تفسير القرآن الكريم

(إن الله سريع الحساب) إذ لا يشغله شيء عن شيء .

(هذا) أي القرآن أو السورة (بلاغ) كفاية (للناس) لينصحوا (ولينذروا به) بهذا البلاغ (وليعلموا) بتأمل دلائله (أنما هو) أي الله (إله واحد وليذكر) يتذكر أي يتعظ (أولوا الألباب) ذوو العقول.

سورة الحجر

(15) سورة الحجر تسع وتسعون آية (99) مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

(الر تلك) الآيات (ءايات الكتاب) أي القرآن والإضافة بمعنى من أو السورة (وقرءان مبين) أي آيات الجامع لكونه كتابا وقرآنا مبينا للحق من الباطل ونكر تفخيما .
(ربما) بالتخفيف والتشديد وما كافة أو نكرة موصوفة (يود) يتمنى (الذين كفروا) يوم القيامة إذا صاروا إلى النار وصار المسلمون إلى الجنة (لو كانوا مسلمين).
(ذرهم) دعهم (يأكلوا ويتمتعوا) بدنياهم (ويلههم) يشغلهم (الأمل) الطويل الكاذب عن الإيمان (فسوف يعلمون) وبال ما صنعوا إذا حل بهم.
(وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) أجل مضروب بهلاكها كتب في اللوح .
(ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون) يتأخرون عنه والتذكير باعتبار المعنى .
(وقالوا) للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) تهكما (يا أيها الذي نزل عليه الذكر) القرآن في زعمه (إنك لمجنون) إذ تدعي أنه نزل عليك .
(لو ما) هلا (تأتينا بالملائكة) ليشهدوا بصدقك أو ليعاقبونا على تكذيبك (إن كنت من الصادقين) في دعواك .
(ما ننزل الملائكة) وقرىء بالتاء مبنيا للفاعل والمفعول (إلا بالحق) بمقتضى الحكمة (وما كانوا إذا) أي حين نزولهم (منظرين) ممهلين .
(إنا نحن نزلنا الذكر) القرآن وأكد لأنه رد لإنكارهم (وإنا له لحافظون) عند أهل الذكر واحدا بعد واحد إلى القائم أو في اللوح وقيل الضمير للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) .

(ولقد أرسلنا من قبلك) رسلا (في شيع الأولين) فرقهم .

(وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون) كما استهزأ هؤلاء بك وهو تسلية له (صلى الله عليه وآله وسلّم) .
(كذلك) أي كما أنزلنا الذكر أو كما سلكنا دعوة الرسل في قلوب الشيع (نسلكه) ندخل الذكر أي القرآن (في قلوب المجرمين) مشركي قومك .
(لا يؤمنون به) حال من الهاء في نسلكه أي غير مؤمنين به (وقد خلت سنة الأولين) أي مضت سنة الله فيهم من إهلاكهم بتكذيبهم رسلهم وهؤلاء مثلهم .

(ولو فتحنا عليهم بابا من السماء

اللاحق   السابق   فهرست  الكتاب