الفالق
الفالق من أسماء الله تعالى، والفَلْق: شَقُّ الشيء وإبانةُ بعضِه عن بعض. يُقال:
فَلَقْته فانفَلَق(1).
وقد ورد اسم « الفالق » في القرآن الكريم مرّتين(2)، أُولاهما بتعبير: فالقُ
الحَبَّ والنَّوى
(3) أي شاقّ الحبّة اليابسة الميتة فيخرج منها النبات، وشاقّ النواة اليابسة فيخرج
منها النخل والشجر. وقيل: معناه خالق الحبّ والنوى ومُنشئهما ومُبدئهما(4).
فالله سبحانه هو يشقّ الحَبّ والنوى فينبت منهما النبات والشّجر اللذينِ يرتزق
الناس من حَبّهما وثمرهما (5).
والمرة الثانية بتعبير: فالقُ الإصباح (6) أي شاقّ عمود الصُّبح عن ظُلمة الليل.
والإصباح والصُّبح واحد(7).
وجاء في التنزيل العزيز قُلْ أعوذُ برَبِّ الفَلَق (8)، ومعناه: قُل ـ يا محمّد ـ
أعتَصِمُ وأمتَنِعُ بربِّ الصُّبح وخالقه ومُدبّره ومُطْلِعه متى شاء على ما يرى من
الصلاح. وقيل: الفَلَق: ما ينفلق من الشيء، وهو يعمّ جميع الممكنات، فإنّه ـ تعالى
ـ فَلَق ظُلمةَ عَدَمِها بنور إيجادها(9).
وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: تَزوّجوا بالليل فإنّ الله جَعَلَه
سَكَناً، ولا تطلبوا الحوائجَ بالليل فإنّه مظلم، قال عزّ من قائل: «فالقُ الإصباحِ
وجَعَلَ اللَّيلَ سَكَناً»(10).
فهرس المفردات