تفسير القرآن الكريم

ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون) لا يمنعون منه.

(وأما ثمود فهديناهم) أريناهم طريق الهدى (فاستحبوا العمى) الضلال (على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون) من الكفر.

(ونجينا) منها (الذين ءامنوا وكانوا يتقون) صالحا ومن معه.

(ويوم) واذكر يوم (يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون) يحبس أولهم على آخرهم ليجتمعوا.
(حتى إذا ما جاءوها) زيدت ما تأكيدا لمفاجاة الشهادة لمجيئهم (شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون) بإنطاق الله كلا منها بما اقترف به.
(وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون) من كلام الجلود أو استئناف يقرر ما قبله.
(وما كنتم تستترون) عند ارتكابكم القبائح من (أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم) لأنكم لم تظنوا أنها تشهد عليكم لإنكار البعث (ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون) وهو ما أخفيتموه.
(وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم) أهلككم (فأصبحتم من الخاسرين) باستبدالكم بالجنة النار.
(فإن يصبروا) التفات (فالنار مثوى لهم) ولا ينفعهم التصبر (وإن يستعتبوا) يطلب العتبى أي الرضا (فما هم من المعتبين) المرضيين.
(وقيضنا) سببنا أو هيأنا (لهم قرناء) أخدانا من الشياطين وهو مجاز عن منعهم اللطف لكفرهم حتى استولت عليهم الشياطين (فزينوا لهم ما بين أيديهم) من الدنيا وشهواتها (وما خلفهم) من الآخرة ونفيها (وحق عليهم القول) الوعد بالعذاب (في أمم) في جملة أمم (قد خلت) هلكت (من قبلهم من الجن والإنس) وكانوا مثلهم (إنهم) أي هم والأمم (كانوا خاسرين) فلذا استحقوا العذاب.
(وقال الذين كفروا) أي بعضهم لبعض (لا تسمعوا لهذا القرءان) إذا قرأه محمد (والغوا فيه) ارفعوا أصواتكم بالهذيان لتخلطوا عليه (لعلكم تغلبون) القارىء على قراءته.
(فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون) أقبح جزائه عملهم سمي أسوأ للمقابلة.

اللاحق   السابق   فهرست  الكتاب