الغضب الإلهيّ
الغضب الإلهيّ تعبير رائج في القرآن الكريم(1) والسنّة النبويّة(2)، بَيْد أنّه
لابدّ من الإشارة إلى أن الله سبحانه ليس له ـ كما لخلقه ـ إحساسات وعواطف، ولا
سبيل في خصوص ذاته السرمديّة إلى الانفعال الذي يطرأ على الذات فيحوّلها من حال إلى
آخر. إنّ غضب الله تعالى على فردٍ ما يعني ابتعاد ذلك الفرد ـ من خلال ارتكاب
الذنوب ـ عن رحمة الله سبحانه، وشموله بعذاب الله وسخطه، وهو ما عُبّر عنه بلسان
الشريعة ـ الذي يُخاطب البشر ـ بالغضب الإلهيّ. وقد تكرر في القرآن الكريم ذِكر
الغضب منسوباً إلى الله تعالى 17 مرّة(3).
روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّ عمرو بن عبيد سأله عن قوله تعالى: ومَن
يَحْلُلْ علَيهِ غَضَبي فقد هَوى ما ذلك الغضب ؟ فقال عليه السّلام: هو العقاب يا
عمرو، إنّه مَن زعم أنّ الله قد زال من شيءٍ إلى شيء، فقد وصَفَه بصِفة
المخلوقين(4).
وسُئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الله عزّوجلّ هل له رضىً وسخط ؟ فقال: نعم،
وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين، ولكنّ غضب الله عقابه، ورضاه ثوابه(5).
وقد ورد معنى الغضب منسوباً إلى الله سبحانه في القرآن الكريم 16 مرّة.
فهرس المفردات