الغنيّ
من أسماء الله تعالى الحسنى، وهو مَن لا يحتاج إلى أحد، وكلٌّ محتاجٌ إليه، وهو
الغنيّ مطلقاً لا يُشاركه فيه غيره(1).
والغنيّ: الواسع المُلك، والله غنيّ بأنّه مالكٌ لجيمع الأشياء لأنّه قادر عليها،
لا يتعذّر عليه شيء منها.
والغِنى ضدّ الحاجة. يقال: غَنِيَ يَغْنى غِنىً واستغنى وأغناه الله؛ والغَناء:
الكفاية، للغنى به عن غيره(2).
وقد تكرر اسم « الغنيّ » في القرآن الكريم 18 مرّة، واقترن في معظمها بلفظ « الحميد
»(3).
قال تعالى: يا أيُّها الناسُ أنتمُ الفُقَراءُ إلىَ اللهِ واللهُ هُوَ الغنيُّ
الحميد (4) أي: أنتم المحتاجون إلى الله، والله هو الغنيّ عن عِبَادتكم لا يحتاج
إلى شيء(5).
وقد توهّم المكذِّبون أنّ لهم أن يستغنوا عن الله سبحانه بعبادة آلهتهم، وأنّ لله
إليهم حاجة، وأنّه ـ لذلك ـ يدعوهم إلى نفسه بالعبادة الإلهيّة التي يقوم بها رسله،
وتوهّموا أنّ لهم نصيباً من الغنى، ولله نصيباً من الفقر! ـ تعالى الله عن ذلك ـ
فقَصَر الله تعالى الفقرَ فيهم مبالغةً في بيان فقرهم، كأنّهم لكثرة افتقارهم وشدّة
احتياجهم هم الفقراء فحسب(6).
ومن أسماء الله تعالى أيضاً: المُغني، وهو الذي يُغني مَن يَشاء من عباده(7).
فهرس المفردات