الفُرقان
كلُّ ما فُرِقَ به بين الحقّ والباطل فهو فُرقان، والفرقان من أسماء القرآن، أي
أنّه فارِقٌ بين الحقّ والباطل، والحلال والحرام(1).
وقيل: إنّ الفرقان كلام الله تعالى، لفِرْقه بين الحقّ والباطل في الاعتقاد، والصدق
والكذب في المقال، والصالح والطالح في الأعمال، وذلك في القرآن والتوراة
والإنجيل(2). قال تعالى: وإذ آتَينا موسى الكتابَ والفُرقان (3)، وقال: ولقد آتَينا
موسى وهارونَ الفُرقان (4)، وقال عزّوجلّ: تباركَ الذي نَزّلَ الفرقان (5)، وقال:
شهرُ رمضانَ الذي أُنزِلَ فيه القرآنُ هُدىً للناسِ وبيِّناتٍ مِن الهُدى والفُرقان
(6).
وقد سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله: لِمَ سُمّي الفرقان فُرقاناً ؟ قال: لأنّه
متفرّق الآيات والسور ـ الحديث(7).
وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن القرآن والفُرقان فقال: القرآن
جُملة الكتاب، والفُرقان المُحكَم الواجب العمل به(8).
وورد في القرآن الكريم تعبير «يوم الفرقان»، في قوله تعالى: وما أنزَلنا على
عَبدِنا يومَ الفُرقان (9)، أُريد به يوم بدر، فإنّه أوّل يوم فُرِق فيه بين الحقّ
والباطل(10).
فهرس المفردات