوهم من دون اللّه ,ولكن حرموا لهم حلالا واحلوا لهم حراما , وكان
ذلك اتخاذهم اربابا من دون اللّه .(الطبرسي 1 : 455)
ابـن جـريـج : لايـطع بعضنا بعضا في معصية اللّه .ويقال : ان تلك الربوبية ان يطيع الناس سادتهم
وقادتهم في غير عبادة , وان لم يصلوا لهم .
(الطبري 3 : 304)
الـطـبـري : لايـدين بعضنا لبعض بالطاعة فيما امر به من معاصي اللّه , ويعظمه بالسجود له , كما
يسجد لربه .
(3 : 302)
القرطبي : اي لانتبعه في تحليل شي ء او تحريمه الافيما حلله اللّه تعالى . وهو نظير قوله تعالى :
(اتـخـذوااحبارهم ورهبانهم اربابا من دون اللّه ) التوبة : 31 ,معناه انهم انزلوهم منزلة ربهم في
قبول تحريمهم وتحليلهم لما لم يحرمه اللّه ولم يحله اللّه .(4 : 106)
6- ... وليعلم اللّه الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء...ال عمران :
140 الحسن : ليكرم بالشهادة من قتل يوم احد .
مثله قتادة , وابن اسحاق .(الطوسي 2 : 602)
الجبائي : ويتخذ منكم شهداء على الناس بمايكون منهم من العصيان , لما لكم فيه من التعظيم والتبجيل
. (الطوسي 2 : 602)
الـزمـخـشـري : ولـيـكـرم ناسا منكم بالشهادة ,يريدالمستشهدين يوم احد , او وليتخذ منكم من
يـصـلـح للشهادة على الامم يوم القيامة , بما يبتلي به صبركم من الشدائد , من قوله تعالى : (لتكونوا
شهداء على الناس ...) البقرة : 143 .(1 : 466)
نحوه البيضاوي (1 : 184) , والفخر الرازي (9 :17) .
الـسـهيلي : فيه فضل عظيم للشهداء , وتنبيه على حب اللّه اياهم , حيث قال : (ويتخذ منكم شهداء)
,ولايقال : اتخذت ولااتخذ الا في مصطفى محبوب , قال سبحانه : (مااتخذ اللّه من ولد) المؤمنون :
19 , وقـال :(ما اتخذ صاحبة ولا ولدا) الجن : 3 , فالاتخاذ انما هواقتناء واجتباء , وهو افتعال
مـن الاخـذ , فاذا قلت :اتخذت كذا , فمعناه اخذته لنفسي , واخترته لها , فالتاءالاولى بدل من ياء ,
وتـلـك الـياء بدل من همزة اخذت ,فقلبت تاء , اذ كانت الواو تنقلب تاء في مثل هذا البناء ,نحو اتعد
واتـزر , والـيـاء اخت الواو فقلبت في هذا الموضع تاء . وكثر استعمالهم لهذه الكلمة , حتى قالوا:
تخذت ,بحذف احدى التاءين اكتفاء باحداهما عن الاخرى ,ولايكون هذا الحقد الا في الماضي خاصة
, ولايـقال :تتخذ , كما يقال : تخذ , لان المستقبل ليس فيه همزة وصل , وانما فروا في الماضي من
ثـقل الهمزة في الابتداء ,واستغنوا بحركة التاء عنها , وكسروا الخاء من تخذت ,لانه لا مستقبل
لـه مـع الـحـذف , فـحـركـوا عـين الفعل بالحركة التي كانت له في المستقبل . وكلامنا هذا على
الـلـغة المشهورة , والا فقد حكي : يتخذ , في لغة ضعيفة ذكرهاابو عبيد , وذكرها الن -حاس في
اعراب القران .(3 :193)
الالوسي : كني بالاتخاذ عن الاكرام , لان من اتخذشيئا لنفسه فقد اختاره وارتضاه , فالمعنى ليكرم
اناسامنكم بالشهادة .(4 : 69)
يتخذوه
... وان يروا سبيل الرشد لايتخذوه سبيلا...الاعراف : 146 البروسوي : اي لايتوجهون اليه ولايسلكون سبيله اصلا , لاستيلاء الشيطنة عليهم .(3 : 240)
مثله الالوسي .(9 : 61)
تتخذون
1- واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبواكم فى الارض تتخذون من سهولها قصورا ...الاعراف :
74 الزمخشري : اي تبنونها من سهولة الارض بماتعملون منها , من الرهص [الطين ] واللبن والاجر .
(2 : 90)
مثله القرطبي .(7 : 239)
الفخر الرازي : اي يتبواون القصور من سهولة الارض .(14 : 164)
ابـو حيان : ظاهر الاتخاذ هنا العمل , فيتعدى (تتخذون ) الى مفعول واحد , وقيل : يتعدى الى اثنين
,والمجرور هو الثاني .(4 : 329)
البروسوي : اي تبنون في سهولها قصورا رفيعة ,على ان (من ) بمعنى في , كما في قوله تعالى :
(اذا نـودى لـلـصـلـوة مـن يوم الجمعة ) الجمعة : 9 , او سهولة الارض بما تعملون منها , من اللبن
والاجر .(3 : 191)
مثله الالوسي .(8 : 163)
2- وت -تخذون مصان -ع لعلكم تخ -لدون .
الشعراء :
129 الالوسي : اي تعملون .(19 : 110)
ابو حيان : اتخذ هنا بمعنى عمل , اي ويعملون مصانع , اي تبنون .(7 : 32)
الوجوه والنظائر
الدامغاني : اتخذ على ثلاثة عشر وجها : اختار , اكرم , صاغ , سلك , سمى , نسج , جعل ,عبد, بنى , رضي , عصر , ارخى , اعتقد .
فوجه منها : اتخذ يعني اختار , فذلك قوله تعالى :(واتخذ اللّه ابرهيم خليلا) النساء : 125 , يعني
اختاراللّه ابراهيم مصافيا , و (ما اتخد اللّه من ولد) المؤمنون :91 , ونحوه كثير .
الـثـاني : اكرم , قوله عزوجل : (ويتخذ منكم شهداء) ال عمران : 140 , يعني ويكرم منكم شهداء
,يعني به الشهادة .
الثالث : صاغ , قوله تعالى : (واتخذ قوم موسى من بعده ) الاعراف : 148 , يعني صاغ .
الـرابـع : سلك , فذلك قوله عزوجل : (فاتخذ سبيله فى البحر) الكهف : 61 , يعني سلك طريقه ,
وكقوله تعالى : (واتخذ سبيله فى البحر عجبا) الكهف : 63 .
الخامس : سمى , قوله تعالى : (اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا) التوبة : 31 , يعني سموهم اربابا
.
الـسـادس : نـسـجـت , فـذلك قوله عزوجل : (كمثل العنكبوت اتخذت بيتا) العنكبوت : 41 , اي
نسجت بيتا .
الـسابع : عبدوا , كقوله تعالى : (الذين اتخذوا من دون اللّه اولياء) العنكبوت : 41 , يعني عبدوهم
,وكـقـوله : (ثم اتخذتم العجل من بعده ) البقرة : 51 ,و(ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من
ربهم )الاعراف : 152 , يعني عبدوا , ونحوه كثير .
الـثـامـن : اي جـعـل , قـوله تعالى : (تتخذون ايم -انكم دخلا بينكم ) النحل : 92 , اي تجعلون ,
وكقوله عزوجل : (اتخذوا ايم -انهم جنة ) المجادلة : 16 , اي جعلوها هزوا .
الـتـاسـع : بـنـى , فذلك قوله عزوجل : (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا) التوبة : 107 , وكقوله
:(لنتخذن عليهم مسجدا) الكهف : 21 , و (تتخذون من سهولها قصورا) الاعراف : 74 , اي تبنون
,(وتتخذون مصان -ع ...) الشعراء : 129 .
الـعـاشـر : رضي , فذلك قوله تعالى : (لا اله الا هوفاتخذه وكيلا) المزمل : 9 , اي ارض به ربا
ورازقا .
الحادي عشر : تعصرون , كقوله تعالى : (تتخذون منه سكرا) النحل : 67 , اي تعصرون منه .
الثاني عشر : ارخت , كقوله تعالى : (فاتخذت من دونهم حجابا) مريم : 17 , يعني فارخت سترا .
الـثـالـث عـشر : اعتقد , قوله تعالى : (لايملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا) مريم :
87,يعني اعتقد عند الرحمان بان لا اله الا اللّه , محمدا رسول اللّه .(21)
مثله الفيروزابادي .(بصائر ذوي التمييز 2 : 58)
الاصول اللغوى -ة
1- لاهل اللغة والتفسير في مادة اتخذ مناهج : ا - انه افتعال من اخذ , واصله ائتخذ , فابدلت الهمزة الثانية ياء - كما تبدل واوا - ثم ابدلت الياء
تـاء ,او ابـدلـت الـهـمزة تاء راسا - على خلاف بينهم - ثم ادغمت التاء في تاء الافتعال , ولما كثر
استعماله بنوا منه الفعل وماشتق منه اتخذ .
ويـؤيـده انه قد ياتي على اصله , فيقال : ائتخذ القوم ياتخذون ائتخاذا . وقول الزجاج : انه من قبيل
اتقى وتقى يوافق هذا القول .
ب - ان اصـلـه تـخـذ وانـه افتعال منه , وعند بعضهم ان اصل تخذ اخذ او وخذ , وهي لغة
فـصـحى في اخذ . وقد استدل ابن فا على هذا القول ب --لتخذت عليه اجرا - الكهف : 77 ,
على قراءة التخفيف .
2- وقـد فـرق بـين اخذ و اتخذ , بان الاتخاذيقال لامر يستمر فيه , مثل الدار يتخذها مسكنا
,والداب -ة يتخذها قعدة . ومنه اتخاذ الالهة اي سموهابذلك , وحكموا عليها بالاستمرار .
وعـن الـطـبرسي ان الاتخاذ هو الاعتماد على الشي ء ,لاعداده لامر . وهذا يوافق الوجه الاول ,
بـاعـتـبـار ان الاستمرار في الشي ء يوجب الاعتماد عليه او بالعكس ,اي الاعتماد عليه يدعو الى
الاستمرار فيه .
وقـد مر في بعض النصوص ان الاتخاذ هو الاقتناءوالاجتباء , وانك اذا قلت : اتخذت كذا فمعناه
اخـذتـه لـنفسي واخترته لها . وفي بعضها ان الاتخاذ فيه معنى الاكرام , وان معنى اتخاذهم الالهة
اكرامهم لهابالعبادة .
والظاهر ان هذا المعنى والذي قبله مستفادان من السياق وكذلك جميع ماتقدم في الوجوه والنظائر ,
فـان لازم اتـخـاذ الاصـنـام الهة ان ينزلوها منزلة اللّه في العبادة والاكرام , كما ان اتخاذ الاحبار
والـرهبان اربابا يستلزم اكرامهم بالطاعة لهم في كل مايحكمون به , كما ان ذلك يحمل معنى الاقتناء
والاجتباء ايضا .
الاستعمال القراني
1- جاء اتخذ ومااشتق منه بمعان تتفاوت قليلاحسب السياق : ا - الاختيار :
(وقالوا اتخذ اللّه ولدا)البقرة : 116 , ومثله كثير.
(واتخذ من الم -لئكة اناثا)
الاسراء : 40 , ومثله كثير.
(وانه تعالى جد ربنا مااتخذ صاحبة ولاولدا)الجن :
3 (واتخذ اللّه ابرهيم خليلا)النساء :
125 (لو اردنا ان نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا)الانبياء:
17 ولعل منه :
(ارايت من اتخذ الهه هواه )الفرقان :
43 (افاتخذتم من دونه اولياء)الرعد :
16 (ث -م اتخذتم العجل من بعده )البقرة :
92 (انما اتخذتم من دون اللّه اوثانا)
العنكبوت : 25, وامثالها كثير .
(لاتتخذوا بطانة من دونكم )ال عمران :
118 ب - الميثاق :
(اطلع الغيب ام اتخذ عند الرحمن عهدا)
مريم :
78 (لا يم -لكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا)مريم : 87 , ومثلها كثير.
ج - المشي والاتجاه :
(واتخذ سبيله فى البحر عجبا)الكهف :
63 (فاتخذ سبيله فى البحر)الكهف :
61 (فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا)
المزمل : 19 , والانسان :
29 (فمن شاء اتخذ الى ربه مابا)
النبا : 39 , ومثلها كثير .
د - الاخذ بقسميه المحسوس وغير المحسوس :
(لو شئت لتخذت عليه اجرا)الكهف :
77 (واتخذوا من مقام ابرهيم مصلى )البقرة :
125 (لى -تخذ بعضهم بعضا سخريا)الزخرف :
32 (اتخذوا ايم -انهم جنة )
المجادلة : 16 , والمنافقون :
2 (ان قومى اتخذوا هذا القران مهجورا)
الفرقان :
30 (تتخذون ايمان -كم دخلا بينكم )النحل :
92 (تتخذون منه س -كرا ورزقا)النحل :
67 (فاتخذت من دونهم حجابا)مريم :
17 (كمثل العنكبوت اتخذت بيتا)العنكبوت :
41 (اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وت -فريقا بين الم -ؤمنين )التوبة :
107 (تتخذون من سهولها قصورا)الاعراف :
74 (وت -تخذون مصانع لعلكم تخ -لدون )
الشعراء :
129 (لنتخذن عليهم مسجدا)الكهف :
21 (اتخذى من الجبال بيوتا)النحل :
68 ويحتمل معنى البناء والصنعة في اية العنكبوت وفي الايات التي تليها .
ولعل منه :
(قل افاتخذتم من دونه اولياء)
الرعد : 16 , وامثاله كثير .
(اتخذتم ايات اللّه هزوا)
الجاثية : 35 , ومثله كثير .
ه - السيرة :
(اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا)
الكهف :
86 (وان يروا سبيل الرشد لايتخذوه سبيلا)الاعراف :
146 (وان يروا سبيل الغى يتخذوه سبيلا)
الاعراف :
146
ا ث م
17 لفظا , 48 مرة : 11 مكية , 37 مدنية
في 21 سورة : 12 مكية , 9 مدنية
آثم 1:- 1اثـم 6:ـ6اثمك 1:ـ
1 آثما 1:-1لاثم 1:-1اثمي 1:-
1 الاثمين 1:-1الاثم 14:4-10اثاما 1:-
1 اثيم 5:4-1اثما10:-10تاءثيم 1:
1 اثيما 1:-1اثمه 1:-1تاءثيما1:
1 الاثيم 1:1اثمهما1:-1-----
النصوص اللغوية
الخليل : اثم فلان ياءثم اثما , اي وقع في الاثم ,كقولك : حرج , اذا وقع في الحرج .
وتاءثم , اي تحرج من الاثم وكف عنه .
والاثام في جملة التفسير : عقوبة الاثم , والاثيم والاثام والاثيمة : في كثرة ركوب الاثم . والاثم :
الفاعل .(8 : 250)
ابو عمرو الشيباني : يقال : لقي فلان آثام ذلك ,اي جزاء ذلك .(الازهري 15 : 160)
الفراء : اثمه اللّه ياءثمه اثما واثاما , اي جازاه جزاءالاثم , والعبد ماءثوم , اي مجزي جزاء اثمه .
(الازهري 15 : 160)
ابو زيد : رجل اثيم : اثوم .(ابن فارس 1 : 60)
الاصـمـعـي : قال بعض العرب : دعني من تكذابك وتاءثامك , ويقال تاءثمت من الشي وتحرجت منه ,
اذاتركته مخافة الاثم .(ابو حاتم : 142)
ابو حاتم : كذب , اثم . ويقال : كذب فلان واثم , ويكذب وياءثم .(141)
المبرد : الاثام : الهلاك .(2 : 40)
ثعلب : الاثم : القمار , وهو ان يهلك الرجل ويذهب ماله . وجمع الاثم : آثام , لايكسر على غيرذلك .
والاثام والاثام : عقوبة الاثم .
(ابن منظور 12 : 5)
ابن خالويه : لو جمع اثيم لقيل : اءثماء , مثل عليم وعلماء .(عبدالرحمان الهمذاني : 108)
ابـن دريد : اثم ياءثم اثما فهو اثيم وآثم , والماثم جمع ماءثم , ورجل اثيم وهو الاثام , والاثام جمع
اث -م .
والاثـام مـقـصور , لا اءحب اءن اءتكلم فيه , لان المفسرين يقولون في قوله عزوجل : (ومن يفعل
ذلك يلق اثاما) الفرقان : 68 , قالوا هو واد في النار .
(3 : 219)
عبدالرحمان الهمذاني : يقال : فلان اثيم , اذاكان يتعرض للماثم .
وجمع الاثم : اثمة , مثل فجرة .(107)
ابن الانباري : الاثم من اسماء الخمر . [ثم استشهدبشعر] وليس الاثم في اسماء الخمر بمعروف ,
ولم يصح فيه بيت صحيح .(الازهري 15 : 161)
الجوهري : الاثم : الذنب . وقد اثم الرجل بالكسر,اثما وماءثما , اذا وقع في الاثم , فهو آثم واثيم
واثوم ايضا .
واثمه اللّه في كذا ياءثمه و ياءثمه , اي عده عليه اثما , فهوماءثوم .
وآثمه , بالمد : اوقعه في الاثـم .
واثمه , بالتشديد , اي قال له : اثمت .
وقد تسمى الخمر اثما . [ثم استشهد بشعر] وناقة آثمة ونوق آثمات , اي مبطئات .(5 : 1857)
ابـن فـارس : الـهمزة والثاء والميم تدل على اصل واحد , وهو البطء والتاءخر , يقال : ناقة آثمة ,
اي متاءخرة .
والاثـم مشتق من ذلك , لان ذا الاثم بطي ء عن الخير متاءخر عنه .(1 : 60)
ابو هلال : الفرق بين الاثم والخطيئة : ان الخطيئة قد تكون من غير تعمد ولا يكون الاثم الا تعمدا
, ثم كثرذلك حتى سميت الذنوب كلها خطايا , كما سميت اسرافا .واصل الاسراف مجاوزة الحد في
الشي .
الفرق بين الاثم والذنب : ان الاثم في اصل اللغة التقصير , اثم ياءثم , اذا قصر . [ثم استشهد بشعر]
ومن ثم سمي الخمر اثما , لانها تقصر بشاربها ,لذهابها بعقله .
الفرق بين الاثيم والاثم : ان الاثيم الم -تهادي في الاثم , والاثم فاعل الاثم . (193)
الهروي : يقال : رجل اثيم واثوم , اي متحمل للاثام . يقال : اثمه ياءثمه , اذا جازاه جزاء اثمه . وفي
حديث الحسن : ماعلمت احدا منهم ترك الصلاة على احد من اهل القبلة تاءثما اي تجنبا للاثـم .(1 :
19)
ابن سيدة : الاثـم والاثام : الذنب , وجمع الاثـم :آثام .
واثم ياءثم اثما واثما واثاما و ماءثما : عمل مالا يحل فهوآثم .
والاثيم والاثوم : الكثير ركوب الاثـم .
واثمه اللّه في كذا ياءثمه وياءثمه : عد عليه اثما , فهوماءثوم .
وآثمه : اوقعه في الاثـم , واثمه : قال له : اثمت , وعده آثما . وتاءثم : تاب منه وتحرج .
والاثام والماءثم : عقوبة الاثـم .(الافصاح 1 :253)
الطوسي : اثم ياءثم اثما , فهو آثم واثيم . واثمه تاءثى -ما, اذا نسبه الى الاثـم . وتاءثم من فعل كذا ,
كقولك تحرج منه للاثم به .(10 : 299)
الـراغـب : الاثــم والاثام اسم للافعال المبطئة عن الثواب , وجمعه : آثام , ولتضمنه لمعنى البطء
.[ثم استشهد بشعر]
وقـد اثم اثما واثاما , فهو آثم واثم واثيم . وتاءثم : خرج من اثمه , كقولهم تحوب : خرج من حوبه
وحرجه , اي ضيقه .
وتـسـمـيـة الـكـذب اثما لكون الكذب من جملة الاثـم ,وذلك كتسمية الانسان حيوانا , لكونه من
جملته .(10)
الطبرسي : الاثـم : الفعل القبيح الذي يستحق به اللوم , ونظيره الوزر .(1 : 153)
ابـن الاثـيـر : في الحديث : من عض على شبدعه سلم من الاثام الاثام , بالفتح : الاثـم , يقال : اثم
يـاءثـم اثـاما . وقيل : هو جزاء الاثم , ومنه الحديث : اعوذ بك من الماءثم والمغرم الماءثم : الامر
الذي ياءثم به الانسان ,او هو الاثـم نفسه , وضعا للمصدر موضع الاسم .
وفـي حـديـث معاذ : فاءخبر بها عند موته تاءثما اي تجنبا للاثم . يقال : تاءثم فلان , اذا فعل فعلا
خرج به من الاثـم , كما يقال : تحرج , اذا فعل مايخرج به من الحرج .
وفي حديث سعيد بن زيد : ولو شهدت على العاشر لم ايثم هي لغة لبعض العرب في ااءثم ,وذلك
انـهـم يـكـسـرون حرف المضارعة في نحو : نعلم وتعلم , فلما كسروا الهمزة في ااءثم انقلبت
الهمزة الاصلية ياء .(1 : 24)
عـبـدالـلطيف البغدادي : العرب تقول : فلان يتاءثم ويتحنث , اذا فعل مايخرج به من الاثم والحنث
,والعامة تعني بذلك الدخول فيهما .(9)
ابن ابي الحديد : الاثيم : المخطئ المذنب .
(17 : 4)
الفيومي : اثم اثما من باب تعب , والاثـم بالكسر اسم منه , فهو آثم , وفي المبالغة اثام واثيم واثوم .
ويـعـدى بـالـحركة , فيقال : اثمته اثما من بابي ضرب و قتل , اذا جعلته آثما . وآثم -ته بالمد
:اوقعته في الذنب . واثمته تاءثى -ما : قلت له : اثمت , كمايقال : صدقته وكذبته , اذا قلت له : صدقت
او كذبت .
والاثام مثل سلام , هو الاثـم وجزاؤه .
وتاءثم : كف عن الاثـم , كما يقال : حرج , اذا وقع في الحرج , وتحرج , اذا تحفظ منه .(5)
الجرجاني : الاثـم : مايجب التحرز منه شرعاوطبعا .(3)
الفيروزابادي : الاثـم , بالكسر : الذنب , والخمر,والقمار , وان يعمل مالا يحل .
اثـم كعلم اثـما وماءثما , فهو آثم واثيم واثام واثوم .واثمه اللّه تعالى في كذا كمنعه ونصره : عده
عليه اثما فهوماءثوم . وآثمه : اوقعه فيه , واثمه تاءثى -ما : قال له : اثمت ,وتاءثم : تاب منه وتحرج
.
وكسحاب : واد في جهنم , والعقوبة , ويكسركالماءثم .
والاثيم : الكذاب كالاثوم , وكثرة ركوب الاثـم كالاثيمة , وابو جهل .
والتاءثيم : الاثـم . والمؤاثم : الذي يكذب في السير.
ونوق آثمات : مبطئات معييات .(4 : 74)
الـطريحي : في الحديث : لايتاءثم ولايتحرج هو من قبيل عطف التفسير , اي لايجعل نفسه آثما
بكذب على رسول اللّه (ص ) .
والـمـاءثـم : الامـر الـذي يـاءثم به الانسان . وفي حديث علي للحسن (ع ) في ابن ملجم : ضربة
بضربة ولاتاءثم اي لا اثم عليك بذلك , فان القصاص حق امراللّه تعالى به .
وفـي الـحـديـث : لاينزل احدكم على اخيه حتى يؤثمه , قالوا : يارسول اللّه وكيف يؤثمه ؟ قال :
لايكون عنده ماينفق عليه , يعني فيوقعه في الاثـم .(6 : 5)
مجمع اللغة : اثم ياءثم من باب علم اثما واثماواثاما وماءثما : فعل مانهي عنه , فهو آثم واثيم .
والاثـم والاثام : مانهي عنه , قد يطلق على الجزاءالمترتب على فعل مانهي عنه .(1 : 14)
مـحمد اسماعيل : اثم : وقع في الذنب , وفعل مانهي عنه , فهو آثم واثيم . والاثـم : الذنب , والاثام
:جزاء الاثم . واثمه تاءثى -ما : نسب الاثـم اليه . وتاءثم :كف نفسه عن الاثـم وتجنبه .(29)
العدناني : يخط-ئون من يستعمل الفعل تاءثم بمعنى وقع في الاثـم , ويقولون : ان معناه :
1- كف عن الاثـم وتجنبه .
2- تاب من الاثـم واستغفر .
ويعتمدون على ماياءتي :
ا - جـاء فـي حـديث ابن عباس : كانت عكاظومجنة وذو المجاز اسواقا في الجاهلى -ة , فلما كان
الاسلام تاءثموا من التجارة فيها , اي تجن -بوا التجارة فيها .
ب - تـاءثـم فـلان : تحرج عن الاثـم وكف التهذيب , والصحاح , ومعجم مقاييس اللغة لابن فا
,والمحكم , والنهاية , والمصباح , والقاموس والمد .
ج - تاءثم : تاب من الاثـم المـحكم , والقاموس .
د - يـتـاءثـم من كذا : يعتزله , يتحنث منه . الصحاح , والقاموس في مادة حنث . وفي الحديث :
انه كان ياءتي غار حراء فيتحنث فيه .
ه - تاءثم فلان :
1- كف عن الاثـم وتجنبه : المد , ومحيط المحيط ,والمتن , والمعجم الكبير , والوسيط .
تاءثم من الشي :
2- تاب منه واستغفر : المد , ومحيط المحيط ,والمتن , والمعجم الكبير , والوسيط .
ولـكـن قـال ابـن الانباري في كتابه الاضداد : قدتاءثم الرجل : 1- اتى مافيه الماءثم , 2- تجنب
الماءثم .
والفعل تاءثم عنده من الكلمات التي تحمل معنيين متضادين .
وانـفراد ابن الانباري بقوله : تاءثم : اتى مافيه الماءثم ,يجعلني انصح بعدم اللجوء الى استعمال الفعل
تـاءثـم بـهذا المعنى , دون ان نخطى من يضطر الى استعماله , وان كان ابن الانباري من اعلم اهل
زمانه .(4)
النصوص التفسيرى -ة
اثم
... ومن يكتمها فانه اثم قلبه ... البقرة : 283 مجاهد : كافر قلبه .(الميبدي 1 : 774)
وهو المروي عن الامام الباقر(ع ) .
(الكاشاني 1 : 286)
السدي : فاجر قلبه .(الطبري 3 : 141)
مثله الطبري .(3 : 141)
الربيع : فقد ركب اثما عظيمـا .(الطبري 3 :141)
الطبري : مكتسب بكتمانه اياها معصية اللّه .
(3 : 141)
الطوسي : انما اضاف الى القلب مجازا , لانه محل الكتمان , والا فالاثم هو الحي .(2 : 381)
البغوي : اي فاجر قلبه , واراد به مسخ القلب .
(1 : 260)
الـزمـخشري : (آثم ) خبر (ان ) , و (قلبه ) رفع ب -(اثم ) على الفاعلى -ة , كاءنه قيل : فانه ياءثم
قلبه .ويجوز ان يرتفع (قلبه ) بالابتداء , و (آثم ) خبر مقدم ,والجملة خبر (ان ) .
فـان قـلـت : هـلا اقـتـصـر عـلى قوله : (فانه اثم )ومافائدة ذكر القلب , والجملة هي الاثمة لا
القلب وحده ؟
قلت : كتمان الشهادة هو ان يضمرها و لايتكلم بها ,فلما كان اثما مقترنا بالقلب اءسند اليه , لان اسناد
الـفعل الى الجارحة التي يعمل بها ابلغ . الاتراك تقول اذا اردت التوكيد : هذا مما ابصرته عيني ومما
سـمـعـتـه اءذني ومما عرفه قلبي , ولان القلب هو رئيس الاعضاء , والمضغة التي ان صلحت صلح
الـجـسـد كـلـه , وان فـسدت فسد الجسد كله .فكاءنه قيل : فقد تمكن الاثم في اصل نفسه وملك
اشـرف مكان فيه , ولئلا يظن ان كتمان الشهادة من الاثام المتعلقة باللسان فقط , وليعلم ان القلب اصل
مـتـعلقه ومعدن اقترانه , واللسان ترجمان عنه , ولان افعال القلوب اعظم من افعال سائر الجوارح ,
وهـي لهاكالاصول التي تتشعب منها . الا ترى ان اصل الحسنات والسيئات الايمان والكفر , وهما من
افـعـال الـقـلـوب . فاذاجعل كتمان الشهادة من آثام القلوب فقد شهد له باءنه من معاظم الذنوب .(1 :
406)
Copyright ©
2003 All rights reserved for
Internet Office Of
Amal
Movement-Beirut