العَفُوّ
من أسماء الله تعالى الحسنى، وهو فَعول من العَفْو. وهو في اللغة التجاوُز عن الذنب
وتَرْك العقاب عليه، وأصله المَحْو والطَمْس(1).
وقيل: أصل العَفْو: القَصدُ لتناول الشيء، يقال: « عَفوتُ عنه » أي قصدتُ إزالةَ
ذنبه صارفاً عنه، فالعفو في الحقيقة هو التجافي عن الذنب(2).
وقد ورد هذا الاسم في القران الكريم 5 مرّات، اقترن في معظمها باسم «الغفور»(3)
واسم العفوّ من أسماء الله تعالى الجماليّة، وهو يمثّل رحمته الامتنانيّة، وبظهور
سلطان هذا الاسم تمّحي نتائج أفعال العباد السيّئة.
وقيل إنّ المغفرة ـ وهي السَّتر ـ متفرّعة على العفو، لأنّ الشيء ـ كالذنب مثلاً ـ
يُؤخذ ويُتناول أوّلاً ثمّ يُستَر عليه، فلا يظهر ذنب المذنب، لا عند نفسه ولا عند
غيره. فمصداق العفو والمغفرة إذا نُسب لله تعالى في الأمور التكوينيّة، كان إزالة
المانع ( عن القُرب والزُّلفى ) بإيراد سببٍ يدفعه، وفي الأمور التشريعيّة كان
إزالة السبب المانع عن الإرفاق ونحوه، وفي مورد السعادة والشقاوة، كان إزالة المانع
عن السعادة(4).
وقيل في تفسير قوله تعالى: وكانَ اللهُ عَفُوّاً غَفوراً (5): أي لم يَزَل الله ذا
صفحٍ ـ بفضله ـ عن ذنوب عباده بترْك عقوبتهم على معاصيهم، « غفوراً » أي ساتراً
عليهم ذنوبَهم بعفوه لهم عنها(6).
فهرس المفردات