|
التكامل المطلوب في المجتمع الإسلامي |
|
ربما أمكن أن يقال : هب أن السنة الإسلامية سنة جامعة
للوازم الحياة السعيدة ، والمجتمع الاسلامي مجتمع سعيد مغبوط لكن هذه السنة
لجامعيتها وانتفاء حرية العقيدة فيها تستوجب ركود المجتمع ووقوفه عن التحول
والتكامل وهو من عيوب المجتمع الكامل كما قيل فإن السير التكاملي يحتاج إلى
تحقيق القوى المتضادة في الشيء وتفاعلها حتى تولد بالكسر والانكسار مولوداً
جديداً خالياً من نواقص العوامل المولدة التي زالت بالتفاعل فإذا فرض أن
الاسلام يرفع الأضداد والنواقص وخاصة العقائد المتضادة من أصلها فلازمه أن
يتوقف المجتمع الذي يكونه عن السير التكاملي .
واتساعاً في السعادة فما حاجتهم إلى تحول السنة الاجتماعية زائداً على ذلك ؟ ومجرد وجوب التحول على الانسان من كل جهة حتى فيما لا يحتاج فيه إلى التحوّل مما لا ينبغي أن يقضي به ذو نظر وبصيرة . وبعبارة اخرى لو صح أن « كل رأي واعتقاد يجب أن يتغير يوماً » وجب أن يتغير هذا الرأي نفسه ـ أي لا يتغير بعض الاعتقادات أبداً ـ فانهم ذلك . |