الفاطر
الفِطرة: الابتداء والاختراع. فَطَر اللهُ الخلقَ يَفطُرُهم: خَلَقَهم وبَدأهم(1).
والفاطر من أسماء الله تعالى، وقد تكرر في القرآن الكريم 6 مرّات بتعبير: فاطر
السماواتِ والأرض (2)، أي خالقهما ومُنشئهما من غير احتذاءٍ على مِثال سابق(3).
وعن ابن عبّاس قال: كنتُ لا أدري ما فاطرُ السماوات، حتّى أتاني أعرابيّان يختصمان
في بئر، فقال أحدُهما: أنا فَطَرْتُها، أي ابتدأتُ حَفرَها(4).
والفِطرة: ما فَطَر اللهُ عليه الخلق من المعرفة به(5)، وروي عن رسول الله صلّى
الله عليه وآله أنّه قال: « كلّ مولودٍ يُولَد على الفطرة »، أي على المعرفة بأنّ
الله تعالى خالقه(6).
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: إنّ أفضلَ ما يَتوسّلُ به المتوسّلون
كلمةُ الإخلاص فإنّها الفِطرة، وإقامُ الصلاة فإنّها المِلّة(7).
وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: إنّ الله عزّوجلّ خلق الناسَ كلَّهم
على الفِطرة التي فَطَرَهم عليها، لا يعرفون إيماناً بشريعةٍ ولا كُفراً بجحُود،
ثمّ بَعَثَ اللهُ الرُّسُل تدعو العِبادَ إلى الإيمان(8).
فهرس المفردات